وزير الداخلية الاسباني في المغرب: الخيام التعاون بين البلدين نموذجي

نقلت وسائل اعلام مغربية عن وزارة وزارة الداخلية الإسبانية، اليوم الأحد، عن زيارة مرتقبة لوزير الداخلية الإسباني خوان إغناسيو زويدو إلى المغرب يوم الثلاثاء، 29 غشت الجاري.

وقالت الوزارة في بلاغ نشرته وكالة إيفي الإسبانية للأنباء إن وزير الداخلية الإسباني سيجري خلال زيارته مباحثات مع نظيره المغربي، عبد الوافي لفتيت، من أجل تبادل المعلومات حول التحقيقات المغربية الإسبانية في هجوم برشلونة الإرهابي.

هذه الزيارة تبين العلاقة الممتازة بين المغرب وإسبانيا من حيث التعاون الأمني، يقول البلاغ، مشيرا إلى أن البلدين يتعاونان بشكل مستمر من أجل محاربة الإرهاب، والجريمة المنظمة والاتجار في البشر.

وأوضح البيان ان التعاون الأمني بين البلدين أصبح مكثفا منذ يونيو 2015، حين رفعت إسبانيا حالة التأهب الأمني إلى الدرجة الرابعة، مشيرا إلى أن هذا التعاون أثمر عن اعتقال أكثر من 175 شخصا يشكلون خطرا إرهابيا على كلا البلدين.

 

وتأتي زيارة زويدو للمغرب بعد زيارته يوم الأربعاء الماضي لفرنسا، حيث التقى بوزير الداخلية الفرنسي وتبادلا المعلومات حول التحقيقات في هجوم برشلونة، خاصة في ما يتعلق بأسباب سفر منفذي هجوم برشلونة إلى باريس، عاصمة فرنسا.

ويشار إلى أن إسبانيا تمكنت من تفكيك الخلية الإرهابية التي نفذت هجوم برشلونة الإسباني المكونة من 12 فردا، حيث قُتل 8 أفراد من الخلية، فيما تم اعتقال 4 أفراد آخرين.

وكان المغرب قد أعلن  خلال الأسبوع الماضي اعتقال 3 أشخاص يشتبه في علاقتهم بالخلية الإرهابية التي نفذت هجوم برشلونة، بكل من مدينة وجدة والناظور والدار البيضاء.

من جهة اخرى ، قال مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية عبد الحق الخيام إن إسبانيا لم تُحصن منفذي هجوم برشلونة الإرهابي، الذي خلف 16 قتيلا وما لا يقل عن مائة جريح، من التطرف، مشيرا إلى أنهم لو ترعرعوا بالمغرب، لما أصبحوا إرهابيين.

 

وقال مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية في حوار مع وكالة إيفي الإسبانية للأنباء  ونشرته موقع القناة الثانية ،إن المكتب أفرج عن شخصين ضمن الثلاثة المعتقلين، نظرا لعدم وجود أدلة على علاقتهم بالخلية الإرهابية التي نفذت هجم برشلونة، فيما تم استمرار اعتقال الشخص الثالث، الذي اعتُقل بالناظور، بعد اعترافه بتخطيطه لتفجير السفارة الإسبانية بالمغرب

 

تصريح عبد الحق الخيام جاء خلال حوار مع وكالة إيفي الإسبانية للأنباء حين سأله الصحفي عن المغاربة الذين نفذوا هجوم برشلونة الإرهابي.

وعبر الخيام عن استغرابه من أن إسبانيا لم تستوعب كثيرا من درس الهجوم الإرهابي الذي هز البلاد سنة 2004، حيث قال: “أستغرب كيف أن الأمن الإسباني لم يلاحظ أي شيء قبل الهجوم الإرهابي،” مرجعا سبب حدوث الهجوم لعدم مراقبة الأمن الإسباني لمسجد ريبول ببرشلونة.

“كنت أعتقد أن إسبانيا قد فهمت أشياء عديدة عن الإرهابيين بعد هجوم سنة 2004 الإرهابي،” يقول الخيام، في إشارة إلى أنه كان على الأمن الإسباني مراقبة المساجد.

وعلق الخيام عن تورط شباب مغاربة في الهجوم الإرهابي، قائلا إن “هؤلاء الشباب، الذي ترعرعوا في إسبانيا، لم يتم تحصينهم من التطرف.”

وأضاف الخيام أن هذا ما كان ليحدث بالمغرب، لأن “الشباب هنا بالمغرب يتم تحصينهم من التطرف عبر طرق مختلفة، ولكن أساسا عبر مراقبة الشأن الديني،” مشيرا إلى أن هذه الاستراتيجية التي ترتكز على الجانب الديني عبر الترويج للخطاب الديني المعتدل أعطت أكلها بالمغرب.

وأرجع مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية ارتماء أبناء الجالية المسلمة بإسبانيا في أحضان التطرف إلى سببين هما التهميش والبيئية الدينية التي يعيشون فيها، دون أن تخضع للمراقبة.

وأكد الخيام أن المغرب يتبادل المعلومات الاستخباراتية مع إسبانيا “بشكل يومي،” مشيرا إلى أن المغرب يتعاون مع كل الدول الأوروبية بهذا الشكل، لكن يبقى التعاون المغربي الإسباني “نموذجيا.”

وأكد الخيام خلال حواره أن المكتب المركزي للأبحاث القضائية قد تمكن منذ افتتاحه سنة 2015 وإلى اليوم من تفكيك 46 خلية إرهابية، واعتقال 692 متطرف مشتبه فيه، ضمنهم 81 تم اعتقالهم لحظة عودتهم من سوريا وليبيا حيث كانوا يقاتلون رفقة التنظيمات المتطرفة

 

مقالات ذات صلة

Close

اكتشفنا مانع الإعلانات نشط على جهاز الكمبيوتر الخاص بك.

يرجى النظر في دعمنا عن طريق تعطيل مانع الإعلانات الخاص بك