المصداقية تثمر النجاح والتميز

عبد النبي الشراط (+)
في إار توجهنا الجديد القاضي بتقريب التدريب من المتدربين والمتدربات انتقلنا مؤخرا إلى مدينة فاس عاصمة المملكة العلمية والروحية،حيث نظمنا هناك النسخة الثانية من برنامج:دبلوم الصحفي المتميز المحترف في مستواه الأول، خلال الفترة: 14/16 يوليو2017 وشارك فيه متدربون ومتدربات من مختلف مدن المملكة
(العيون/كلميم/الجديدة/الناضور/مكناس/القنيطرة وفاس). وبكل مقاييس النجاح اختتمت الدورة في جو عائلي لطيف ومميز، تم خلاله تكريم الشاعرة المغربية جميلة قنوفي،(وبالمناسبة تعتبر السيد جميلة إحدى المتدربات التي شاركت في دورتين متتاليتين وعلى مدى أربعة أشهر، فكان لابد لإدارة المركز أن تلتفت إليها عبر هذا التكريم الرمزي)، ونحن الآن نسعى إلى تعميم هذه البرامج المهنية على مختلف مدن المملكة،وستكون المحطة القادمة إن شاء الله مدينة مراكش/جوهرة الجنوب المغربي .
وحين وضعنا في بداية مشوارنا التدريبي عبارة: المركز المغربي للتطوير والتدريب طريقك نحو النجاح والتميز شعارا لممارستنا المهنية في التدريب لم يجانبنا الصواب والحمد لله،فقد حرصنا منذ تأسيس المركز على الالتزام بالمهنية والمصداقية والعمل على تطوير قدرات المتدربين والمتدربات الذين يتعاملون مع المركز الذي بفضل الله أصبح صيته في الآفاق..
وإذا كانت مهنة التدريب في المغرب لم تعرف طريقها بعد إلى التقنين والتنظيم فإن القطاع أصبح مهدد بالطفيليات والأمراض والتشويه،خاصة وأن الكثير من الذين لا علاقة لهم بالقطاع باتوا يمارسونه بشكل عشوائي من جهة،ومن جهة ثانية أصبح القطاع مهدد بالانزلاقات والممارسات السخيفة،وهي أمور تنذر بالخطر،ومن هذا المنطلق..وفي مستهل هذا المقال نوجه دعوة صريحة للدولة كي تتدخل لتقنين هذا القطاع وذلك عبر إشراك المتخصصين بالمجال والممارسين له بشكل مهني ونظيف،ونحن مستعدون لتقديم اقتراحات ومبادرات من شأنها أن تساعد الجهات الحكومية والتشريعية على وضع بنود قانون خاص بمهنة التدريب على غرار باقي القطاعات المهنية الأخرى. وذلك حتى يتسنى للدولة مراقبة مراكز ومؤسسات التدريب ووضعها تحت مجهر المحاسبة حتى تبقى مهنة التدريب والتطوير نظيفة وسليمة من الأمراض التي يعاني منها هذا القطاع في الوقت الحالي.
مناسبة هذا الكلام تأتي بعد مرور حوالي خمس سنوات على تأسيس المركز المغربي للتطوير والتدريب الذي بات أحد أهم المؤسسات التي تعمل في إطار القانون المتعلق بالتطوير والتدريب والاستشارات في المغرب والوطن العربي ودول أخرى..
من البداية رفعنا شعار المصداقية طريق النجاح،وبالرغم من المعوقات والعراقيل تمكنا من الاستمراية والصمود وسط موجة عاتية من (الأمراض التدريبية) التي تمارس بشكل عشوائي ،هذه الممارسة أضرت كثيرا بالقطاع على كافة المستويات حيث أصبح التدريب مهنة لمن لا مهنة له.
نحن في المركز المغربي للتطوير والتدريب وعلى مدى خمس سنوات اشتغلنا بروح مهنية عالية سواء مع شركائنا في القطاعين العام والخاص داخل المغرب أو في دول عربية وأوروبية إذ تربطنا مع هؤلاء الشركاء اتفاقيات وشراكات عملية، وفي إطار تقديم خدمات أفضل لعملائنا،عملنا أيضا على انتقاء نخبة من المدربين والمدربات المغاربة والعرب،وتمكنا بفضلهم وجديتهم في العمل والالتزام بأخلاقيات التدريب أن نخطو خطوات متقدمة بالرغم من الإكراهات،ولا يسعنا هنا إلا أن نتقدم بالامتنان والتقدير لهؤلاء المدربين والمدربات الذين يشتغلون معنا في صمت.
ننوه كذلك بمتدربينا ومتدرباتنا الذين اختاروا المركز المغربي.دون سواه وذلك استنادا لمصداقيتنا وجديتنا ..
على مدى هذه السنوات تمكنا من تنظيم دورات وبرامج تدريبية شملت مختلف التخصصات بدءا من الإدارة ومنظمات المجتمع المدني ومرورا بالقضاء والقانون والإعلام المؤسساتي وإدارة الحملات الانتخابية ووصولا إلى قطاع الصحافة والإعلام الذي نعتز بانتمائنا إليه رغم ما يشوبه بدوره من الشوائب..
نعترف وبسسب توجهنا العربي أننا لم نكن معروفين في المملكة بشكل جيد،وذلك بسبب التزاماتنا مع مؤسسات عربية نفذنا لفائدة منتسبيها دورات في مختلف التخصصات (ليبيا/السعودية/ سلطنة عمان ودول أخرى).
في الآونة الأخيرة وتحديدا منذ نهاية سنة 2016 فسحنا المجال للشباب والطلبة وأنجزنا لفائدتهم الكثير خلال هذه الفترة الزمنية القصيرة،عبر إطلاقنا لبرامج تهم الجيل الجديد من الطلبة والباحثين وتمثلت هذه البرامج تحديدا في: الصحافة والإعلام وإدارة المؤتمرات والمشاركة في الندوات وكذلك تدريب المدربين..وقد ساهم في تأطير دوراتنا هذه مشارقة ومغاربة وكللت كل الدورات بالنجاح التام.
من أهم البرامج التي لقيت إقبالا كبيرا تجلت في ركنين أساسيين من أركان مهنة صاحبة الجلالة (الصحافة) عبر برنامج:صياغة الخبر في الصحافة العربية الذي امتد طيلة ثلاثة أشهر كاملة على مرحلتين استفاد منه عدد مقدر من طلبة وطالبات الجامعات المغربية بالإضافة للعديد من المهتمين بالقطاع والصحفيين والمراسلين.
ثم برنامج:دبلوم الصحفي المتميز المحترف الذي دام شهرا كاملا بمقر المركز بالرباط واستفادت منه نفس الشريحة السابقة من الشباب والطلبة والأطر ..
وفي ختام هذا المقال لا يسعنا إلا أن نتقدم بالشكر والتقدير لخبرائنا ومدربينا ومستشارينا الأجلاء الذين أبانوا عن نكران الذات والتحلي بالرفعة والمصداقية.
وتقدير وامتنان لكل متدربينا ومتدرباتنا الذين وضعوا ثقتهم فينا..وإلى المستقبل ..مستقبل المعرفة والتنمية والتقدم.
(+) مدير المركز المغربي للتطوير والتدريب
الرباط:18/7/2017

أظهر المزيد

مقالات ذات صلة

Back to top button

مانع الإعلانات

إذا تمت إعادة توجيهك إلى هذه الصفحة ، فمن المحتمل أنك تستخدم برنامج حظر الإعلانات.