@font-face{font-family:'jazeera';src: url('https://www.fontstatic.com/fonts/jazeera/jazeera.eot?#iefix');src: local('الجزيرة'), local('jazeera'),url('https://www.fontstatic.com/fonts/jazeera/jazeera.woff') format('woff');}

السفير طارق بخيت : “التعاون الإسلامي” داعم أساسي لعملية السلام والتنمية في مالي  

ورغم تحقيق تقدم هام في تنفيذ الاتفاق، يرى كثير من المراقبين أن البطء في تطبيق بعض بنوده، لاسيما الخطة التنموية ومراجعة الدستور، وتأخر انعقاد مؤتمر الحوار الوطني، كل ذلك بات يشكل تحديا جدّيا لمسار السلم والمصالحة في المرحلة المقبلة.

تقدم هام في تنفيذ الاتفاق رغم محاولات تقويضه
إلى هذا، يرى السفير طارق علي بخيت، مدير عام إدارة الشؤون السياسية بمنظمة “التعاون الإسلامي”، خلال الردّ على أسئلة اتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي (يونا)، أنه تم تحقيق بعض التقدم الهام في تنفيذ اتفاق الجزائر للسلم والمصالحة في مالي منذ توقيع الأطراف المالية على الاتفاق الذي حفظ لمالي وحدتها وسلامة أراضيها، بالرغم من بُطْءِ وصعوبة تنفيذ اتفاق السلام المذكور بكامله. لافتا إلى أن الشركاء والماليين عبروا، على حد سواء، عن القلق والإحباط لاسيما مع تزايد الأعمال الإرهابية في أجزاء من البلاد، وخاصة في أقاليم الشمال، حيث شكلت هذه الأعمال الإرهابية استهدافا مباشرا لعملية السلام، ومحاولة واضحة لتقويض التقدم المحرز وزعزعة استقرار البلاد.
وأضاف السفير بخيت: لئن كنا قد رحبنا بعقد مؤتمر الحوار الوطني من أجل السلم والمصالحة، إلا أننا نتطلع أيضا إلى مراجعة الدستور واستمرار الحوار بين الأطراف المالية على إطار زمني واضح لإرساء السلطات الانتقالية، وهي عملية تم الانتهاء منها بشكل كبير في مختلف المناطق، وتفعيل آلية التشغيل المشتركة في غاو وكيدال، وإطلاق الدوريات المشتركة لتسريع وتيرة تنفيذ اتفاق السلام، وتهدف هذه التدابير كلها إلى تمكين سكان الشمال من امتلاك زمام أمورهم وإدارة أقاليمهم لفترة انتقالية في سبيل تحقيق تطلعاتهم نحو السلم والتنمية.
وشدد مدير عام الدائرة السياسية في المنظمة على أهمية الاستمرار في متابعة تنفيذ اتفاق السلام والمصالحة في مالي، الذي يتيح الفرصة لإحلال السلام وتحقيق المصالحة الوطنية الحقيقية واسترجاع التمساك الاجتماعي، وإعادة تثبيت الوحدة الوطنية ووضع مالي على الطريق الصحيح لتحقيق التنمية المستدامة.

اتفاق الجزائر هو الخيار الوحيد لتحقيق السلام والاستقرار
وحول جهود منظمة “التعاون الإسلامي” في دعم عملية السلام في مالي، قال السفير بخيت إن : “المنظمة ستواصل عملها بنشاط في دعم عملية السلام والتنمية في مالي، باعتبارها أحد ضامني الاتفاق، وعضواً في لجنة المتابعة بقيادة الجزائر، وتعمل على تكثيف مشاركتها مع الأطراف المالية، لتشجيعها على مواصلة تنفيذ اتفاق السلام، الذي يظل الخيار الوحيد لتحقيق السلام والاستقرار الدائمين في مالي، لهذا فقد تعهدت المنظمة باستمرار، بوصفها من أصحاب الشأن الأساسيين، بمواصلة التنفيذ الكامل للاتفاق، ما سيفتح الطريق لإعادة إعمار وتنمية مناطق الشمال، التي تعاني من غياب التنمية وإحلال الاستقرار في منطقة الساحل برمتها”.

دعم متواصل لعملية السلام والتنمية في مالي
وأشار السفير بخيت في هذا الصدد إلى أن الأمين العام للمنظمة الدكتور يوسف بن أحمد العثيمين واصل اتصالاته مع البنك الإسلامي للتنمية والدول الأعضاء كافة، لزيادة تكثيف مساعداتها لمالي، بغية دعم عملية السلام وخطة التنمية التي أعدتها الحكومة المالية، كما ظلت المنظمة تدعو الدول الأعضاء للوفاء بالتزاماتها، التي قدمتها في مؤتمر المانحين في بروكسل لتنمية مالي.
وأكد السفير طارق أن المنظمة مستمرة في متابعة الوضع في مالي، من خلال فريق الاتصال الوزاري المكلف بهذا الصدد، الذي عقد آخر اجتماع له على هامش أعمال دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر الماضي في نيويورك.
وجدد مدير عام الشؤون السياسية التأكيد على إدانة المنظمة للهجمات الإرهابية في مالي، التي تهدف في المقام الأول إلى زعزعة الأمن والاستقرار في البلاد، داعياً إلى تكاتف الجهود الداخلية والخارجية، لاستئصال جذور الإرهاب وجميع أشكال الجريمة المنظمة في مالي، كما دعا المجتمع الدولي إلى تقديم الدعم اللازم لمالي لمواجهة الإرهاب.
وللتذكير، لعبت الجزائر، مدعومة من المجتمع الدولي، دوراً مهماً في المفاوضات، التي أدت إلى الاتفاق الذي وقعته الحكومة المالية في الجزائر في مايو 2015 م، ومنسقية الحركات الأزوادية التي تضم (الحركة الوطنية لتحرير أزواد، الحركة العربية لأزواد، مجلس وحدة أزواد) في يونيو في باماكو.
وينص اتفاق السلم والمصالحة في مالي على “إعادة بناء الوحدة الوطنية للبلاد على قواعد تحترم وحدة أراضيها وتأخذ في الاعتبار تنوعها الإتني والثقافي”، ويقترح الاتفاق تشكيل مجالس إقليمية منتخبة قوية، يقودها رئيس ينتخب بالاقتراع المباشر، إضافة إلى “منح تمثيل أكبر لسكان المناطق الشمالية في المؤسسات الوطنية”.
وعلى الصعيد الأمني، ينص الاتفاق على إعادة تشكيل القوات المسلحة من خلال انضمام مقاتلين من الحركات المسلحة في الشمال إلى الجيش، ويتعين على الحكومة المالية ابتداءً من 2018 م، بحسب الاتفاق، أن تضع “آلية لنقل 30 في المائة من عائدات الميزانية من الدولة إلى السلطات المحلية، مع التركيز بشكل خاص على الشمال”.
ويقترح النص منطقة تنمية في الشمال تحظى بدعم دولي لرفع مستوى المعيشة في تلك المنطقة إلى مستواه في بقية أنحاء البلاد خلال 10 إلى 15 عاماً، وينص الاتفاق أيضاً على تنظيم مؤتمر وطني، لإجراء حوار معمق بين مكونات الشعب المالي حول الأسباب العميقة للنزاع.                               صالح جقدان” يونا”

أظهر المزيد

مقالات ذات صلة

Back to top button