بوصوف: المغرب أصبح ينظر إليه باهتمام كبير كبلد منتج لإسلام وسطي معتدل

أكد عبد الله بوصوف، أن المغرب أصبح ينظر إليه عبر مختلف دول العالم باعتباره بلدا منتجا لإسلام وسطي معتدل، ومن تم أصبحت التجربة المغربية موضوع طلب من طرف عدد من البلدان.

وأوضح بوصوف الأمين العام لمجلس الجالية المغربية في الخارج، في محاضرة ألقاها، اليوم الأربعاء، في أكادير ضمن فعاليات الدورة 12 للمهرجان الدولي للسينما والهجرة المنظم إلى غاية 14 نونبر الجاري، أن فرنسا من بين البلدان التي أبدت رغبتها في الاستفادة من هذه التجربة عن طريق تكوين أئمة فرنسيين في المغرب، قادرين على نشر تعاليم الدين الإسلامي الحقيقية والسمحة، والبعيدة عن الغلو والتطرف والانحراف.واستعرض بوصوف عددا من الإشكاليات التي يعيشها المسلمون في البلدان الأوربية عند ممارسة شعائرهم الدينية، مؤكدا أن صلب هذه الإشكاليات يكمن في التدين، وليس في الدين الإسلامي القابل للتأقلم مع واقع البلدان الأوربية التي تشكو من قلة الأئمة الأكفاء القادرين على نشر التدين كما يجب في وسط يؤمن بالديمقراطية، ويضمن للأفراد والجماعات إمكانية التمتع بالحقوق مقابل أداء الواجبات.

 

مدى قابلية الإسلام للتوافق والتأقلم ولاحظ أن الخلل يكمن في أن المسلمين بأوروبا يعيشون إسلاما قادما من خارج الوسط الذي يعيشون فيه، لدرجة أصبح معها التساؤل مطروحا حول مدى قابلية الإسلام للتوافق والتأقلم مع واقع المجتمعات الأوربية، بل تطورت الأمور لحد الانشغال بعدد من الأمور الثانوية، التي أصبحت تثير مشاكل غير مطروحة أصلا في الدين الإسلامي.واعتبارا لذلك، قال المحاضر إن المسلمين في أوربا اصبحوا يعيشون أزمة البعد عن المجتمع، بفعل ممارستهم لإسلام وافد من خارج أوربا. كما أصبح الشباب يلجأون للمواقع الإلكترونية لإيجاد أجوبة عن تساؤلاتهم الدينية، ومن تم يأتي خطر انضمامهم للجماعات التكفيرية والإرهابية.ومقابل هذه الوضعية، أكد بوصوف أن العلاج المناسب لهذه الإشكاليات يكمن في إيجاد مؤسسات وكفاءات علمية قادرة على أقلمة الإسلام مع الواقع الجديد في أوربا، معتبرا أن المغرب الذي يتبنى المذهب المالكي ويتشبث بالعقيدة الأشعرية السمحة، كان عبر تاريخه الطويل ولايزال مؤهلا بكل المعايير للاضطلاع بدور فعال في بلورة نموذج لإسلام وسطي متأقلم مع البيئة الأوربية، قريب من فئة الشباب، قادر على إيجاد أجوبة صحيحة ومقنعة لكل التساؤلات المرتبطة بالتدين في المجتمعات الأوربية.

أظهر المزيد

مقالات ذات صلة

Back to top button