الحسيمة: من يصر على تشوية الصورة؟

كان  قرار سلطات الحسيمة القاضي بمنع مسيرة 20 يوليوز واضحا، خاصة في أحد فقراته ،التي تعلن بصراحة عن أن السلطات ستتخذ كافة التدابير لمنع تلك المسيرة، التي دعت لها تنسيقيات غير معروفة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ذلك كان يعني أن أية محاولة لتنظيم مسيرة في 20 يوليوز، ستتصدى لها السلطات، قرار المنع لم يثن ذلك بضع عشرات  من “الداعمين لإحتجاجات الريف” من التوافد على المدينة وأن بأعداد أقل من المتوقع بالنسبة للمحرضين، في محاولة منهم  لتحدى الحظر.

لم يكن من مصلحة ايا كان وقوع مواجهات بين متحدي المنع وقوات الأمن العمومي، الغالبية العظمى من الأوفياء لهذا الوطن،كانت تمني النفس بالأ يقع المحظور وأن ينتهي يوم 20 يوليوز بسلام في منارة المتوسط،  وأن تصغي العقول لدعوات التهدئة التي صدرت من عدة جهات ، منها المدنية والحكومية، ومن سكانة وتجار المدينة.

فئة صغيرة كانت عكس التيار العام، تبحث عن أية لقطة لتظخيمها، وتحويلها الى حدث يذكرنا ببقاع أخرى من العالم،إستعارت صورة تعود لطائرة فوق حي الفرح بالدار البيضاء إثر الاحداث الأرهابية الدامية ،محاولة إقناع العامة بأنها  إلتقطت بالحسيمة يوم 20 يوليوز ، بعد ان خلت الساحة مما يشفي غليلها ، كانت تلك صورة من صور اخرى روجها عاشقي الفتن، الذين يلازمون مكاتبهم المكيفة بعيدا عن الحسيمة ومعاناة أهلها، لان لهم أهداف اخرى.

في ذات الإطار، أبى مجموعة من الشباب المدفوعين من جهات معلومة ، إلا ان يستفزوا رجال الامن العمومي،تم رشقهم بالحجارة وإصابة 72 حسب اخر إحصاء، منهم من اصيب إصابات بليغة، نفس المشهد يتكرر ، رغم  دعوات التهدئة وإدعاء السلمية، كأني بجهات ما تصرة على دفع الأمور الى ما لا تحمد عقباه، لا لشئ سوى حرصها على تحقيق أهدافها المريضة، لكن يبقى المغرب إستثناءا بشهادة العالم، وستفشل كل المناورات.

 

أظهر المزيد

مقالات ذات صلة

Back to top button

مانع الإعلانات

إذا تمت إعادة توجيهك إلى هذه الصفحة ، فمن المحتمل أنك تستخدم برنامج حظر الإعلانات.