ملخص رسالة موجه من رئيس قبيلة كلنتصر (الأنصار)  إلى المفوض العام بجمهورية مالي 

الموضوع: لفت إنتباه معاليكم حول وقوع سهو جسيم.

بعد التحية بدأ رئيس قبيلة كلنتصر (الأنصار) الشيخ عبدالمجيد أج محمد أحمد الأنصاري الملقب ناصر بشرح ما سماه في خطابه بالسهو الجسيم فيما يتعلق بالتوزيع الجيوغرافي ( خرائط المناطق و الأمصار) بين مكونات و سكان مناطق تمبكتو و تاوديني.

 

بيّن رئيس القبيلة أن تصحيح السهو الجسيم الذي وقع في نص الميثاق الوطني أمر مهم للغاية لدى سكان تلك المناطق كيلا يكون لديهم إنطباع الإقصاء.

 

يضيف رئيس القبيلة أن النص أدهش الجميع هو الذي يقول أن “منطقة تاوديني يسكنها أغلبية من العرب و قلة من السونغاي…” إلى آخره. و ما يثير الدهشة هنا هو طمس وجود أغلبية من سكان قبيلة كلنتصر و قبائل الطوارق منذ القدم و قبل وصول الإستعمار الفرنسي فيما يُسمى اليوم بمنطقة تاوديني (و لا أدل من ذلك، وجود حالياً آبار، منابع مياه، مقابر و أمكان مشهورة تحمل أسماء تلك القبائل).

قد يكون إعتبار تلك القبائل ( كلنتصر و الطوارق) أقليّات مقابل قبائل أخرى أمر بديهي و لكن عدم ذكرها نصاً و أخذها بالإعتبار هو أمر غير مقبول.

لم يتم ذكر مناطق شاسعة كانت و لا زالت أمكان سٌكنى و أمصار يقطنون فيها شتى مكونات تلك القبائل.

 

و يٌعبّر رئيس القبيلة عن إستغرابه و دهشة الجميع حيال ما قامت به اللجنة المختصة و المكلفة من المفوض العام للجمهورية في عدم أخذ بالإعتبار تلك الحقائق التاريخية و الجيوغرافية  في المهمة التي أوكلت لها، ألا و هي رسم خريطة مفصلة لأمكان و أمصار سكنى و سقيا و رعي و زراعة لمكونات مناطق الشمال بصفة خاصة و لمناطق جمهورية بصفة عامة. فهناك وثائق و مدونات اهتمت بهذا الأمر و على سبيل المثال ” دراسة الكاتب، المؤرّخ و الباحث الفرنسي بول مارتي Paul Marty حول الإسلام و سكان السودان الفرنسي”.

 

و بالفعل ( و السياق لرئيس القبيلة)، فقد ذكر بول مارتي في إحدى مدويناته أن ” للطوارق وجود قديم في أماكن تقع بين بنمبا و فويتا إمتداداً إلى تاوديني”.

و من الأدلة و البراهين على ذلك، جولة التعداد السكاني التي قام بها المستعمر الفرنسي في ١٩٤٩-١٩٥٠م في منطقة تمبكتو.

 

كما ذكر رئيس قبيلة كلنتصر ( الأنصار) أسماء و أمكان تواجد نحو ٤١ بئر و منبع مياه كانوا و لا زالو مواقع سقيا و رعي لقبيلة كلنتصر و قبائل طوارق أخرى و تمتد هذه الآبار لتصل إلى حدود الجزائر حالياً و يؤكد أن ٧٠٪‏ من تلك الآبار و منابع المياه من أملاك قبيلة كلنتصر و قبائل أخرى من الطوارق و ذلك قبل إستقلال جمهورية مالي.

 

و يواصل رئيس قبيلة كلنتصر (الأنصار) حديثه المفصل قائلاً ” بدأت منذ ٢٠٠٥م محاولات طمس وجود تلك الحقائق التاريخية و الجيوغرافية من خلال مساعي بائسة تتمثل في مشاريع حفر آبار قرب تلك الأماكن و الأمصار، بٌغية بسط السيطرة عليها و إمتلاكها بقوة القانون و دعم من جهات نافذة.

 

أخشى معالي المفوض العام أن تكون تلك المساعي نفساً للباحثين عن السيطرة على تلك الأماكن التي منحت لهم في ظل تجاهل تام للواقع التاريخي و الجيوغرافي. سوف نشهد في نهاية المطاف عملية فرض ضرائب على بدو رٌحل من الطوارق في تلك الأماكن إن لم تتخذ إجراءات صارمة لتفادي ذلك علماً بأن دوافع الذين قامو بحفر آبار على قرب تلك الآبار و منابع المياه التابعة لقبيلة كلنتصر و لقبائل طارقية أخرى و إعطاء هذه الآبار أسماء عربية، دوافع هؤلاء باتت معروفة. فقد إستطاعو، مع دعم حكومة الرئيس السابق أمادو توماني توري من الحصول على ما يُسمى اليوم بمنطقة تاوديني، حفر تلك الآبار بالقرب من الآبار الموجودة مسبقاً و منحها أسماء عربية و كل ذلك دون مشاورة السكان المحليين من كلنتصر و طوراق.

 

معالي المفوض العام للجمهورية، أملي أن يجد هذا السهو الجسيم و تلك الأخطاء الفادحة طريقهم للتصحيح في صالح السكّان القاطنين في تاوديني منذ القدم و ذلك من خلال العدالة و المساوة للجميع.

 

خارج إطار اللجنة المختصة و المكلفة من قبلكم و التي انتهت مهمتها رسمياً، يٌعد شخصكم الجهة المخول لها رسمياً النظر في مطالبنا و العمل على تحقيق و تنفيذ ما ورد فيها.

 

تقبلوا معالي المفوض العام، بإسمي و أسماء كافة القبائل المعنية بالخصوص، أسمى آيات التقدير و الإحترام

 

باماكو في ٦ يوليو ٢٠١٧م

 

التوقيع نيابة عن سكان تمبكتو و تاوديني/ عبدالمجيد أج محمد أحمد الأنصاري المملقب ناصر

رئيس قبيلة كلنتصر ( الأنصار)

 

– نسخة لممثل الوساطة الدولية

– نسخة لممثل الأمين العام المتحدة

– نسخة لممثل رئيس الجمهورية لإتفاقية السلام

– نسخة لوزير الداخلية

– نسخة لوزير اللامركزية

أظهر المزيد

مقالات ذات صلة

Back to top button