فعاليات ليبية: لا حل بدون إشراك انصار النظام الجماهيري

كشفت مصادر ليبية، ان فعاليات  سياسية وثقافية واقتصادية  وجمعوية من مختلف جهات وقبائل  واعيان ومن المجتمع المدني، راسلت  الاتحاد الافريقي،  بمناسبة الاجتماع المقرر في التاسع من الشهر الحالي، حول الازمة الليبية.

وتضمنت الرسالة ” اسفله” والتي توصلت بها الامانة العامة لمنظمة الاتحاد الافريقي والرئيس الدوري للاتحاد،  تحليل وافي لمسار الأزمة والمتسبب فيها، والوضعية  المأساوية الحالية لسكان ليبيا، ومقترحات الحل المنبثقة  مطالب حقيقية  ينادي بها الليبين ليل نهار، والتي لا يمكن  تجهلها للوصول بليبيا الى بر الأمان.

نص الرسالة

بسم الله الرحمن الرحيم

 

فخامة الرئيس / دينس ساسو نغيسو رئيس جمهورية الكونغو برازافيل.

فخامة الرئيس الف كوندي رئيس الإتحاد الأفريقي.

معالي السيد / موسى فكي محمد رئيس مفوضية الإتحاد الأفريقي.

تحية طيبة و بعد …

في البداية إن الفعاليات الاجتماعية و السياسية و الثقافية الليبية  و المهجرين الليبين في الداخل و الخارج يغتنمون  هذه الفرصة لتوجيه التحية إليكم ،وعبركم لأعضاء الإتحاد الأفريقي  معربين فيها عن مدى تقديرنا ،و احترامنا لمكانتكم الكبيرة ،و لاهتمامكم بمعاناة الشعب الليبي و لسعيكم الجاد لإيجاد حل من خلال الحوار و المصالحة الوطنية في الاجتماع المقرر عقدهُ يوم إعلان الإتحاد الأفريقي 9/9/2017.

يعاني الشعب الليبي من آثار عدوان حلف شمال الأطلسي منذ سنة 2011 و التى أدخلت البلاد في حالة الفوضى ،و دمرت مؤسسات  الدولة و الذي أدى إلى انتشار الميلشيات  الأجرامية المسلحة.

أولاًـ على صعيد معاناة الشعب الليبي :

1ـ إن ثلث الشعب مهجر في الداخل و الخارج بلا ذنب سوى رفضهم لعدوان الناتو و دفاعهم عن دولتهم الشرعية آخذين بعين الأعتبار أنَ أي اعتراض أو خلاف داخلي مهما كان نوعه كان يجب أن يحل بالطرق السلمية و ليس بالحرب و تجيش الجيوش.

2ـ ترتب عن ذلك العدوان اعتقال آلاف من القيادات و الأطر العسكرية و السياسية من الرجال و النساء.

3ـ إن المهجرين قسرا في الخارج عوملوا معاملة مخالفة لقوانين الأمم المتحدة و من العجب ألاً نسمع كلاما عن المهجرين قسراً إلا ما توجهه أوروبا من هجرات تأتي من ليبيا فلا حديث و لا معالجة لمشاكل المهجرين الليبين و قضية تاورغاء خير مثال على ذلك.

4ـ إن العدوان الأطلسي الذي تم تحت شعار حماية المدنيين و حقوق الإنسان تسبب في اغتيال القيادة الليبية على رأسهم  الشهيد معمر القذافي و رفاقه و مقتل آلاف المدنيين و العسكريين و ترتب عن العدوان تحطيم الدولة بكافة مؤسساتها العسكرية و المدنية.

كما أنه أدى إلى تمزيق النسيج الاجتماعي الليبي و إثارة النعرات الجهوية و الاحتراب و كأن ذلك هو الهدف الذي جاءوا من أجلهِ و لقد استباحُ مقدرات و ثروات الشعب الليبي و مدخراته في الداخل و الخارج و لقد فرط في سيادة ليبيا التى كانت معلماً من معالم التحرر الوطني في أفريقيا و الوطن العربي و العالم لقد حرم ذلك ليبيا من آلاف الكوادر من المساهمة في بناء ليبيا و إعمارها.

ثانيا ـ خلال سبع سنوات عجاف تم تجاهل أغلبية الشعب الليبي و حرم من ممارسة حقوقه بسبب قانون العزل السياسي (الاقصائي ) و عندما اختلف طرفا فبراير تدخلت الأمم المتحدة و دعت إلى الحوار و المصالحة و أشرفت على ما يسمى بإتفاق الصخيرات الذي حضرهُ ممثلون عن مجموعتي فبراير و لم يكلف أحد نفسه لدعوة أنصار النظام الجماهيري.

نحيطكم علماً بأن أنصار النظام الجماهيري وعياً منهم بخطورة عدوان الناتو بادروا إلى تقديم وثيقة بتاريخ 4/12/2011 تحت عنوان مبادرة الحوار و المصالحة الوطنية قام بتسليمها المشير محمد طنطاوي رئيس المجلس العسكري في مصر إلى رئيس مجلس الانتقالي في بنغازي بداية يناير 2012 و للأسف لم يتم الأستجابة لتلك المبادرة مما أدى إلى مضاعفة نتائج العدوان السلبية.

2 ـ إن ما تحاول الأمم المتحدة و مجلس الأمن فرضه على الشعب الليبي من خلال وثيقة الصخيرات التى لم يكن انصار النظام الجماهيري طرفا فيها و التى سمي من خلالها رئيس مجلس الدولة و المجلس الرئاسي و الذي لم يتحصل على ثقة مجلس النواب إن فرض رئيس حكومة من الخارج سابقة تاريخية و بالتالي هم  يحاولون اشغال الشعب الليبي بتعديل اتفاق الصخيرات و هذا أمر غير مقبول لأن ما بني على باطل فهو باطل.

ثالثاـ تأسيسا على ما تقدم و احتراما للإتحاد الأفريقي و مواثيق الأمم المتحدة نشكركم على جهودكم المبذولة و نضع أمامكم رأينا في الحل على النحو التالي :ـ

1ـ ضرورة تطبيق و إنفاذ قانون العفو العام الذي أصدره مجلس النواب سنة 2015 المعروف بقانون رقم 6 فكل الشعوب التى مرت بتجربة الحروب الأهلية  دخول من هذا المدخل لارساء قيم التعايش المشترك.

2 ـ أن يتم أقرار حق أنصار النظام الجماهيري في المشاركة في جميع مراحل الحوار الذي نتطلع من خلاله الوصول إلى حل سلمي عن طريق المصالحة الوطنية.

كما أكد شعبنا في وثائق عديدة من خلال مؤتمر القبائل و المدن الليبية و المكونات السياسية في الداخل و الخارج فإننا نرى أن الحل يتم عن طريق أحد تصورين

التصور الأول  عبر المكون الاجتماعي في ليبيا من خلال مؤتمر القبائل و المدن الليبية الذي قدم أقتراحا لتمثيل جميع القبائل الليبية و لدينا تصور متكامل لهذا الحل يمكن أن ينقذ البلاد مما هي فيه الأن

التصور الثاني أن يكون من خلال أنصار النظام الجماهيري و من يمثل فصيلي فبراير.

3ـ  إن الحل الذي ينهي الصراع و يفتح أبواب السلام و الأستقرار في ليبيا يمر بمرحلتين

1ـ مرحلة انتقالية يشارك فيها الطرفين النظام الجماهيري و فبراير يكون مهمتها إعادة بناء مؤسسات الدولة المدنية و العسكرية و حماية الأمن الوطني و سيادة ليبيا و وضع إعلان دستوري ينظم الاستفتاء للشعب الليبي لاختيار النظام و رموزه وفق ترتيبات وطنية تشهد عليها المنظمات الأقليمية و الدولية.

المصالحة الوطنية نهدف من خلالها إلى تحقيق التسامح القائم على العدل و طي صفحة الماضي للوصول إلى حالة الوئام المجتمعي و ذلك يستدعي :

1ـ تحقيق المصالحة الوطنية الشاملة عبر ثلاث مراحل أساسية

أولها تقصي الحقائق ثانيها التعويض و جبر الضرر ثالثها العدالة التصالحية.

2ـ تجفيف منابع دعم الإرهاب ماليا و لوجستيا.

3ـ عودة المهجرين و النازحين و تهيئة الظروف المناسبة لتأمين رجوعهم لبيوتهم.

4ـ إعادة العناصر الجيش و الشرطة الذي تم حرمانهم من ممارسة دورهم الوطني في حفظ الأمن و حماية البلاد بسبب الأقصاء المتعمد بما يتيح بناء مؤسسة عسكرية و شرطية ذات مهنية و على العقيدة الوطنية الراسخة منذ عقود.

5ـ الإفراج الفوري عن الأسرى و المعتقلين و اتخاذ الإجراءات الكفيلة بإلغاء كافة الملاحقات التى طالت قيادات انصار النظام الجماهيري  من قبل المحكمة الجنائية الدولية و على رأسهم سيف الإسلام القذافي.

6ـ إلغاء القوانين الاقصائية و الاحكام الظالمة التى صدرت بحق قيادات النظام الجماهيري خلال السنوات الماضية في ظروف لم تتوفر فيها أدنى شروط المحاكمة العادلة.

7ـ تفعيل القضاء و توفير الظروف المناسبة لعمل المؤسسات القضائية بما يضمن نزاهتها و شفافيتها.

8ـ الاحتكام للشعب الليبي و احترام إرادته في اختيار رموزه و شكل النظام السياسي الذي يرتضيه و إظهار تلك الإرادة بالوسائل الديمقراطية دون ضغط أو إكراه.

 

الهجرة غير الشرعية :

رغم الظروف الصعبة التى نمر بها يشغلنا حال أبناء القارة الأفريقية حيث أن حل هذه المشكلة لا يكمن في تشديد أجراءات منع الافارقة أو عمل مراكز لتجميعهم و إنما بدعم مشروعات التنمية و إيجاد فرص العمل و ظروف الحياة الكريمة في الدول الأفريقية كتعويض عن حقبة الاستعمار و نهب ثروات القارة دون وجه حق.

 

تقبوا منا أسمى عبارات الأحترام و التقدير

 

أظهر المزيد

مقالات ذات صلة

Back to top button