قائد اركان الجيش الامريكي: داعش يؤسس لحضور خارج العراق كالنيجر مثلا

أعلن البنتاجون امس الأربعاء أن نتائج التحقيق حول الكمين الذي أدى إلى مقتل أربعة جنود أمريكيين في أوائل أكتوبر في النيجر لن تنشر قبل يناير المقبل.
وأوضحت وزارة الدفاع الأمريكية في بيان أنه تم إبلاغ عائلات الجنود الأربعة “بأن محققين من القيادة الأمريكية في افريقيا (افريكوم) سيتوجهون إلى افريقيا والولايات المتحدة وأوروبا لجمع معلومات تتعلق بالتحقيق”.
كما تم إعلام العائلات بأن التحقيق يجب أن ينتهي في يناير 2018 لكن قد يتم تمديده إذا لزم الأمر.
وسيقود التحقيق الجنرال روجر كلوتييه رئيس أركان أفريكوم.
وكان البنتاجون ومسؤولون نيجريون أعلنوا أن دورية أميركية-نيجرية استُهدفت في 4 أكتوبر بكمين في جنوب غرب النيجر قرب الحدود مع مالي، ما أسفر عن مقتل أربعة جنود أميركيين وخمسة من رفاقهم النيجريين.
وأوضح البنتاجون أن جنديين أميركيين آخرين جرحا في الهجوم الذي وقع عندما كان الجنود الأمريكيون يساعدون الجيش النيجري في عمليات مكافحة الإرهاب في المنطقة المضطربة.
وقد تعرض الجنود الأمريكيون لهجوم شنته مجموعة من نحو خمسين مقاتلا مزودين أسلحة آلية وقنابل يدوية ومركبات عسكرية.
ولأن العسكريين الأمريكيين لم يكونوا يتوقعون عملا معاديا، تولت القوات الفرنسية التي تكافح الجهاديين في المنطقة تقديم دعم جوي لهم بعد الكمين، بما في ذلك مقاتلات ومروحيات قتالية وطبية نقلت الجرحى جوا.
وكان رئيس أركان الجيش الأمريكي الجنيرال دنفورد قد قال مؤتمر صحافي مفاجئ عقده دنفورد، من مقر وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) بالعاصمة واشنطن ، “أعتقد أن “داعش” يسعى لتأسيس حضور حقيقي خارج العراق وسوريا، بعد أن خسروا الخلافة بالرقة والموصل”.
وأضاف موضحًا “وهذا هو بالضبط السبب الذي يدعونا لتنفيذ العمليات التي ننفذها بالنيجر، لضمان أن القوات المحلية لديها القدرة على منع حدوث هذا الأمر”.
الضابط الأرفع رتبة في الجيش الأمريكي، أكد أن دور بلاده في النيجر “جزء من إستراتيجية عالمية” تتبعها الولايات المتحدة؛ لمكافحة الإرهاب في أرجاء مختلفة من العالم.
وتابع “ولقد شاهدنا مرات عديدة جماعات مثل “داعش” والقاعدة، تشكل تهديدًا على الولايات المتحدة، والشعب الأمريكي وحلفائنا”.
وفي ذات النقطة أضاف “وهم (الجماعات المذكورة) تهديد عالمي مدعوم بتدفق المقاتلين الأجانب والموارد والعقائد، ويميلون للعمل بالمناطق التي يمكنهم فيها استغلال ضعف الحكومات والقوات الأمنية المحلية”.
دنفورد أشار إلى أنه على الرغم من النجاح الذي تحققه بلاده في مكافحة التطرف ،إلا أن العمل في هذا المجال “لم ينته بعد”.
واستطرد “لهذا فأنا سأقوم هذه الليلة بالترحيب بالقادة العسكريين وممثلي 75 بلدًا مختلفًا لتحسين فاعلية شبكتنا العسكرية لهزم الإرهاب”، دون تقديم مزيد من التفاصيل عن هؤلاء القادة ولا سبب قدومهم لأمريكا.
ولفت أن المباحثات التي سيجريها مع القادة العسكريين ستتضمن “دعم تبادل المعلومات بين الدول لكشف ودحر الهجمات قبل وقوعها، وتحسين الدعم الذي نقدمه للدول التي تواجه عنف المتطرفين”.
الجنرال الأمريكي أعلن عن وجود 800 مقاتل أمريكي في النيجر يعملون إلى جانب 4 آلاف من نظرائهم الفرنسيين “لمكافحة الإرهاب في غرب إفريقيا”.
ووفقًأ لدنفورد، فقد تعرضت دورية استطلاع مكونة من 12 مقاتلًا للقوات الخاصة الأمريكية و 30 من قوات النيجر، لهجوم بالاسلحة النارية في الـ4 من أكتوبر/تشرين الأول الجاري.
والأمريكيون حاضرون بشكل كبير في النيجر، خصوصا في مطار اغاديز، عبر قاعدة تقلع منها طائرات من دون طيار تراقب منطقة الساحل. لكن العسكريين العاملين في هذه القاعدة لا يخرجون منها سوى في حالات نادرة.
وإضافة إلى القاعدة العسكرية، ثمة قوات خاصة أمريكية وعناصر لتدريب العسكريين النيجريين منذ بداية العقد المنصرم.
وفي أكتوبر 2015 وقّعت النيجر والولايات المتحدة اتفاقا عسكريا ينص على التزام كلا البلدين “العمل معا على مكافحة الإرهاب” وعلى أن يدرب الجيش الأمريكي “الجنود النيجريين في مكافحة الإرهاب”.

أظهر المزيد

مقالات ذات صلة

Back to top button

مانع الإعلانات

إذا تمت إعادة توجيهك إلى هذه الصفحة ، فمن المحتمل أنك تستخدم برنامج حظر الإعلانات.