فاجعة الصويرة: سوء استغلال “القفة الخيرية”

ما وقع بالصويرة بالفعل فاجعة، ينبغي التحقيق في أسبابها الظاهرة والخفية لتفاديها في الأيام  المقبلة، ولعل من أول الاجراءات التي ينبغي اتخذها في هذا الاطار، تنظيم العمل الاحساني وجعله تحت مراقبة الدولة،فالأخير أضحى أسلوبا تتبناه بعض الجهات والجماعات لتحقيق أغراض بعيد عن كل ماهو لله وعن اهداف العمل الخيري والانساني.
الغريب في الامر أن تجد إحدى الجماعات التي بنت مجدها على سياسة ” القفة الخيرية ” ولا زالت، تستغل اليوم فاجعة الصويرة لتنتقد سياسات الدولة التنموية ، وهو أسلوب طلما إنتهجته تلك الجماعات و”ركبت” على الاحداث تلو الاحداث ، مستغلة فضاء الحريات العامة وحرية التعبير في الظاهر ومنتهجة أساليب خفية تارة لتحقيق أغراضها السياسوية وتوطيد علاقات مريبة مع جهات خارجية وداخلية.
الأن ما وقع في الصويرة يستوجب من الأجهزة داخل الدولة تقنين العمل الاحساني ومراقبته وعدم التساهل مع بعض الجماعات التي تأخذ اشكالا متعددة والتي تستغل الانفتاح الحرياتي للوصول الى أهدافها الخفية التي تقوض الوحدة الوطنية بمقوماتها الثابتة .
اذ لا يخف على الكثيرون في هذه البلاد كيف يتم استغلال العمل الانساني والخيري، لتمويل كيانات داخلية لها بأشكالها المتعددة،كما لا يخف دور تلك الكيانات في معاكسة السياسات التنموية والاقتصادية، وتقديم نفسها كمحتكر للعدل والعارف به دون غيرها، تقديم وزعاماتها أحياها وأموتها كرموز وكخلفاء لله على الارض .

مقالات ذات صلة

Close

اكتشفنا مانع الإعلانات نشط على جهاز الكمبيوتر الخاص بك.

يرجى النظر في دعمنا عن طريق تعطيل مانع الإعلانات الخاص بك