هجمات باريس :المغرب يرفع حالة التأهب، وباريس تعلن عن احتجاز عائلة احد المنفذين

كشفت مصادر اعلامية أن وزارة الداخلية  المغربية دعت المصالح الأمنية التابعة لها إلى رفع حالة التأهب بعد الاعتداءات التي شهدتها باريس ليلة أمس الجمعة، واعتبرت ذات المصادر أن رفع حالة التأهب طبيعية، في ظل الأحداث الحاصلة في باريس، مشيرة إلى أنه منذ وقوع الحادث في باريس، تم عقد اجتماعات رفيعة، حيث تم إصدر تعليمات عممت على جميع المصالح الأمنية من أجل اتخاذ الأجراءات المتعينة لمواجهة أي احتمال تهديد إرهابي.

وفي السياق ذات، أوضحت مصادر الموقع أن المملكة مستعدة في أية لحظة لمحاصرة التهديد الإرهابي، لكن عند وقوع مثل ما وقع في باريس “يستدعي أن نمر إلى مستويات أخرى من التأهب”.

وذكرت أن المناطق الحساسة في المملكة والمداخل الرئيسية تجري فيها تحركات لضبط الأمور “لكن بكل هدوء (..) نحن نخطط دوما لأسوأ السيناريوهات حتى نحول دون وقوع هذا الأسوأ، وسنعمل بكل جهد حتى لا نترك أي هامش للخطأ”.

وشددت المصادر على أن طبيعة اشتغال الأمن المغربي تتأسس على “الضربات الاستباقية” التي تحاول أن لا تترك مجالا للإرهابيين للتخطيط والتنفيذ، ومن ثمة “طبيعي أن تشتغل الأجهزة في مثل هذه الحالات بوتيرة أسرع، لكنها تبقى جزءا من استراتيجية عمل دؤوب يسعى ليل نهار لقطع الطريق على الإرهاب”.

فرنسا تحتجز والد وشقيق أحد منفذي هجمات

في اخر تطورات ،أعلنت السلطات الفرنسية، الأحد، عن احتجاز والد وشقيق أحد منفذي الهجمات التي شهدتها العاصمة الفرنسية، باريس، مساء الجمعة والتي راح ضحيتها 129 شخصا على الأقل وأصيب 352 آخرين 99 شخصا منهم إصابته خطرة.

ويجدر الذكر أن هذا الاحتجاز ليس اعتقالا ولم توجه تهم للوالد أو الشقيق.

وذكر تقرير نشرته قناة BFMTV المتعاونة مع CNN أن هذا الاستجواب جاء بعد عملية اقتحام وتفتيش لمكان إقامتهم الذي يبعد 81 ميلا (نحو 130 كيلومترا) إلى الشرق من العاصمة، باريس.

وتأتي هذه الأنباء بعد أن أعلنت السلطات الفرنسية عن ضبطها للشخص الذي قام باستئجار سيارة فولكس واغن بولو استخدمت في الهجمات، لافتة إلى أن الضبط تم على الحدود بين فرنسا وبلجيكا.

ويذكر أن تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام أو ما يُعرف بـ”داعش،” أعلن مسؤوليته عن هذه الهجمات مطلقا اسم “غزوة باريس” على العمليات وزاعما بأنها أسقطت أكثر من 200 قتيل وجرحت أعدادا أكبر من ذلك.

التحقيق بهجمات باريس يقود إلى الأزمة السورية

 

وكانت تحقيقات اولية في هجمات باريس  كشفت عن بعض تفاصيل التفجيرات التي خلفت 129 قتيلا ونحو 200 جريح، وأعلن المدعي العام الفرنسي مساء السبت عن التسلسل الزمني للهجمات.

 

رويترز: أحد منفذي هجمات باريس سوري قدم إلى فرنسا مع اللاجئين عبر اليونان

وقال المدعي العام الفرنسي فرانسوا مولين إن المهاجمين انطلقوا في 3 مجموعات منسقة، أفرادها مسلحون ببنادق كلاشينكوف وعبوات ناسفة شديدة الانفجار.

وأكد المدعي العام أن لدى السلطات الفرنسية ملفا أمنيا عن انتماء أحد المهاجمين لجماعات متشددة، كما أنه يملك سجلا جنائيا لكنه لم يسجن أبدا.

وأفاد مولين بأن ملاحقة المشتبه بهم امتدت إلى بلجيكا المجاورة بعد احتجاز فرنسي استأجر على ما يبدو سيارة استخدمت في الهجمات عند الحدود البلجيكية صباح السبت مع اثنين آخرين.

وقال المدعي العام الفرنسي إن الأشخاص الثلاثة الذين اعتقلتهم السلطات البلجيكية من سكان منطقة بروكسل، مضيفا أن الثلاثة لم يكونوا معروفين من قبل للمخابرات الفرنسية.

باريس تبحث عن انتحاريين بين اللاجئين

أعلنت الشرطة اليونانية السبت 14 نوفمبر أن شخصين تلاحقهما الشرطة الفرنسية في إطار اعتداءات باريس سبق أن سُجلا في اليونان هذا العام كطالبي لجوء.

وطلبت السلطات الفرنسية من اليونان التأكد من جواز سفر أحد هذين الشخصين وبصماته الرقمية ومن بصمات الآخر، انطلاقاً من اعتقادها أنهما سجلا اسميهما في اليونان، التي تشكل بوابة الاتحاد الأوروبي للاجئين، وخصوصا السوريين.

وكانت الشرطة الفرنسية أعلنت العثور على جواز سفر سوري بالقرب من جثة أحد منفذي اعتداءات باريس، فيما أوضح نيكوس توسكاس نائب رئيس الوزراء اليوناني المسؤول عن الشرطة، أن “حامل جواز السفر مر عبر جزيرة ليروس في الثالث من أكتوبر ، حيث تم تحديد هويته وفقا لقواعد الاتحاد الأوروبي.

 

المسار السوري للتحقيق

وأوضحت المصادر أن “الخيط السوري” هو أحد فرضيات عمل المحققين الذين يتأكدون من هذه العناصر بالتنسيق مع أجهزة استخبارات أجنبية، سيما الأوروبية منها.

وقال مصدر في الشرطة الفرنسية السبت إن الانتحاريين كانوا على ما يبدو رجالا “متمرسين كما يتبين للوهلة الأولى ومدربين بشكل جيد”. وقد وصفهم شهود بأنهم “شبان واثقون من أنفسهم”. وأوضحت مصادر الشرطة أن مسألة تدريبهم واحتمال ذهابهم إلى مناطق القتال وخصوصا إلى سوريا، “سرعان ما فرضت” نفسها في التحقيقات، موضحا أنها “معلومات أولية للتحقيق” ما تزال تحتاج إلى “تأكيد”.

 

جواز السفر المصري

أما جواز السفر المصري الذي عثرت عليه الشرطة الفرنسية أمام ملعب فرنسا، فقد أكد صالح فرهود مسؤول الجالية المصرية في باريس أنه يعود للشاب المصري وليد عبد الرزاق. الذي يرقد في المستشفى بغرفة العناية المشددة، جراء إصابته خلال التدافع بسبب الهلع الذي أصاب الناس بعد سماعهم دوي انفجارات وإطلاق نار.

 

حملة اعتقالات في بلجيكا

على صعيد آخر، ألقت السلطات الأمنية في بلجيكا القبض على عدد كبير من الأشخاص بعد هجمات باريس، ويعتقد أن الاعتقالات جاءت بعد أنباء عن استقلال المهاجمين سيارة تحمل لوحة بلجيكية.وأعلن وزير العدل البلجيكي كون غينز أنه جرى اعتقال عدد كبير من الأشخاص السبت في إطار عملية واسعة للشرطة في ضاحية مولنبيك بمنطقة بروكسل على صلة باعتداءات باريس.

وأوضح الوزير أن هذه الاعتقالات “قد تكون على صلة بسيارة رمادية من طراز بولو تم استئجارها في بلجيكا وعثر عليها أمام صالة باتاكلان” في العاصمة الفرنسية. وأفاد شهود في باريس أن مهاجمين وصلوا في سيارة تحمل لوحة بلجيكية.

 

اعتقال فرنسي مسلح في مطار بريطاني

من جهة أخرى بدأت مطارات أوروبية بتشديد الإجراءات الأمنية بعد هجمات باريس، وقد اعتقلت الشرطة البريطانية فرنسيا يبلغ من العمر 41 عاماً بحوزته سلاح في مطار “غاتويك”، حسبما أعلنت الشرطة السبت عقب إخلاء مبنى في المطار. وقالت شرطة ساسكس في بيانها إنه “تم العثور على أمتعة شخصية وما يبدو أنه مسدس وإرسالها إلى الفحص الجنائي، إلا أنه لم تتحدد بعد فاعلية السلاح”.

 

وقال متحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون: “الشرطة عززت إجراءاتها الأمنية كعمل احترازي وتتعاون قوة مراقبة الحدود البريطانية مع نظيرتها الفرنسية في ضوء فرض قيود أشد على الحدود في فرنسا”.

تفتيش طائرة في هولندا

وفي هولندا، تم إخلاء طائرة من طراز “إيرباص 321” كانت متجهة إلى فرنسا السبت بهدف تفتيشها قبل إقلاعها من مطار أمستردام، وذلك بعد توجيه “تهديدات” إلى هذه الرحلة عبر موقع “تويتر”.

وقال دنيس مولر، المتحدث باسم الشرطة الهولندية: “نتعامل دائماً بجدية مع التهديدات، وقررنا إجلاء الركاب وتفتيش الطائرة”، دون أن يؤكد وجود صلة بين هذا الأمر واعتداءات باريس.

التعرف على هوية أحد المنفذين

إلى ذلك أفادت مصادر أمنية فرنسية أنه تم التعرف على هوية أحد منفذي هجوم باريس، وهو متشدد فرنسي معروف لدى أجهزة الاستخبارات، لكن المصادر لم تكشف عن هويته.

وتم يوم السبت التعرف على جثة فرنسي معروف لدى أجهزة الاستخبارات ويرجح أن يكون أحد منفذي الهجوم على مسرح “باتاكلان”، وفق ما أفادت مصادر أمنية وقريبة من الملف.

المصدر: وكالات

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Close