جون كلود مارتينيز : “محمد السادس ملك الاستقرار”

تم، صباح اليوم الأربعاء بالعاصمة الإسبانية مدريد، تقديم النسخة الإسبانية من كتاب “محمد السادس، ملك الاستقرار”، الصادر عن دار النشر الإسبانية “لاكري”، لكاتبه الفرنسي “جون كلود مارتينيز”، وذلك بحضور عدد من رجال الإعلام والسياسيين والأكاديميين والأساتذة الجامعيين الإسبان.

واستعرض الكاتب وعضو البرلمان الأوروبي السابق، خلال اللقاء الذي نظمته “مؤسسة الثقافة العربية بإسبانيا”، المعطيات الموضوعية التي دفعته إلى تأليف هذا الكتاب الذي يبرز الدور الاستراتيجي للملك محمد السادس، في استقرار المغرب وتنميتها في مجالات مختلفة، وكذا في استقرار المنطقة الأورو-متوسطية برمتها، رغم التفاعلات الداخلية والخارجية، والخلافات مع الجارة الجزائر والانتقادات الموجهة للمملكة من طرف أعداء الوطن.

وأبرز “جون كلود مارتينيز” أن المغرب هو البلد الوحيد المستقر في العالم العربي، موضحا الحكمة التي يعالج بها العاهل المغربي مختلف القضايا، وعبقرتيه التي نجحت في التوفيق بين ما هو دنيوي وروحي، بصفته أمير المؤمنين، والقائد الذي يحظى بشرعية لا جدال فيها.

كما أوضح الكاتب أن المغرب يلعب دورا محوريا في الاقتصاد الدبلوماسي لمجموعة شمال غرب إفريقيا، مبرزا الدور الهام الذي يلعبه العضو 29 في أوربا، والأول في اتحاد غرب إفريقيا، في صراعات القارة السمراء.

وأشار الكاتب إلى قدرة المغرب على إيجاد حل للتطرف الحاصل في بعض مناطق إفريقيا، وكذا في بعض الدول الأوروبية، وذلك بتوجهه نحو القارة السمراء، ونشر دينه المبني على التسامح والاعتدال.

الكاتب أشار إلى الشراكات الاقتصادية المتقدمة مع الإتحاد الأوروبي، التي حولت المغرب إلى عضو 29 في الإتحاد بفضل اتفاقيات التبادل الحر المتكامل والعميق (أليكا Aleca) التي فتحت أمامه منطقة اقتصادية في إفريقيا الغربية، مستدلا بالاتفاقيات التي وقعها الملك محمد السادس في فبراير من سنة 2014، والتي بلغت 27 اتفاقية في باماكو، و26 في أبيدجان، معتبرا أن العلاقة بين المغرب والاتحاد الأوروبي يجب أن تتخطى مرحلة التعاون لتصل إلى مرحلة اندماج حقيقي مبني على المصير المشترك، وليس فقط المصالح المشتركة، “فالمغرب مؤهل أكثر ليصبح عضوا في الاتحاد الأوروبي أكثر من تركيا ودول أخرى”، بالنظر إلى حجم الصادرات المغربية لأوروبا، وبالنظر إلى العلاقات الاستراتيجية التي تجمعه بعدد من الدول الأوروبية.

وأكد الكاتب أن المغرب بإمكانه أن يخلق محيطا آمنا، ويوفر شروط قيام الاتحاد الاقتصادي المغاربي، بفضل موقعه الجغرافي وسلطته الدينية، مبرزا أنه يمكن للملك أن يساهم في استعادة الحوض المتوسط لأعمدته، مع ما يرافق من جرأة في تشييد مجموعة متوسطية ذات قدر مشترك، مختلفة عن الاتحاد من أجل المتوسط الضائع، الواقع تحت الهيمنة الألمانية والبلدان غير المتوسطية، وعن مسلسل برشلونة، الذي اختزلته بروكسيل في مجرد تنويع باللون الأزرق للواقع الرمادي في أوروبا.

أظهر المزيد

مقالات ذات صلة

Back to top button

مانع الإعلانات

إذا تمت إعادة توجيهك إلى هذه الصفحة ، فمن المحتمل أنك تستخدم برنامج حظر الإعلانات.