@font-face{font-family:'jazeera';src: url('https://www.fontstatic.com/fonts/jazeera/jazeera.eot?#iefix');src: local('الجزيرة'), local('jazeera'),url('https://www.fontstatic.com/fonts/jazeera/jazeera.woff') format('woff');}

” إصطياد” حركات الأزواد

في الازواد، مقابر جماعية، خطف للبشر والسيارات والمساعدات، قتل، تهريب ،إرهاب، تصفيات قبلية،اقتتال بيني، تجنيد للأطفال في حروب بالوكالة، فوضى ،حالة اللأمن، مع تدفق للأموال من جهات مجهولة على بغض الأطراف، تلك هي العناوين اليومية للأخبار المنطقة، بل تلك هي مخرجات ثورة ” التحرير “.
بعد أيام من اكتشاف مقابر جماعية في منطقة انفف التي شهدت اقتتال بيني بين حركات الأزواد وتصفيات ذات طابع قبلي، حركات تنسيقية الأزواد “سيما” تريد تسجيل نقطة ضد مناوئها غاتيا وحلفاءها ، بتسليم الامم المتحدة مجموعة من الأسرى الاطفال والذين قيل انهم جندوا في الحرب السيطرة على كيدال.
الامم المتحدة اعلنت تسلم جنودها المنتشرون في كيدال بشمال مالي اليوم الجمعة 9 أطفال جنود، وفق ما أفاد المتحدث باسم المنظمة الدولية في نيويورك ستيفان دوجاريك.

وقال دوجاريك في مؤتمره الصحافي اليومي: “خبر سار من زملائنا في بعثة حفظ السلام في مالي، تم تسليم 9 أطفال جنود لبعثة الأمم المتحدة في كيدال هذا الصباح”، وأضاف أن “البعثة تنظم نقلهم إلى غاو على أن يتولى أمرهم مسؤولون في حماية الطفولة قبل تسليمهم لأسرهم”.

وكانت الأمم المتحدة قالت إن هناك أطفالاً جنوداً في صفوف المجموعات المسلحة التي تخوض مواجهات في شمال مالي، وأن قاصرين محتجزون حالياً لدى متمردي الطوارق السابقين في معقلهم كيدال.
وقال مدير قسم حقوق الإنسان في بعثة الأمم المتحدة في مالي غيوم نغيفا في بيان: “تأكدنا أن مجموعات مسلحة تستخدم قاصرين في صفوفها، الأمر البالغ الخطورة”، وأضاف “من أصل 33 شخصاً يحتجزهم المتمردون السابقون في كيدال حالياً هناك 8 أطفال”.
تنديد الامم المتحدة بتجنيد الأطفال في الحروب البينية الأزوادية، تهمة اخرى يراد منها بعد قصة المقابر الجماعية، التي تعتزم منظمات حقوق الانسان فتح تحقيق حولها، تحويل الانظار عن المشكلة الحقيقية وعن تطبيق اتفاق السلام ، وإدانة كل الجهات ، لم تعد مالي وحدها المدانة، الامم المتحدة ومن وراءها قوى معينة لها اهدافها، تسارع بفتح تحقيقات في ” جرائم الحرب” التي ارتكبها الازواديين ضد بعضهم البعض، لكنها بطيئة جدا في الأخذ بجدية، مطالب التحقيق في خروقات حقوق الانسان التي شهدتها المنطقة خلال خمسين سنة السابقة من قبل الانظمة المتعاقبة في مالي.
لكن ذلك لا يعفينا كأزواديين من الاعتراف بأن ” سذاجتنا” و” العمالة للآحر”و ” الارتزاق” ادى الى ” اصطيادنا” لنتحول من ضحايا الى مدانيين،فحقوق الانسان وجرائم الحروب، ما هي إلا أوراق تستخدم لتحقيق أهداف ومرامي الأقوياء.

أظهر المزيد

مقالات ذات صلة

Back to top button