أزواد … قضية أم مطية …

كانت قضية أزواد وشعبه ولا زالت تستعصي على الإنفراج وباتت شوكة في ظهر كل من يحاول وأدها فما تلبث أن تظهر للعلن حتى تختفي وتهدأ بفعل فاعل أو بدونه .
ولكن ما يجعلها تتراوح مكانها رغم بعض التقدم الطفيف في مسارها أن الإرادة اختلفت في كل مرة وتباينت وجهات النظر والأهداف دائما حيث أن الغالبية من الشعب والذين يحلمون بوطن يأويهم ويوقف ترحالهم ويضم شتاتهم ويليق بحالتهم ويجدوا فيه إشباعا لوطنيتهم التي تمزقت بين أوطان الغير ،هذه الفئة منهم مؤمنة إيمانا كاملا بقضية أزواد ويدفعون لأجلها الغالي والرخيص ودائما ما كانوا ينتظرون نتائج ملموسة وحقيقية وفي كل مرة تنقلب عليهم الطاولة فلا يجدوا إلا سراب يتلأﻷ وأوهام .
أما الفئة الأخرى والتي تحلم بدولة تحقق لهم الجاه والسلطان والنفوذ والثروة فيعتبرون هذه القضية عبارة عن مطية يمتطونها في كل مرة لتحقيق غايات مدفونة في نفوسهم ولا يبوحون بها إلا عندما ينتفض البؤساء ويتحركوا لرفع الظلم ، عندها فقط يظهرون من العدم ويحاولون تحقيق مطامعهم ويتغنون ببناء دولة نموذجية تحقق فيها كل أحلام البسطاء ولكن في الحقيقة إنما هي خدمة لمصالح إنتهازية وآنية ودائما ما ما يتحججون بأنه لا توجد طريقة أفضل من طريقتهم للمطالبة بالحقوق والحصول عليها وكانت كل مرة تنتهي القضية دون الوصول إلى أي هدف سوى أهداف شخصية للبعض ،
وبذلك دائما ما تنقسم الرؤيا والنظرة لقضية أزواد كما سلف : فئة تؤمن بها وتعتبرها طريقة للوصول إلى هدف وهو الحصول على وطن يضم كل ما شتته الغربة والترحال والحرمان ، وفئة تعتبر قضية أزواد مطية تمتطيها في كل مرة للحصول على مكاسب شخصية على حساب قضيته العادلة وهم الغالبية الغالبة من متصدري المشهد .
بقلم/ محمد أكلي شكا

#لكم_الله_ياأبناء_أزواد

أظهر المزيد

مقالات ذات صلة

Back to top button

مانع الإعلانات

إذا تمت إعادة توجيهك إلى هذه الصفحة ، فمن المحتمل أنك تستخدم برنامج حظر الإعلانات.