أحمد الصويعي: الليبين في حاجة الى عدالة تصالحية  وليس الإنتقالية التي تعتمدها الامم المتحدة 

  في حوار غني، وقوي، يشخص الحالة الليبية بدقة، ويصحح بعض المرجعيات التي كانت سببا رئيسيا في عدم التوصل لتفاهمات بين من يعتبرون انفسهم ممثلين لشعب الليبي اليوم.

 يرى أحمد الصويعي مدير مكتب الإعلام بجبهة النضال الوطني الليبي، أن الوقت حان للكشف عن الحقيقة المرة التي أدت بالفعل الى ما سمي ثورة” حسب المحاور” وكيف تتزاحم الأجندات الدولية لتقاسم الكعكة الليبية، وتحقيق مصالحها، دون الاهتمام بمصير شعب ليبية ولا مستقبله.

 

ذلك ما يدور حوله حوارنا مع الأستاذ احمد الصويعي في الحوار التالي:

الراصد: أستاذ أحمد نريد منك في البداية التعريف بنفسك؟

أحمد الصويعي مدير مكتب الإعلام بجبهة النضال الوطني الليبي متخصص في مجال الإعلام شعبة الإذاعة،و التلفزيون.

الراصد:  أستاذ احمد هناك نوعا من التخبط الاقليمي والعالمي ايضا بخصوص المشهد السياسي ،والعسكري  والميليشاوي في ليبيا، وتشخيص متناقض وقاصر، هل يمكن لك ان تصف لنا حقيقة الوضع في ليبيا  ؟

احمد  الصويعي : بالعودة إلى الوراء لسنة 2011سنجد أن الموقف الدولي انقسم إلى ثلاثة مواقف متباينة و هي على النحو التالي:

ـ في البداية اتسم الموقف الأمريكي و الفرنسي بالمراوحة بين التدخل العسكري المباشر أو الاكتفاء بالتدخل الجوي عبر المنظمات الدولية و الاقليمية.

ـ فحين رفضت ألمانيا التدخل العسكري المباشر مع عدم ممانعتها التدخل بأي طريقة أخرى.

ـ في الوقت الذي تحفظت فيه روسيا ،و الصين على قرار التدخل في ليبيا مع أبداء مخاوفهما من استعمال القوة

تأتي هذه المواقف وفقا للأهمية الإستراتيجية التي ترى كل دولة منهم أنها تحقق مصالحها في بؤرة الصراع المحتدم ،و تقييم التوازنات الدولية على الخارطة الجيو سياسية للمنطقة العربية ،و إعادة توزيع مراكز القوة ،و النفوذ بطريقة مختلفة عما هي عليه من قبل لفترة وجيزة كان الموقف الأمريكي يتجنب التدخل في الشأن الليبي إلى أن تدخلت فرنسا فخشيت أمريكا من استحوذ فرنسا على الكعكة الليبية فهرعت الطائرات الأمريكية لقصف ليبيا بعدما تم تسليم العمليات لحلف شمال الأطلسي الناتو في عدوان همجي أحمق على بلد مسالم أمن كان محور التدخل هو حماية المدنيين الأكذوبة الأكبر ،و الأبشع في هذا القرن، و بموجبها تم قتل المدنيين في ليبيا ،و تدمير الوحدات العسكرية المقاتلة التى كانت تدافع عن ليبيا بكل قوة ،و شجاعة في وجه عدوان متغطرس ظالم ،و في تلك الغضون هناك مدن ،و أفراد قاموا للقتال لجانب حلف الناتو البغيض.

التشخيص قائم على الانحياز لفصائل فبراير المتناحرة و هي نظرة قاصرة لا يمكن أن تلبي تطلعات المجتمع الليبي المتطلع إلى الأمن ،و الاستقرار ،و الحياة الكريمة بعدما كان آمن مطمئن طيلة أربع عقود و ما يزيد من الزمن.

و يمكن القول أن مواقف الدول الكبرى حول ليبيا تباينت إلى أن اجتاح الغول الأمريكي ،و حلفائه الكعكة الليبية ،و غرسوا عملائهم في البلاد منذ تلك الفترة ،و ليبيا باتت منطقة صراع ،و بؤرة لتوتر ،و أخبارها تتصدر النشرات الإخبارية انفجار هنا ،و اغتيال هناك عقب انتهاء العمليات العسكرية شهدت البلاد تهجير قسري لبعض السكان في البلاد الذين يمثلون الحلقة الأضعف في المكون السكاني الليبي مثل تاورغاء، و القواليش، و الرياينة الغربية ،و غيرهم .

فليبيا بعد سقوط النظام الجماهيري أصبحت مطمع لكل الدول الكبرى ،و أيضا الدول الإقليمية حيث باتت  مسرحا للعديد من القوى الغربية،و العربية في آن واحد فالكل يبحث عن نصيبه وسط ركام الحرب،و دماء الأبرياء …

أي شخص يعتقد أن هذا الكلام غير منطقي عليه أن يعيد حساباته ،و تفكيره الأف المرات لكي يدرك ما يدور حولنا الأن…

أعود إلى المشهد الحالي العصابات المتصارعة تحمل أحقاد على بعضها البعض ،و على التيار الأخضر فلا يمكن أن يعول عليها في مد يدها لنسيان الماضي،و بناء أفق جديد يعيش فيه الليبيين في سلام بعيدا عن الأجندات الخارجية التي تقودها الدول المتربصة بنا من كل حدبا ،و صوب فمن الضروري حل الميلشيات المسلحة.

 

 

جبهة النضال الوطني الليبي

 

الراصد : عرفت ليبيا بعد ” الثورة” مظاهر لم يكن الشعب الليبي يعرفها من ذي قبل،كإنتشار الانحراف الأخلاقي، والنهب والابتزاز والخطف والاقتتال البيني، برأيك ماهي الاسباب؟

 

احمد الصويعي : لم تكن تلك  ثورة ، إن التراجع الأخلاقي، و الأمراض الاجتماعية التي تصيب المجتمع في فترة ما من تاريخه، لها دور كبير في تحطيم عرى القيم الإنسانية .

عصور خلت شهدت على أمم بلغت مكانة عالية من التطور، و حققت لذاتها إنجازات مادية غير مسبوقة بالنسبة للعصر الذي وجدت فيه، لكنها تلاشت بسرعة عندما أعلت قيمة المادة، و حطت من قدر الجانب الروحي، و الأخلاقي، و دورهما المحوري في مسار التطور الحضاري للأمم، و المجتمعات..

إن إحتجاب الوعي عن الناس له أثر كبير حيث أنه يشكل انعكاس لحالتهم السلوكية ،و انحدارهم في براثن التراخي ،و الاحباط ،و الغوص في وحل العبث ،و الابتعاد عن النهج الصحيح الذي ينبغي أن يسيروا فيه من أجل صلاح حياتهم ،و الذي ينظم العلائق الإنسانية بشكل متزن بين الحياة بطقوسها المختلفة ، و الدين بثوابته الراسخة..

من كل بد علينا أن نستوعب تلك السنة الربانية التي سنّها الله لتكون فيصلا لحكمه على الناس ،و التي ظهرت شاهدا في أمم مضت أشد منا بأسا و قوة و التي تتمثل في التمسك بالقيم الأخلاقية نجاة للمجتمع و التفريط فيها يعد مهلكة له.

يعود ذلك لغياب الرادع الاجتماع و لكمية الرسائل الإعلامية التي تمثل انحراف عن مسار التعايش المجتمعي المشترك.

 

 

حوار الفبرايريين في تونس يتعرقل

الراصد : انتشار الإرهاب في ليبيا  معضلة حقيقية لا تهدد ليبيا فقط بل المحيط الاقليمي ، كيف يمكن استئصاله  ومواجهته  ؟

احمد الصويعي : الإرهابيون يحرصون على توثيق جرائمهم البشعة بأحدث الوسائل التقنية في مجال التصوير لبث الخوف في الأخرين ،و تقيد حريتهم في تحدي واضح للعالم بأسره فهؤلاء يعتبرون أعمالهم الوحشية قضية حقيقية تستحق أن يستباح فيها دماء الناس دون وجه حق …

جرائمهم ماثلة أمام أعين الجميع لا تخفى على أحد ،و يمكن الانطلاق من سؤال جوهري من يقف وراء المتطرفين؟  في اعتقادي الخاص أن الذين يهيئون المناخ الملائم لتطرف هم أكثر جرما، و تجبرا من المتطرفين أنفسهم حيث تستخدمهم  بعض الدول التوسعية لتحقيق مصالحها الذاتية فلا يهمها دماء أبناء الشعوب المسحوقة بسندان الفقر ،و مطراق الموت.

هناك دول ،و شركات كبرى تقف خلف الإرهاب ،فلا يكترثون بأمن المجتمعات ،و تماسك وحدتها في حين تتكدس الأموال ،و الثروات الطائلة في خزائنهم نتيجة لانتشار الحروب، و الصراعات الطاحنة، فهذا هو هدفهم تدمير الأوطان ،و جعلها سوق للأسلحة ،و المؤثرات العقلية.

المنطق يحتم علينا توحيد قوتنا لمجابهة هذا الخطر الذي يكاد يفتك بنا ،و ببلادنا الحبيبة ليبيا هذا من ناحية و من ناحية أخر الوضع يتطلب تعاون إقليمي عربي مع القوى الوطنية الرافض للغزو لأنها هي التي بإمكانها مكافحة الإرهاب بشكل فعال لما تمتلكه من خبرة في هذا المجال و نظرا لوجود قوى بشرية كبيرة يعتمد عليها في معالجة هذه المعضلة

لمواجهة الإرهاب علينا برفع الوعي لدى المواطنين ،فالتشدد يتعايش مع حالة الجهل ،و التغيب عن الواقع الحالي ،و النظر إليه برؤية ماضوية مخالفة لسياق العصر الذي يستدعي بناء المجتمعات على أسس العدالة ،و الاحترام ،و المواطنة بعيدا عن التهميش،و الاقصاء،و التنابز بالألقاب ،فالحروب غير الواجبة لا تصنع وطن صالح لتعايش المجتمعي القائم على السلم،و التعاون.

لقد أصبتنا التخمة من الشعارات البائسة التي تتغنى بها الدول العظمى  لمحاربة الإرهاب بينما هي توجه إلى ظهورنا سياط الافقار ،و الفوضى، و الاضطراب الذي أدى إلى غياب الأمن الاجتماعي ،و انخفاض الثقة بين أبناء المجتمع.

فالبعد المخيف في موضوع الإرهاب أن يأخذ بعد مجتمعي تتسع معه دائرة التمترس في خندق التطرف مالم نضع نصب أعيننا هدف واحد و هو إنقاذ الوطن من براثن التطرف ،و التشدد مع كل ذلك الإرهاب لا يوجد له حاضنة في المجتمع الليبي فهو جرثومة دخيلة على المجتمع.

 

العنف المتبادل اصبح من يوميات ليبيا

ـ الراصد : توالت المهمات الاممية في ليبيا دون اية حلول ، هل السبب في التشخيص  القاصر او في القيادات الليبية التي تقدم مصالحها المناطقية والحزبية والجماعتية على  مصلحة الشعب الليبي؟

احمد الصويعي : تصر الأمم المتحدة في حلولها المقترحة على وئد خصوصية المجتمعات حيث تلجأ لفرض حلول مصطنعة لا تؤدي إلى نتائج ملموسة بل تفاقم الأوضاع كما هو الحال في ليبيا حيث نتج عن الحل الأممي المسمى باتفاق الصخيرات مزيدا من التعقيدات ،و المشاكل التي لا حصر لها ،حيث اكتف بجمع الأطراف المتنازعة من ذات الفصيل الفبرايري دون اشراك التيار الجماهيري الذي يمثل قطاعات واسعة من الشعب الليبي ناهيك عن الإصرار الواضح للأمم المتحدة لتطبيق تدابير العدالة الانتقالية عبر خارطتها التي لا تتناسب معاييرها مع الوضع الليبي الراهن،و التي تفرض الاقصاء،و التهميش ،و الملاحقة القانونية غير العادلة إلى مالانهاية لا لشيء إلا لأنهم تصدوا لعدوان الناتو الذي ترتب عليه تأثيرات كارثية على مختلف الميادين السياسية ،و الاقتصادية ،و الاجتماعية.

حيث أن العدالة الانتقالية نقيض للعدالة التصالحية ،فالأخيرة ترتكز على العدل ،و التسامح، و لقد عرفها المجلس الاقتصادي ،و الاجتماعي لهيئة الأمم على النحو الأتي (تتشكل من أي مسار يشارك فيه كل من الضحية، والجاني ،أو أي شخص أو مجموعة تتضرر من الجريمة للإسهام بفاعلية بهدف إيجاد الحلول لكل المسائل ذات العلاقة بالإجرام ،وبمساعدة ميسرة، فالعدالة التصالحية من خلال المفهوم الاممي هي منهج؛ أو سلوك يسعى للتصدي للسلوك الاجرامي عبر برامج ،ومسارات تصالحية)

و يأتي ذلك عبر مشاركة جميع الأطراف المعنية الضحايا ،و الجناة،و المجتمع من أجل عملية تطهير المجتمع من الاحقاد ،و الضغائن فيها يسأل الضحية الجاني ما السبب الذي دفعك لارتكاب هذه الجريمة في حقي، و يعلل الجاني للضحية فمن حق الأخير أن يقبل التبرير أو يرفضه ليمر إلى المحاكمة القانونية من خلال هذا التصور يسقط الحق العام و يبقى الحق الخاص فقط فمن أولويات هذه العدالة جبر الضرر بشكل فوري أينما وقع.

و للأسف الأمم المتحدة تغض النظر عن العدالة التصالحية لأنها لا تخدم أطراف الصراع الخارجي الذي لا يريد للشعب الليبي الخير،و الأمن،و الأمان بل يريد أن يعمق فيه الضعف ،و الوهن لتكريس التبعية ،و القضاء على نقطة التلاقي المجتمعي، و هي الوطن.

و يضاف إلى ذلك الاهواء ،و المصالحة الشخصية التي تحرك زعماء الفنادق الفارهة الذين يسيرون وفق الإملاءات الخارجية مما يؤكد افتقارهم لحس المسؤولية الوطنية و الاجتماعية حيث يعاني أبناء الوطن ظروف معشية صعبة للغاية.

فنحن نعول كثيرا على الجماهير صاحبة المصلحة الحقيقية في استقرار الوطن لمعالجة جراحنا التي جاءت نتيجة لفرض سياسة المغالبة ،و الانحياز من قبل الغرب  للمجموعات المرتهنة له بالعمالة ،فإن استمرار هذا المسار المحموم بالتعالي عن الحقيقة يحتم علينا تغيير استراتيجياتنا العامة لتعاطي مع ما يجري بكل الوسائل المتاحة لتحرير الإرادة الوطنية الليبية من قبضة السراق ،و الحذاق ،و الخونة ،و العملاء ،و الإرهابين الذين يعملون من أجل إرضاء أسيادهم ،و إشباع نزواتهم التوسعية المجنونة على حساب المواطن الليبي الكادح البسيط الذي يعجز في الكثير من الأحيان على توفير لقمة العيش لأبنائه.

الراصد :  الآن تجري مباحثات لتعديل اتفاق الصخيرات، ماهي في رأيك افق خطة غسان سلامة؟

احمد الصويعي :إن خارطة حل الأزمة الليبية المقدمة من غسان سلامة لا يمكنها معالجة الأزمة الراهنة ما لم تضع في الحسبان أنصار النظام الجماهيري الذي يشكل بنية اجتماعية عريضة ،و الذي يمكنه وضع الحلول المناسبة التي تكفل حل الأزمة فأغلب الموجودين على الساحة السياسية اليوم من فصائل فبراير يفتقرون لتأييد الشعبي الواسع ما هي إلا مجموعات قامت بفرض نفسها على المجتمع بقوة السلاح.

الدكتور سيف الاسلام هو الشخصية المناسبة

الراصد:ـ في ظل هذا التشرذم والتباينات من  يمكنه قيادة المجتمع الليبي ومعالجة تداعيات الأزمة الراهنة؟

احمد الصويعي :إن سؤالك يستدعي فكرة القيادة ،و المستضعفين من أجل رفع الظلم الواقع على المستضعف لإرساء قيمة أخلاقية إنسانية كونية مرتبطة بالبعد الديني ،و الاجتماعي التي تمثل مقومات التفاعل ،فالقيادة تمثل محور الرشاد ،و المظلومين (المستضعفين) يمثلون طاقة الحركة لإنتاج الفعل التحرري من أي مظلمة تقع عليهم إن هذا يعطي عمق للفكر الذي يقوم على علم يحارب الخرافة، و حقيقة تنتمي للإطار البيئي المجتمعي ،و تدفع ضرر مستورد هجين دون أن تغفل مقتضيات الانفتاح على الأخر دون أن يستلب منا خصوصيتنا ،و شخصيتنا الذاتية ،وهويتنا المميزة.

فالانفتاح أي العالمية مختلف تماما على مفهوم العولمة و القولبة المفروضة لسلخ الهوية و إنتاج مسخ كربوني مماثل لما هو موجود في الغرب.

إنني أطرح هذه الأفكار من أجل رسم مسار الخلاص بشكل جماعي مسؤول،و تحديد موجباته للانتقال إلى حالة جماهيرية أكثر ذات طبيعة تفاعلية تتجذر فيها قيم العودة إلى المرجعية الاجتماعية، و السياسية للمجتمع.

فالسؤال الذي يطرح نفسه اليوم بقوة أين (الخلل) في المجتمع ؟؟ لتشخيص مرحلة مرت بها كل الشعوب، و لفرز قوة مؤثرة في المجتمع ،و الرأي العام ،و التي تحدد بوصلته القيادة الراشدة وفق خطوط مشروع وطني استراتيجي.

إننا في حاجة ماسة لصوت الملهم الدكتور سيف الإسلام القذافي ليوجه القوى السياسية ،و الاجتماعية ،و الثقافية، و الإعلامية نحو خطاب عمومي يعالج الوطن الذي اعيته المحن ،و الفتن ،و نالت منه البغضاء ،و الشحناء مرادها حتى صار الوطن عليل ،و المواطن معلول في حاجة لوصفة علاجية ناجعة لكي تنتمي ليبيا من جديد لحركة التاريخ ،و تفرز واقعا جديدا يمزج بين الماضي ،و الحاضر بوصف الأخير ركيزة المستقبل.

خطاب يركز على المشترك الاجتماعي، و القواسم التي يتوحد من خلالها أفراد المجتمع ،و تعظيم الفائدة العامة ،و بما يمنح الشباب دورهم في تحمل المسؤولية ،و كسر الجمود الذي يسيطر على الحياة العامة طوال السنوات المتتالية لنكبة فبراير.

أننا نتطلع إلى أجوبة تطرح ردا على تساؤلات الشارع الليبي الذي يترقب بروز القائد المحرك للمعادلة الشعبية في زمن ممتلئ بالتردي ،و الفوضى ،و الوهن الناتج عن الخيانة ،و الارتهان إلى الأجنبي.

فالمناضل سيف الإسلام القذافي هو أكثر شخص يستطيع معالجة القضايا الشائكة لأنه صاحب مشروع تنموي ،و المجتمع في حاجة ماسة له في ظل تردي الأوضاع الاقتصادية ناهيك عن خارطة التحالفات الاجتماعية (القبائل) تعزز دوره في قيادة البلاد نحو بر الأمان و لقد اصدرت العديد من القبائل في مناسبات مختلفة بيانات تأييد له مما يؤكد أنها واثقة في قدرته على حل المشاكل المعقدة التي تعاني منها ليبيا اليوم.

 

 المد الأخضر في توسع

الراصد: هل  ترى بأن ما تسمونه “المد الثوري الأخضر” لا زال له انصار في ليبيا اليوم ؟

احمد الصويعي : بكل تأكيد المد الجماهيري الأخضر أنصاره في ازدياد كل يوم رغم الظروف الصعبة و تسلط الميلشيات مازالت الجماهير تخاطر بنفسها ،و تحمل صور القائد الرمز معمر القذافي،و لعل أقرب حدث احتفالات جماهير الشعب الليبي في مختلف المدن ،و المناطق ،و القرى ،و الارياف بمناسبة عيد ثورة الفاتح المجيدة هذه السنة.

الراصد: هل تعتبرون انفسكم تيارا قويا في ليبيا يمكن أن تكون له حصة قوية في المؤسسات التمثيلية اذا ما تم اجراء انتخابات حرة ونزيهة  في ليبيا؟

احمد الصويعي : نحن على يقين من أننا تيار شعبي عريض ،و قوي يضم شرائح واسعة ،و لدينا القدرة على القيام بدور فاعل ،و إيجابي خدمة للوطن كما أننا نؤمن بحق الجموع في ممارسة سلطتها ،فالمحاصصة إفراز يسيء لوحدة المجتمع ،و تماسك مكوناته أما عن الانتخابات فلكل حادث حديث …

ـ الراصد : كيف تقييم الدور المغاربي  في ليبيا؟

الجهود على الصعيد المغاربي خجولة بالإمكان القيام بدور أكبر مما هو عليه الأن للمساعدة في رأب الصدع ،و أحداث تقارب بين الليبيين بعيدا عن الانحياز لتيار سياسي معين.

 

كلمة اخيرة

أتوجه إليكم أستاذ علي الانصاري بالشكر،و التقدير ،و الاحترام،و من خلالكم لكل الكادر الفني العامل بموقع الراصد المغربي ،و أتمنى لكم التوفيق ،و السداد في أداء رسالتكم الإعلامية.

 

أظهر المزيد

مقالات ذات صلة

Back to top button