ﻣﺠﻠﺔ ﺇﻓﺮﻳﻘﻴﺔ : ﺍﻟﺴﺎﺣﻞ ﻓﻲ ﻣﻮﺍﺟﻬﺔ ﺗﺤﻮﻳﻞ ﺍﻟﺠﻬﺎﺩﻳﺔ ﺇﻟﻰ ﺇﺗﻨﻴﺔ

ﻗﺎﻟﺖ ﻣﺠﻠﺔ ” ﺇﻓﺮﻳﻘﻴﺎ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻴﺔ ” ﺇﻧﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﺃﻥ ﻣﻄﻠﺐ ﺍﻟﺠﻬﺎﺩﻳﻴﻦ ﺍﻷﺳﻤﻰ ﻫﻮ ﺍﻟﺨﻼﻓﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ، ﻟﻸﻣﺔ، ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﺠﺎﻭﺯ ﺍﻷﻭﻃﺎﻥ ﻭﺍﻷﻋﺮﺍﻕ ﻭﺍﻹﺗﻨﻴﺎﺕ، ﻓﺈﻥ المسلحين ﺑﺎﻟﺴﺎﺣﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻜﺲ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﻳﻌﻤﻠﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺗﺠﺬﻳﺮ ﺇﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ ﺗﻘﻮﻡ ﻋﻠﻰ ﺣﻘﺎﺋﻖ ﺇﺗﻨﻴﺔ، ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﺍﺗﻀﺢ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻌﺎﻡ 2017 ، ﻭﻗﺪ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﺤﺪﺩﺍ ﻟﻸﺣﺪﺍﺙ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺎﺣﻞ ﺧﻼﻝ ﻋﺎﻡ .2018

ﻭﺭﺃﺕ ﺍﻟﻤﺠﻠﺔ ﻓﻲ ﻋﺪﺩﻫﺎ ﺍﻟﺼﺎﺩﺭ ﻳﻨﺎﻳﺮ 2018 ﺃﻧﻪ ﻓﻲ ﻧﻴﺠﻴﺮﻳﺎ ﻟﻢ ﻳﻌﺪ ﻃﺎﺑﻊ ﺍﻟﻘﻬﺮ ﺍﻟﺴﻤﺔ ﺍﻷﺑﺮﺯ ﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ” ﺑﻮﻛﻮﺣﺮﺍﻡ ” ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﻔﺬ ﻫﺠﻤﺎﺕ ﺩﻣﻮﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ” ، ﻣﺮﺩﻓﺔ ﺃﻧﻪ ” ﻇﻬﺮ ﺃﻥ ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ﺑﻌﻴﺪﺓ ﻣﻦ ﺍﻻﺧﺘﻔﺎﺀ، ﻟﻜﻨﻬﺎ ﻟﻢ ﺗﻌﺪ ﻗﺎﺩﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺧﻠﻖ ﺧﻼﻓﺔ ﻓﻲ ﺷﻤﺎﻝ ﺍﻟﺒﻼﺩ، ﺣﻴﺚ ﺗﺮﺍﺟﻌﺖ ﺍﻟﻤﺸﻴﺨﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﺔ ﺑﺎﻟﺸﻤﺎﻝ، ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﻗﺎﻋﺪﺗﻬﺎ ﺍﻹﺗﻨﻴﺔ ﺍﻷﺻﻠﻴﺔ ﻟﺪﻯ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ، ﻭﺑﺎﻷﺧﺺ ﻓﻲ ﺻﻔﻮﻑ ﺳﻜﺎﻥ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺑﺤﻴﺮﺓ ﺍﺗﺸﺎﺩ، ﺑﻤﺎ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺳﺎﻛﻨﺔ ﺑﻮﺩﻭﻣﺎ .

ﺍﻟﺘﻤﺮﺩ ﺑﺎﻟﻜﺎﻣﻴﺮﻭﻥ

ﻭﺗﻮﻗﻌﺖ ﺍﻟﻤﺠﻠﺔ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﻌﺎﻡ 2018 ﻓﻲ ﺍﻟﻜﺎﻣﻴﺮﻭﻥ ﻣﻔﻌﻤﺎ ﺑﺎﻟﻼ ﻣﺘﻮﻗﻊ، ﻣﺆﻛﺪﺓ ﺃﻧﻪ ﻻ ﻳﺴﺘﺒﻌﺪ ﺃﻥ ﺗﺼﺎﺣﺐ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﺍﻟﺮﺋﺎﺳﻴﺔ ﻫﺰﺓ ﻛﺒﻴﺮﺓ، ﻭﺃﺯﻣﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻴﺎﺭ ﺍﻟﺜﻘﻴﻞ، ﺧﺼﻮﺻﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ ﺍﻟﻐﺮﺑﻲ، ﺣﻴﺚ ﺍﻟﺠﺰﺀ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﺍﻟﻨﺎﻃﻖ ﺑﺎﻟﻠﻐﺔ ﺍﻹﻧﺠﻠﻴﺰﻳﺔ ﻳﻌﻴﺶ ﺣﺎﻟﺔ ﺗﻤﺮﺩ .

ﻭﻛﺬﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺘﻴﻦ ﺍﻟﻮﺍﻗﻌﺘﻴﻦ ﺷﻤﺎﻝ ﻏﺮﺑﻲ، ﻭﺟﻨﻮﺏ ﻏﺮﺑﻲ ﺍﻟﺒﻼﺩ، ﻭﺗﻤﺜﻼﻥ %20 ﻣﻦ ﺃﺻﻞ 23 ﻣﻠﻴﻮﻥ ﻛﺎﻣﻴﺮﻭﻧﻲ، ﻳﺴﻮﺩ ﺍﻟﺸﻌﻮﺭ ﺑﺎﻻﻧﻔﺼﺎﻝ .

ﻭﻓﻲ ﺃﻗﺼﻰ ﺷﻤﺎﻝ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻧﺠﺪ ﺗﻌﺎﺭﺿﺎ ﻛﺒﻴﺮﺍ ﺑﻴﻦ ” ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺍﻟﻔﻼﻧﻲ ” ﻭ ” ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺍﻟﻜﻴﺮﺩﻱ ” ، ﻭﻫﻮ ﺍﺳﻢ ﺃﻃﻠﻖ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻮﺩ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺃﺳﻠﻤﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﺃﻳﺪﻱ ﺍﻟﻔﻼﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﻥ .19

ﻓﻔﻲ ﺍﻟﻜﺎﻣﻴﺮﻭﻥ ﻛﻤﺎ ﻓﻲ ﺃﻱ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺑﺎﻟﺴﺎﺣﻞ ﺗﻘﺮﻳﺒﺎ، ﻓﺈﻥ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺷﻜﻞ ﻣﺼﺪﺭ ﺻﺮﺍﻋﺎﺕ ﻗﺪﻳﻤﺔ ﻛﺎﻥ ﻟﻬﺎ ﻃﺎﺑﻊ ﻋﺮﻗﻲ ﻧﻮﻋﺎ ﻣﺎ .

ﺍﺭﺗﻔﺎﻉ ﻛﺒﻴﺮ ﻓﻲ ﺃﻋﺪﺍﺩ ﺍﻟﻘﺘﻠﻰ ﺑﻤﺎﻟﻲ

ﻛﻤﺎ ﺭﺻﺪﺕ ﺍﻟﻤﺠﻠﺔ ﺍﻻﺭﺗﻔﺎﻉ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ ﻓﻲ ﺃﻋﺪﺍﺩ ﻗﺘﻠﻰ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﻤﺎﻟﻲ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ ﻣﺎ ﺑﻴﻦ ﻳﻮﻧﻴﻮ 2016 ﻭﻳﻮﻧﻴﻮ 2017 ﺣﻴﺚ ﻭﺻﻞ ﺍﻟﻌﺪﺩ ﺇﻟﻰ 131 ﺟﻨﺪﻳﺎ، ﺑﺰﻳﺎﺩﺓ 82 ﻋﻦ ﻋﺪﺩ ﻗﺘﻠﻰ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺧﻼﻝ ﻋﺎﻣﻲ 2015 – .2016

ﻭﺣﺴﺐ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻋﺪﺗﻬﺎ ﺍﻟﻤﺠﻠﺔ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻷﻣﻤﻴﺔ ﻟﺤﻔﻆ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﺑﻤﺎﻟﻲ ﻓﻘﺪﺕ ﺧﻼﻝ 2016 – 2017 ﻓﻘﺪﺕ 53 ﺷﺨﺼﺎ ﻓﻲ ﻫﺠﻤﺎﺕ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ .

ﺍﻟﻨﻴﺠﺮ .. ﻣﻔﺘﺎﺡ ﺍﻻﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﺑﺎﻟﺴﺎﺣﻞ

ﻭﺃﻛﺪ ﺍﻟﻤﺠﻠﺔ ﺃﻧﻪ ﺳﻴﻜﻮﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻔﻴﺪ ﺍﻷﺧﺬ ﻓﻲ ﺍﻻﻋﺘﺒﺎﺭ ﺧﻼﻝ ﻋﺎﻡ 2018 ، ﻫﺸﺎﺷﺔ ﺑﻼﺩ ﺍﻟﻨﻴﺠﺮ، ﻷﻥ ﺍﻟﺠﺰﺀ ﺍﻟﺸﻤﺎﻟﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﻼﺩ، ﺣﻴﺚ ﻳﺸﻜﻞ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺣﺪﻭﺩﻳﺔ، ﺗﻌﺮﻑ ﻣﻮﺍﺟﻬﺔ ﺑﻴﻦ ﺛﻼﺙ ﻣﺠﻤﻮﻋﺎﺕ، ﻓﻔﻲ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ ﺍﻟﻠﻴﺒﻲ ﻫﻨﺎﻙ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﻭﺍﻟﻄﻮﺍﺭﻕ ﻭﺍﻟﺘﻮﺑﻮ، ﻭﺗﻌﺘﺒﺮ ﺍﻟﻨﻴﺠﺮ ﻭﺍﺗﺸﺎﺩ ﻣﻔﺘﺎﺡ ﺍﻻﺳﺘﻘﺮﺍﺭ ﻓﻲ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﺴﺎﺣﻞ، ﻓﺎﻟﻨﻴﺠﺮ ﺗﻮﺟﺪ ﻋﻨﺪ ﻣﻠﺘﻘﻰ ﻃﺮﻕ ﺑﻴﻦ ﺇﻓﺮﻳﻘﻴﺎ ﺟﻨﻮﺏ ﺍﻟﺼﺤﺮﺍﺀ، ﻭﺃﻭﺭﻭﺑﺎ، ﻭﻧﻘﻄﺔ ﺗﻘﺎﻃﻊ ﺇﺭﻫﺎﺑﻴﻲ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺇﻓﺮﻳﻘﻴﺎ ﺟﻨﻮﺏ ﺍﻟﺼﺤﺮﺍﺀ، ﻭﻧﻴﺠﻴﺮﻳﺎ، ﻭﻟﻴﺒﻴﺎ .

ﻓﺮﺍﺭ ﻣﺴﺆﻭﻟﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﺗﺸﺎﺩﻱ

ﻭﻳﺮﺟﺢ ﺃﻥ ﺗﺸﻬﺪ ﺟﻤﻬﻮﺭﻳﺔ ﺍﺗﺸﺎﺩ ﺧﻼﻝ ﻋﺎﻡ 2018 ﺃﻭﺿﺎﻋﺎ ﺻﻌﺒﺔ، ﺣﻴﺚ ﻳﺒﺪﻭ ﻧﻈﺎﻡ ﺩﻳﺒﻲ ﻫﺸﺎ، ﻓﺨﻼﻝ ﺍﻷﺳﺎﺑﻴﻊ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ ﻣﻦ ﻋﺎﻡ 2017 ، ﻓﺮ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻴﺶ، ﻭﺍﻧﻀﻢ 4 ﻣﻨﻬﻢ ﺇﻟﻰ ﺟﻤﺎﻋﺔ ” ﺍﻟﺘﻮﺑﻮ ” ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ ﺍﻟﻠﻴﺒﻲ .

ﻭﻳﺸﻜﻞ ﺍﻋﺘﻤﺎﺩ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﻋﻠﻰ ﻗﺒﻴﻠﺔ ﺍﻟﺰﻏﺎﻭﺓ ﻋﺎﻣﻞ ﻗﻠﻖ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﺍﻻﻧﻘﺴﺎﻡ ﺍﻟﺤﺎﺻﻞ، ﻭﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺴﻴﺎﻕ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺘﻘﺎﺭﺏ ﺍﻟﻤﻔﺘﺮﺽ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻨﻴﺠﺮ ﻭﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻳﻮﺷﻚ ﺃﻥ ﻳﻨﻬﺎﺭ، ﺛﻢ ﺇﻥ ﺃﻱ ﺯﻋﺰﻋﺔ ﻓﻲ ﺍﺗﺸﺎﺩ ﺳﺘﻌﺮﺽ ﺑﺎﺭﺍﺧﺎﻥ ﻭﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﺴﺎﺣﻞ ﻟﻠﺨﻄﺮ، ﻭﻫﻮ ﺃﻣﺮ ﻏﻴﺮ ﻣﺴﺘﺒﻌﺪ، ﻟﻜﻨﻪ ﻗﺪ ﻳﺘﺤﻘﻖ ﻣﺘﺄﺧﺮﺍ، ﻓﻤﺼﺪﺭ ﺩﻋﻢ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﺗﺸﺎﺩﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﻛﺎﻥ ﺑﻠﻴﺰ ﻛﻮﻣﺒﺎﻭﺭﻱ ﺭﺋﻴﺲ ﺑﻮﺭﻛﻴﻨﺎﻓﺎﺳﻮ، ﻭﻗﺪ ﺃﺯﻳﺢ ﺑﺎﺳﻢ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ﻭﺣﻘﻮﻕ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ .

ﺑﺆﺭ ” ﺍﻹﺭﻫﺎﺏ ” ﺑﻤﺎﻟﻲ

ﻭﻓﻲ ﻣﺎﻟﻲ ﺣﻴﺚ ﻳﺰﺩﺍﺩ ﻋﺪﻡ ﺍﻻﺳﺘﻘﺮﺍﺭ، ﻋﺒﺮﺕ ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ﺍﻟﺠﻬﺎﺩﻳﺔ ﻧﻬﺮ ﺍﻟﻨﻴﺠﺮ، ﻭﺑﺪﺃ ﺇﻋﻼﻥ ﺭﻓﺾ ﺍﻟﺤﻀﻮﺭ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻲ .

ﻭﺣﺴﺐ ﺍﻷﻣﻢ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻓﻘﺪ ﻗﺘﻞ 131 ﺟﻨﺪﻳﺎ ﻣﺎﻟﻴﺎ ﺧﻼﻝ ﻳﻮﻧﻴﻮ -2016 ﻭﻳﻮﻧﻴﻮ 2017 ، ﻣﻘﺎﺑﻞ 49 ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ ﻣﺎ ﺑﻴﻦ ﻳﻮﻧﻴﻮ 2015 ، ﻭﻳﻮﻧﻴﻮ 2016 ، ﺃﻣﺎ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻘﻮﺍﺕ ﺣﻔﻆ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ، ﻓﻘﺪ ﻓﻘﺪﺕ 53 ﺷﺨﺼﺎ ﻓﻲ ﻫﺠﻤﺎﺕ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ ﺧﻼﻝ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ .

ﻭﻫﻜﺬﺍ ﻓﺈﻧﻪ ﺑﻌﺪ ﻣﻀﻲ ﻋﺎﻣﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻳﻄﻠﻖ ﻋﻠﻴﻪ ﺇﻋﻼﻣﻴﺎ ” ﺍﺗﻔﺎﻕ ﺍﻟﺴﻠﻢ ﻭﺍﻟﻤﺼﺎﻟﺤﺔ ﺑﻤﺎﻟﻲ ” ﺍﻟﻤﻮﻗﻊ ﺧﻼﻝ ﻳﻮﻧﻴﻮ ﻭﻳﻮﻟﻴﻮ 2015 ، ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻤﺴﺎﺭ ﻭﻟﺪ ﻣﻴﺘﺎ، ﻭﻳﻌﺘﻘﺪ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﻴﻦ ﺃﻥ ﺍﺗﻔﺎﻕ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮ، ﻳﺼﺎﺩﻑ ﻫﻮﻯ ﻓﻲ ﻧﻔﻮﺱ ﺍﻟﺸﻤﺎﻟﻴﻴﻦ، ﻷﻧﻪ ﻭﻓﻖ ﻫﺆﻻﺀ ﻳﻜﺮﺱ ﺍﻻﻧﻘﺴﺎﻡ .

ﻭﺗﻮﺟﺪ ﻓﻲ ﻣﺎﻟﻲ ﺑﺆﺭﺗﺎﻥ ﺇﺭﻫﺎﺑﻴﺘﺎﻥ، ﺇﺣﺪﺍﻫﻤﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ، ﻭﺍﻷﺧﺮﻯ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺳﻂ، ﻭﻳﺒﺪﻭ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ ﺃﻛﺜﺮ ﺻﻌﻮﺑﺔ، ﺣﻴﺚ ﺇﺑﺮﺍﻡ ﺍﻟﺘﺤﺎﻟﻔﺎﺕ ﻭﺣﻠﻬﺎ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻘﻮﻣﻴﻴﻦ ﺍﻟﻄﻮﺍﺭﻕ، ﻭﺍﻟﻤﻬﺮﺑﻴﻦ، والمسلحين .

ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ ﺑﻤﺎﻧﺎﻛﺎ ﺍﻟﻘﺪﻳﻤﺔ، ﻓﺈﻥ ” ﺍﻟﺠﻬﺎﺩﻳﺔ ” ﺗﺘﻄﻮﺭ ﺑﺴﻬﻮﻟﺔ، ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻜﺜﺮ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﻤﺰﺍﺭﻋﻮﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻭﻧﻐﻮ، ﻭﺍﻟﺴﻮﻧﻐﺎﻱ، ﻭﺍﻟﺒﻤﺒﺎﺭﻩ، ﺇﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻨﻤﻴﻦ ﺍﻟﻔﻼﻥ، ﻭﻫﻲ ﺍﻟﻤﻜﻮﻧﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺷﻜﻠﺖ ﺟﺒﻬﺔ ﺗﺤﺮﻳﺮ ﻣﺎﺳﻴﻨﺎ، ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻌﺘﺒﺮ ﺍﻟﻔﻘﺮﺍﺀ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﺠﻨﺪﻳﻬﺎ، ﻭﺗﻌﺪﻫﻢ ﺑﺎﻟﺘﺤﺮﺭ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺛﻮﺭﺓ ﺩﻳﻨﻴﺔ ﻭﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﺿﺪ ﺍﻹﻗﻄﺎﻋﻴﻴﻦ، ﻭﻳﻮﺟﺪ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ﺣﻀﻮﺭ ﺑﺸﻤﺎﻝ ﺑﻮﺭﻛﻴﻨﺎﻓﺎﺳﻮ .

ﻭﻻ ﻳﺒﺪﻭ ﺍﻟﺤﻞ ﺍﻟﻤﻌﺠﺰﺓ ﻣﻮﺟﻮﺩ، ﻟﺬﻟﻚ ﻓﺈﻧﻪ ﻓﻲ ﻣﺎﻟﻲ، ﻛﻤﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺎﺣﻞ ﺑﺸﻜﻞ ﻋﺎﻡ، ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺼﺮﺍﻋﺎﺕ ﺗﺘﻜﺮﺭ، ﻭﺗﺘﻢ ﺍﻟﺘﻌﺒﺌﺔ ﻋﻠﻰ ﺃﺳﺎﺱ ﺃﻥ ﺍﻟﺼﺮﺍﻉ ﻋﺎﺋﺪ ﻷﺳﺒﺎﺏ ﺩﻳﻤﻐﺮﺍﻓﻴﺔ، ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﻳﺘﺴﺒﺐ ﻓﻲ ﺍﺳﺘﻨﻔﺎﺩ ﺍﻟﻤﻮﺍﺭﺩ .

ﺗﻮﻗﻌﺎﺕ 2018

ﻭﻳﺘﻮﻗﻊ ﺍﻟﻤﺮﺍﻗﺒﻮﻥ ﻭﺍﻟﺴﺎﺳﺔ ﺃﻥ ﻳﺸﻬﺪ ﺍﻟﺴﺎﺣﻞ ﺍﻹﻓﺮﻳﻘﻲ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻌﺎﻡ 2018 ﺗﺤﺪﻳﺎﺕ ﻏﻴﺮ ﻗﺎﺑﻠﺔ ﻟﻠﻌﺒﻮﺭ .

خصوصا فيما يتعلق بالتنمية ، ﻟﻸﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﺘﺎﻟﻴﺔ :

.1 ﻟﻘﺪ ﺣﺎﻭﻟﺖ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺩﻭﻥ ﺟﺪﻭﻯ ﻣﻨﺬ ﺍﻻﺳﺘﻘﻼﻝ ﺗﺠﺎﻭﺯ ﺗﺤﺪﻳﺎﺗﻬﺎ، ﻛﻤﺎ ﺻﺮﻓﺖ ﻣﺒﺎﻟﻎ ﻣﻌﺘﺒﺮﺓ ﻋﺒﺜﺎ، ﻭﻗﺪ ﺟﺎﺀﺕ ﺍﻟﻤﻨﻈﻤﺎﺕ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﻴﺔ ﺣﺎﻣﻠﺔ ﻣﻌﻬﺎ ﻣﺌﺎﺕ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻳﻊ، ﺩﻭﻥ ﺟﺪﻭﻯ ﻛﺬﻟﻚ .

.2 ﻋﻠﻰ ﺍﻋﺘﺒﺎﺭ ﺃﻥ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﺫﺍﺕ ﻓﺎﻋﻠﻴﺔ، ﻓﺈﻧﻬﺎ ﻗﺪ ﺗﻔﻘﺪ ﻓﺎﻋﻠﻴﺘﻬﺎ ﺑﺴﺒﺐ ﺍﻟﻨﻤﻮ ﺍﻟﺪﻳﻤﻐﺮﺍﻓﻲ ﻷﻧﻪ ﺃﺳﺮﻉ ﻣﻨﻬﺎ، ﻭﺑﺪﻻ ﻣﻦ ﺗﻌﺰﻳﺰ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ، ﻓﺈﻥ ﺑﻠﺪﺍﻥ ﺍﻟﺴﺎﺣﻞ ﺗﻐﺮﻕ ﻓﻲ ﺍﻟﻼ ﺗﻨﻤﻴﺔ .

.3 ﻟﻘﺪ ﺃﺩﺕ ﺍﻟﻘﻄﻴﻌﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﺤﺰﺏ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪ، ﻭﺇﺭﺳﺎﺀ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﺧﻠﻖ ﻣﻌﺎﺭﺿﺔ ﻋﺮﻗﻴﺔ، ﺷﻜﻠﺖ ﻣﻨﺎﻓﺴﺎ ﻭﺷﺮﻳﻜﺎ، ﻟﻜﻦ ﻣﻨﺎﻓﺴﺎ ﭐﺧﺮ ﻫﻮ ” ﺗﻬﺮﻳﺐ ﺍﻟﻮﻗﻮﺩ، ﻭﺍﻷﺳﻠﺤﺔ، ﻭﺍﻟﻤﺨﺪﺭﺍﺕ ” ﺷﻜﻞ ﻣﺼﺪﺭ ﺣﻴﻮﻳﺔ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﻀﺨﻤﺔ .

نقلا عن مجلة “إفريقيا الحقيقية”.

ترجمة الأخبار.

أظهر المزيد

مقالات ذات صلة

Back to top button