عبد الجليل : عودة الملكية هو الحل الأنسب لمشاكل ليبيا

حمل رئيس المجلس الوطني الانتقالي خلال الثورة في ليبيا، المستشار مصطفى عبد الجليل، تيار الإسلام السياسي ما وصلت إليه الأوضاع في ليبيا، مشيرًا إلى أن الصراع في ليبيا سببه محاولة البعض السيطرة على البلاد وهو أمر لم ولن يسمح به الليبيون، معتبرًا أن العودة للنظام الملكي هي الحل إذا قبل ولي العهد الأمير محمد الرضا السنوسي واتفق الليبيون على ذلك.

وقال المستشار مصطفى عبد الجليل في حوار أجرته معه قناة «سكاي نيوز عربية» الجمعة: «خسارة الإسلام السياسي الانتخابات وفوز تحالف القوى الوطنية جعل جماعات الإسلام السياسي تتحالف مع غيرها لإطاحة تحالف القوى الوطنية وليبيا أيضًا»، مضيفًا: «إن انتخابات المؤتمر الوطني كانت انتخابات نزيهة بشهادة الجميع وراقبتها الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي».

واعتبر عبد الجليل أن تحرير سرت من قبل قوات «البنيان المرصوص» وهزيمة تنظيم «داعش» هو إنجاز لصالح كل الليبيين مشيرًا إلى أن أغلب مقاتلي «داعش» في سرت هم أجانب «وجاؤوا إلى ليبيا ليردوا الجميل إلى الليبيين الذين قاتلو في تلك البلدان».

تيار الإسلام السياسي يتحمل مسؤولية ما وصلت إليه الأوضاع في ليبيا، حيث إن سبب الصراع في ليبيا هو محاولة البعض السيطرة على البلاد وهو أمر لم ولن يسمح به الليبيون.

الإخوان لديهم مصلحة الجماعة قبل مصلحة الوطن

وحول جماعة الإخوان المسلمون قال عبد الجليل: «الاخوان المسلمون كان دورهم في بداية الثورة مميزًا، حيث التحقوا بنا في المجلس في شهر أبريل أي بعد 4 أشهر من انطلاق الثورة، ولكن تبين لنا بعد ذلك أن مصلحة الجماعة تأتي قبل مصلحة الوطن عند الإخوان المسلمين، بالإضافة إلى أن لديهم عملية الإقصاء ومَن يتولى منهم منصبًا في الدولة عليه أن يأتي إلى صندوق الجماعة بالأموال حتى ولو على حساب وظيفته وأساء كل منهم استعمال سلطته الوظيفية، والأمر الآخر أنهم غير صادقين وهذه الخصال الأربع قوضت هذا التنظيم وكشفته على حقيقته، فالإخوان تحالفوا مع أنصار الشريعة والقاعدة والجماعة والليبية المقاتلة، بعد أن كنا نعتقد أن الإخوان المسلمين يمثلون الإسلام الوسطي».

خميس القذافي أعطى الأومر بإطلاق الرصاص على المتظاهرين
وعن مسؤولية قتل المتظاهرين خلال مظاهرات فبراير 2011، أكد مصطفى عبد الجليل أن العقيد معمر القذافي وجه بعدم إطلاق الرصاص على المتظاهرين، لكن خميس نجل القذافي هو مَن أعطى الأوامر لكتائبه بإطلاق الرصاص على المتظاهرين فقتل أكثر من 15 شخصًا في يومي 16 و17 فبراير بإصابات في الرأس والصدر.

وأضاف عبد الجليل قائلًا: «شكَّـل القذافي لجنة أمنية مع انطلاق الثورة في تونس ومصر، حيث تكونت اللجنة من البغدادي المحمودي وعبد الله السنوسي وبوزيد دوردة وعبد الفتاح يونس، وكنت أنا من بينهم بحكم أني وزير للعدل، وكنا نجتمع مرة واحدة في الأسبوع ولم تصدر أي أوامر لنا بمواجهة المتظاهرين بالرصاص».

شباب من درنة جمعوا السلاح الثقيل وطالبوا بالشريعة
وكشف مصطفى عبد الجليل أنه في بداية تكوين المجلس الانتقالي وصلته معلومات تفيد بأن مجموعة من شباب مدينة درنة يأخذون السلاح الثقيل ويتوجهون به إلى مدينة درنة.

وأضاف المستشار مصطفى عبد الجليل بالقول: «كان المجلس الانتقالي يتكون من 11 عضوًا، حيث رأى بعض الأعضاء ضرورة الجلوس معهم وهو ما اقترحه عضو المجلس الانتقالي عن بلدة القبة الدكتور عبد الله الميهوب وعضو المجلس عن مدينة درنة المحامي عاشور بوراشد واجتمعنا بهم في مدينة البيضاء، واعترف هؤلاء الشباب بأنهم أخذوا الأسلحة الثقيلة، وقالو لي نحن نقوم بصيانة هذه الأسلحة وإرسالها إلى الجبهة».

اللواء عبد الفتاح يونس لم يكن مقبولاً من جانب الإسلاميين وهددوا بقتله إذا دخل غرفة العمليات

ويتابع عبد الجليل: «بالفعل ذهبت إلى الجبهة في إجدابيا وجدت المقاتلين الإسلاميين يشكلون رتلًا وحدهم وعندما اقتربت منهم رفعوا يدهم اليمنى وقالو (شرع الله ياشيخ) وحتى عندما ذهبت الى جبهة الجبل الغربي وجدت مقاتلين يتكلمون بنفس اللهجة (الشرقاوية) وقالو لي (شرع الله ياشيخ) ونفس الأمر تكرر عندما ذهبت إلى سرت قبل مقتل القذافي بخمسة أيام».

ويذكر عبد الجليل أن عبد الفتاح يونس لم يكن مقبولاً من جانب الإسلاميين وهددوا بقتله إذا دخل غرفة العمليات، فقرر تكوين غرفتين للعمليات العسكرية واحدة للجيش وأخرى للثوار، مؤكدًا أن الإسلاميين هم مَن قتلوا عبد الفتاح يونس»، مشيرًا إلى أن اغتيال اللواء عبد الفتاح يونس كان سيجهض الثورة لولا «الموقف الوطني لقبيلة العبيدات».

سيف القذافي تعرض لمحاولة اغتيال في طرابلس
وكشف مصطفى عبد الجليل أن سيف القذافي تعرض لمحاولة اغتيال ليلة دخول الثوار طرابلس من قبل أنصار القذافي، لكنه غادر إلى بني وليد ومنها إلى الجنوب، حيث تعرض لإصابة في يده وقام دليل الرحلة بـ«بيعه لثوار الزنتان»، مشيرًا إلى أن سيف القذافي «انتهى سياسيًّا ولن يكون له أي مستقبل سياسي في ليبيا».

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Close

اكتشفنا مانع الإعلانات نشط على جهاز الكمبيوتر الخاص بك.

يرجى النظر في دعمنا عن طريق تعطيل مانع الإعلانات الخاص بك