تونس تتأهب لمواجهة الإرهاب القادم من ليبيا

وزارة الداخلية التونسية تؤكد أن تنظيم الدولة الإسلامية ركز معسكرات لتدريب مقاتليه في مناطق ليبية قريبة من الأراضي التونسية.

قالت وزارة الداخلية التونسية إنها توصلت إلى معلومات تفيد بأن تنظيم الدولة الإسلامية الإسلامية في ليبيا ركز معسكرات لتدريب جهادييه على فنون القتال في عدد من المناطق القريبة من الحدود التونسية، مشددة على أن الأمر “خطير ويتطلب مزيد الحذر”، فيما دعا أخصائيون في الجماعات المتشددة الحكومة التونسية إلى توخي أقصى درجات التأهب واليقظة قصد مواجهة الخطر المتنامي للتنظيم الذي بات يتمركز في مناطق لا تبعد سوى 70 كيلومترا عن الأراضي التونسية.

وأفاد وليد اللوقيني المكلف بالإعلام في وزارة الداخلية بأن تنظيم الدولة الإسلامية في ليبيا الذي بسط سيطرته على مناطق قريبة من الحدود التونسية يمتلك نفس إمكانيات التنظيم الأم في سوريا والعراق”، ملاحظا أن جهاديي التنظيم يمارسون “حرب العصابات التي يجد الجيش النظامي صعوبة في مواجهتها”.

وأكد الوقيني في تصريح إعلامي مساء الجمعة أن تنظيم الدولة الإسلامية ركز “معسكرات” قريبة من الحدود التونسية لتدريب جهادييه على فنون القتال. وقال إن الأمر “خطر ويتطلب مزيد الحذر”، مشددا على أن “الوحدات الأمنية في الحدود التونسية الليبية على أهبة الاستعداد” لمواجهة خطر التنظيم المتزايد على تونس.

وجاء ذلك بعد يومين من إعلان وزارة الدفاع التونسية عن دعم منظومتها الوقائية والدفاعية قصد الرفع من جهوزية الجيش على الحدود الجنوبية الشرقية مع ليبيا، من خلال تركيز “كتيبة عسكرية وأمنية” و”منظومة مراقبة إلكترونية” على الشريط الحدودي لـ”التصدي لأي خطر إرهابي”.

وكان المتحدث باسم وزارة الدفاع المقدم بلحسن الوسلاتي، قال الخميس إن “وزارة الدفاع “اتخذت الإجراءات اللازمة على الحدود مع ليبيا عبر تركيز كتيبة عسكرية وأمنية للتصدي لأي خطر إرهابي وحفر سواتر وخنادق على الحدود والإعداد لتركيز منظومة مراقبة الكترونية”.

وكشف الوسلاتي أن تونس ستتسلم من الولايات المتحدة الأميركية مروحيات قتالية من نوع “بلاك هوك” لتكون جاهزة لعمل في موفى العام 2015 وبداية 2016 ملاحظا أن “وجود تنظيم الدولة الإسلامية على بعد 70 كيلومترا من الحدود التونسية يؤكد جدية الخطر” بالنسبة لتونس.

وكانت وزارة الدفاع التونسية أعلنت في فبراير/شباط 2015 أنها اتفقت مع نظيرتها الأميركية لتزويدها في النصف الثاني من عام 2015 بـ8 طائرات “البلاك هوك” من أجل تعزيز قدراتها على مقاومة الجهاديين، مشيرة إلى أن المروحيات ستخصص إلى نقل الجنود وللقيام بعمليات هجومية ضد مخابئ الخلايا الجهادية المتحصنة بمرتفعات سلاسل الجبال.

وبدأت تونس منذ بداية من العام 2015 في إنجاز منظومة وقائية ودفاعية متكاملة تمتد على طول الشريط الحدودي مع ليبيا لوقف تسلل الجهاديين إلى داخل البلاد تشمل خنادق وستائر رملية ومنظومة مراقبة الكترونية تضم رادارات أرضية ثابتة ومتحركة وأجهزة كاميرا مثبتة على أبراج مراقبة، إضافة إلى مراقبة جوية باعتماد طائرات دون طيار تكون كفيلة بإحكام وحدات الجيش سيطرته على الحدود وتدعيم المنظومة الدفاعية الموجودة.

وجاءت المنظومة الوقائية والدفاعية ضمن حزمة من الإجراءات أعلن عنها الحبيب الصيد في أعقاب هجوم على فندق بمدينة سوسة السياحية خلف 38 قتيلا و39 جريحا من السياح الأجانب نفذه جهادي تونسي تابع لتنظيم الدولة الإسلامية وتلقى تدريبات في معسكرات تقع في الصحراء الليبية.

وتقول السلطات إن المنظومة الوقائية والدفاعية من شأنها أن تدعم قدرات الجيش على إحكام السيطرة عل الحدود الجنوبية الشرقية مع ليبيا للتوقي من مخاطر الجماعات الجهادية التي باتت تتهدد تونس دولة ومجتمعا

وتزايدات “مخاوف” تونس من مخاطر تنظيم الدولة الإسلامية الإسلامية خلال الفترة الماضية بعد تمدد مقاتليه إلى مدينة صبراطة التي لا تبعد على الحدود التونسية سوى 70 كيلومترا الأمر الذي دفع بالسلطات إلى تدعيم منظومتها الوقائية والدفاعية.

وكان الحبيب الصيد رئيس الحكومة أكد في تصريحات إعلامية أن تنظيم الدولة الإسلامية الإسلامية بات لا يبعد عن تونس سوى 70 كيلومتر بعد أن تمدد في مدينة صبراتة بالغرب الليبي”، مشيرا إلى أن حكومته تأخذ ما يجري في ليبيا على محمل الجد وأنها تعمل على حماية البلاد من مخاطر مقاتلي التنظيم.

وكشف الصيد أن الحكومة لديها “معلومات بوجود خطر” مشددا على أنه “تم أخد تلك المعلومات بعين الاعتبار” وعلى ان الحكومة تقود جهود لـ”حماية تونس من تقدم تنظيم الدولة الإسلامية” تشمل تشييد ساتر ترابى بطول 200 كيلومتر على الحدود مع ليبيا إضافة إلى تعزيز المراقبة والانتشار العسكري.

وإزاء ارتفاع منسوب مخاطر تنظيم الدولة الإسلامية الذي يضم حوالي 5000 آلاف جهادي تونسي على البلاد شدد أخصائيون في الجماعات الجهادية على ضرورة رفع الحكومة التونسية من جهوزيتها العسكرية والأمنية.

ودعا منصف والناس الأخصائي في الشأن الليبي “الحكومة التونسية بكل هياكلها ومؤسساتها إلى توخي أقصى درجات التأهب واليقظة” قصد مواجهة الخطر المتنامي للجماعات الجهادية وفي مقدمتها تنظيم الدولة الإسلامية.

وأرجع وناس في حديث خاص لوكالة تونس إفريقيا للأنباء الحكومية تداعيات مخاطر تدهور الأوضاع في ليبيا إلى أن تنظيم الدولة الإسلامية الإسلامية “يحظى حاليا بدعم خارجي سياسي ومادي من طرف دولة آسيوية أوروبية كبرى امتنع عن ذكر اسمها تعمل حاليا وكل أسبوع على نقل عدد من عناصر من هذا التنظيم من سوريا الى ليبيا عبر طائرات وبواخر خاصة.

وتحولت ليبيا خلال السنوات الأخيرة إلى “خزان” للجهاديين التونسيين يتسللون إلى ليبيا عبر الشريط الحدودي الجنوبي الشرقي حيث يتلقون تدريبات على فنون القتال في معسكرات تقع في الصحراء ليعودوا بعدها إلى البلاد للقيام بهجمات على مؤسسات سيادية ومنشآت سياحية.

وفي 29 سبتمبر 2015 أعلنت تونس انضمامها للتحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية ضد تنظيم الدولة الإسلامية وتعزيز تعاونها الإستخباراتي مع واشنطن في مسعى إلى “حشد” دولي من شأنه أن يعزز قدراتها العسكرية والأمنية في مكافحة مخاطر جهاديي تنظيم الدولة الإسلامية.

واعتبر خبراء عسكريون إن تونس “باتت أكثر استهدافا من قبل جهاديي تنظيم الدولة الإسلامية الإسلامية بعد انضمامها إلى التحالف الدولي” لافتين إلى أن “عملية الانضمام تعد بمثابة إعلان حرب على التنظيم الجهادي”.

وفي 30 سبتمبر 2015 أحبطت السلطات التونسية هجوما وصفته بـ”الخطير” وبـ”الكبير” قادما من ليبيا يقف وراءه تنظيم الدولة الإسلامية بعد أن احتجزت قوات الدرك سيارتين مفخختين وأسلحة ووثائق عليها شعار تنظيم الدولة الإسلامية.

وتوصلت الأجهزة الأمنية التونسية خلال الفترة الأخيرة إلى كشف مخطط يقضي بتوسيع نشاط جهاديي تنظيم الدولة الإسلامية إلى داخل البلاد قادمين من معسكرات تقع في الصحراء الليبية وإلى كشف “شبكات سرية متخصصة” في تجنيد الشباب والفتيات ضمن خلايا تابعة للتنظيم تنشط في إطار “الجناح الدعوي” الذي يتولى استقطاب الشباب وتجنيده ومبايعة التنظيم.

وتؤكد مصادر أمنية إن جهاديي تنظيم الدولة الإسلامية فشلوا في “تركيز تنظيم هيكلي” يجمع عددا من الخلايا المنتشرة في عدة مناطق من البلاد وذلك نتيجة الجهود التي تبدلها وحدات الجيش وقوات الأمن وهي جهود ضيقت الخناق عن الخلايا الجهادية ومزقت النسيج التنظيمي وفككت بناه وشتتت خلاياه.

ويحذر الخبراء العسكريون من “أي استخفاف” بـ”خطر جهادي داهم” يقوده مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية في وقت تتحدث فيه تقارير أمنية واستخباراتية عن وجود تنسيق بين الجماعات الجهادية التونسية والجماعات المسلحة الليبية في إطار مخطط يتجاوز حدود ليبيا ليشمل بالأساس تونس.

وفي 24 أكتوبر 2015 قال الطيب البكوش وزير الخارجية التونسي إن الوزارة أنهت صياغة “استراتيجية وطنية لمقاومة الإرهاب” ترتقي إلى مستوى الوثيقة الحكومية.

ويشدد الخبراء العسكريون على أن مواجهة “خطر جهاديي تنظيم الدولة الإسلامية الذي تمدد إلى عدة مناطق من ليبيا وبات يسيطر على مناطق قريبة من الحدود التونسية تستوجب “خطة استراتيجية دفاعية شاملة عسكريا وأمنيا تكون كفيلة بالتوقي والتصدي للتنظيم الذي يسعى إلى التمدد إلى داخل التراب التونسي.

 

أظهر المزيد

مقالات ذات صلة

Back to top button

مانع الإعلانات

إذا تمت إعادة توجيهك إلى هذه الصفحة ، فمن المحتمل أنك تستخدم برنامج حظر الإعلانات.