صراغ وهتاف يؤدي لرفع جلسة محاكمة معتقلي الحسيمة

رفع قاضٍ في محكمة الاستئناف في مدينة الدار البيضاء المغربية أمس، جلسة محاكمة معتقلي أحداث الريف، المسجونين في سجن «عكاشة» بعين السبع، وذلك بعد أن دبّت الفوضى في القاعة إثر صراخ وهتاف عائلات المتهمين وفريق للدفاع عنهم متعمدين التشويش على السير العادي للجلسة.

ويُحاكم المتهمون بتهم «إضرام النار عمداً في ناقلة ومحاولة القتل العمد والمس بسلامة الدولة الداخلية، وتلقي مبالغ مالية لممارسة نشاطات وبثّ دعاية من شأنها المساس بوحدة المملكة وسيادتها وزعزعة ولاء المواطنين للدولة المغربية ولمؤسسات الشعب المغربي، والمشاركة في ذلك، وإخفاء شخص ملاحق بجناية، والتحريض ضد الوحدة الترابية للمملكة»، وجرائم أخرى يعاقب عليها القانون الجنائي.

وكان العاهل المغربي الملك محمد السادس تلقى تقريراً أول من أمس، حول تنفيذ برنامج التنمية في الحسيمة في منطقة الريف، يكشف عن تأخر في التنفيذ لكنه يؤكد عدم «وجود اختلاسات» أو «غش».

وذكرت وكالة الأنباء الرسمية أن الملك التقى في الرباط وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت ووزير الاقتصاد والمالية محمد بوسعيد اللذين استعرضا خلاصات التقارير المتعلقة بتنفيذ برنامج التنمية الجهوية: «الحسيمة منارة المتوسط». وأضافت الوكالة نقلاً عن بيان للديوان الملكي، أن الملك اطلع على تقارير عمليات التقصي التي «خلصت إلى وجود تأخر، بل وعدم تنفيذ مكونات عدة من هذا البرنامج التنموي، مع استبعاد وجود أي عمليات اختلاس أو غش».

وتتعلق التقارير بمسؤولين معنيين بهذا البرنامج، منهم مَن لم يعد يزاول مهماته حالياً، علماً أن اتفاقية التنفيذ وقِّعت في (أكتوبر) 2015.

وأشارت الوكالة المغربية إلى أن الملك «أعطى تعليماته للمجلس الأعلى للحسابات كي يبحث في مهلة أقصاها 10 أيام، هذا الموضوع طبقاً لصلاحياته».

وكانت مدينة الحسيمة والمناطق المجاورة منذ سنة تقريباً مسرحاً لاحتجاجات شعبية تطالب بالتنمية.

وأعادت الدولة المغربية استجابةً لمطالب المتظاهرين، إطلاق أو تسريع مشاريع مدرجة في برنامج «الحسيمة، منارة المتوسط» (2015-2019)، وتبلغ قيمتها 600 مليون يورو.

وانتقد الملك في أواخر حزيران (يونيو) الماضي، الوزراء بسبب التأخير وأمر بإجراء تحقيق «يحدد المسؤوليات». إلا أن تطوير المنطقة لم يعد المطلب الرئيسي لحركة الاحتجاج التي تطالب الآن بإطلاق سراح ناشطيها من السجن ويقدر عددهم بأكثر من 200 شخص.

الرباط – أ ف ب

أظهر المزيد

مقالات ذات صلة

Back to top button

مانع الإعلانات

إذا تمت إعادة توجيهك إلى هذه الصفحة ، فمن المحتمل أنك تستخدم برنامج حظر الإعلانات.