العرض الافتتاحي لحميد شباط بين الوداع والصمود

عرض سياسي قوى للأمين العام لحزب الاستقلال حميد شباط، في افتتاح المؤتمر التاسع عشر للحزب ، الذي انطلق مساء اليوم بالرباط، في تعليق له على كلمة حميد شباط ،قال عبد الله البقالي ، بأن شباط نجح في  التوفيق بين الكلمة الترحيبية والعرض السياسي، هل كان هناك تواطئ”

عرض شباط، يوحي بمستويين من التحليل، الأول هو  رسالة لمن ظن أن حميد شباط انتهى، بأن المؤتمر الحالي قد يعيد شباط الى الامانة العامة للحزب لولاية ثانية، وهو تحليل لربما  بادئ من خلال ملامح وجوه المؤتمرين وتصفيقهم لكلمات شباط، وبالتالي فإن الاخير انما اراد من “الكلمة العرض” امام قيادات الأحزاب السياسية وعلى رأسهم عبد الالة بنكيران، ان يقدم برنامجه كمرشح للأمانة العامة لولاية ثانية، على غرار برنامج غريمه نزار بركة.

في كلمة حميد شباط ،يتعرض لعدد من المحطات التي يعتبرها، بمثابة انجازات له على رأس الامانة العامة للحزب، من قبيل ان ترشحه في المؤتمر السابق للاستقلال كان بداية حقيقية لتنافس على منصب الامانة العامة للحزب لأول مرة في تاريخ الحزب، وربط ذلك بكون حزب الاستقلال لم ينادي فقط بتحرير المغرب من الاستعمار ،بل ايضا تحرير الانسان المغربي وحفظ كرامته  والتنمية والنضال من اجل الديمقراطية الحقيقية التي تجعل الحكم مستمد من الشعب .

وفي إشارة تبريرية ” لربما” لزلة مغربية موريتانيا، يقول شباط بأن الاشارة الى التاريخ المشترك بين المغرب وعدد من الدول المغاربية، هو تذكير يقوي الوحدة المغاربية، وفي هذا الاطار تحدث عن مغربية الصحراء الشرقية من بشار الى تيندوف. وتحدث عن الحدود مع الجزائر الاي طال امد اقفالها ،رغم التاريخ المشترك واللغة والدين وغيرها، وقال ساخرا بأن الحدود بين الكوريتين مفتوحة رغم الخلافات الكبيرة بينهما.

شباط حملة نخبة حاكمة في الجزائرية مسؤولية ،استمرار القفل الحدود وغياب حل لمشكلة الصحراء، معتبرا بأن الاستحقاقات الانتخابية المتتالية في الصحراء، اكبر استفتاء على مغربية الصحراء، وطالب بإعطاء الاولوية للصحراويين الوحدويين الذين يشكلون الاغلبية، عوض التحاور مع اقلية مسيرة من قبل الجزائر.

لم يفت شباط الحديث عن ما جرى لحزب الاستقلال ،خلال السنتين السابقتين وحمل المسؤولية لمن نعتهم بمن يخططون الخريطة السياسية بالمغرب، ووعد بالكشف عن اسباب خروج حزب الاستقلال من حكومة بنكيران الاولى ” تكريما لبنكيران” لكن بعد انتهاء المؤتمر المقبل لحزب العدالة والتنمية!

ورفع حميد شباط في أخر تقريره، الذي قال إنه تقري رئاسة الحزب، شعارات من قبيل بركة من تسيير الاحزاب” بالتيليكومند” وبركة من “التعليمات “للقيادات ، داعيا الى تحرير القرار الحزبي.

في المستوى الثاني من التحليل، يعتبر البعض بأن منصب الامانة العامة، حسم لصالح نزار بركة، ولربما خاف شباط من كون مراحل المؤتمر في ايامه الثلاث لن تتيح له فرصة التعبير بصدق عن مواقفه وعرض افكاره، فأستغل اعطاءه كلمة للترحيب بضيوف المؤتمر لتقديم عرض سياسي امام زعماء الاحزاب والصحافة والمؤتمرين، كان من المفترض ان يتقدم به  في الحلسة الموالية.

لقطات

شوهد الأمين العام المنتهية ولايته لحزب الاستقلال حميد شباط، وهو يلج ملعب مولاي عبد الله في الرباط الذي يحتضن أشغال المؤتمر السابع عشر للحزب، وحيد وذلك على عكس اللقاءات والتجمعات السياسية الكبرى للحزب، حيث يكون مرفقا بأنصار من قادة حزب الاستقلال. 

وتحاشى عدد من القادة الاستقلاليين السلام على شباط، حيث كان في استقباله رجال الإعلام الذين حلوا بكثافة من أجل تغطية أشغال المؤتمر الذي يشهد منافسة بين شباط ونزار بركة المدعوم من معظم قادة حزب الاستقلال.
وتعد أبرز مفاجأة ميزت انطلاق أشغال مؤتمر حزب الاستقلال ال 17، هي غياب رئيس حزب التجمع الوطني للاحرار عزيز أخنوش والكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي إدريس لشكر ، والأمين العام لحزب الحركة الشعبية محند العنصر.

في مقابل ذلك حضر الجلسة الافتتاحية، الأمين العام لحزب البيجيدي عبد الإله بنكيران، مرفوقا وزعيم التقدم والاشتراكية نبيل بنعبد الله، ومحمد اليازغي بالإضافة إلى شخصيات سياسية وحزبية أخرى.
 

 

 

 

 

أظهر المزيد

مقالات ذات صلة

Back to top button

مانع الإعلانات

إذا تمت إعادة توجيهك إلى هذه الصفحة ، فمن المحتمل أنك تستخدم برنامج حظر الإعلانات.