يوميات مغربية: “إلياس هكدا وصافي”

غالبا يبحث البعض عن ” علاقات” يعلقون عليها ” فشلهم” احيانا وعدم نجاحهم احياين اخرى، يحب البعض ان يرجع حدوث اي شئ في السياسة وفي الاقتصاد وفي الكثير من مجالات الحياة الى فلان وعلائق فلان ونفوذ فلتان، تلك اصبح نقطة انطلاقة للبعض لتفسير اي جديد في السياسة بالمغرب.
بالأمس استقال الياس العماري، من قيادة حزب الأصالة المعاصرة ،بعد سنة ونصف من توليه الأمانة العامة للحزب ،له أسبابه التي يرى انها كافية لإتخاذ قراره، وللأخرين ” فوق” تحليلاتهم التي يفسرون بها استقالة السى العماري.
يذكروني، استعداد بعض السياسين والنشطاء في المغرب،لربط أي حدث في المغرب السياسي بالعماري وعلاقاته ب….. وب…… ونفوذه، بنكتة كنت ارددها وصديقي لي تفرقت بنا السبل ،حول اصل البربر، وتقول بأن احدهم قال على سبيل النكتة، في خضم الجدل حول تسمية الامازيغ بالبربر: ان المؤرخين ذكروا عدة رويات لتسمية البربر ، منها ،أن مؤرخا فسر ذلك بأنهم كانوا غير متحضرين فسماهم الرومان : بر بر. اما آخر ففسر ذلك بكونهم من اليمن، وأن طوفانا حل ببلادهم فقال لهم ملكهم : بر بر ، اي اهربوا الى البر لتأمنوا.
في الاخير يرجح انهم سموا بربر :” هكذا وصافي”
أيضا الياس هكذا وصافي، فسروا علقوا، اربطوا ذلك بذاك، هو شأنكم.
الياس العماري منذ عرفته،مناضلا امازيغيا يساريا، لم يتغير بالنسبة لي، هو كما هو، الياس هو الياس، حتى ذلك النفوذ الذي يقولون عنه انه اضحى له ملازما ،لم يغيره، رغم ان بعضا ممن عرفتهم طوال سنوات يتغيرون كما الليل والنهار، ولأدنى سبب ،وقد يحتقرونك فقط ،لان شيئا ما من متاع الدنيا جد عليهم. الياس ليس منهم ،وهذا ليس مدحا بل حقيقة كما تتبين لي انا من خلال معرفتي له، ولست ممن يتقاضون مقابلا على ” مدح او ذم” الاخر، ولا أذكر أن المعني قدم لي خدمة طوال معرفتي له، لكن ذلك ليس مبررا لعدم التصريخ بأن احترمه لأسباب عدة منها كونه مناضل من طينة أولئك الذين لا يغيرون أراءهم وطبائعهم بمجرد طمهم في نيل منفعة ما، وفي لأصدقاءه وينطبق عليه ما يقال شعبيا ” الراجل كلمة”
يبقى الياس هكذا وصافي ،امازيغيا ريفيا صافيا، مثيرا للزوابع، يمارس فن الممكن في هذه البلاد، وما أدراك كيف هي مستلزمات ممارسة السياسة في هذا المغرب.
ويكفي إلياس، بالنسبة لي أنه يدعم مطالب الأزواديين ومطالب الطوارق عامة.

أظهر المزيد

مقالات ذات صلة

Back to top button

مانع الإعلانات

إذا تمت إعادة توجيهك إلى هذه الصفحة ، فمن المحتمل أنك تستخدم برنامج حظر الإعلانات.