المغرب قوة استخباراتية جديرة بالإشادة والتقدير

سلطت صحيفة (إريش تايمز) الايرلندية اليوم السبت الضوء، على الدور الهام الذي لعبه المغرب في التحقيق الذي أجرته السلطات الفرنسية من اجل إلقاء القبض على منفذي اعتداءات باريس، حسب ما جاء في وكالة المغرب العربي للأنباء.

وأكدت الصحيفة أن المساهمة القيمة التي قدمتها المملكة المغربية، مكنت المحققين الفرنسيين، من رصد مكان تواجد عبد الحميد أبا عود، المدبر المفترض لهجمات باريس، الذي قتل خلال عملية نفذتها الشرطة الفرنسية بسان دوني بالضاحية الباريسية.

وأضافت الصحيفة أن السلطات الفرنسية كانت تعتقد في البداية بان أباعود يوجد بسوريا، لكن مصالح الأمن المغربية أخبرت نظيرتها الفرنسية بان المبحوث عنه يختبىء بفرنسا.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه المعلومة وجهت المحققين الفرنسيين نحو مكان المشتبه به، الذي تم رصده بإحدى الشقق بسان دوني ، مبرزة ان المبحوث عنه رصدته كاميرات الميترو بباريس بمحطة (كروا دو شوفو) بمونتروي.

في نفس الاطار، أشارت جريدة انفاس الالكترونية المغربية الى الدور  مساهمة الاجهزة الامنية المغربية  بفعالية في الحرب الاستباقية على الارهاب، وقالت الجريدة بأ، ذلك يعود بالاساس الى التأهيل المهني الذي حققتها تلك الاجهزة  تحت ادارة مديرها العام الحموشي ، مما جاء في المقال

“منذ ليلة الجمعة الماضي، وما تميزت به من حدث إرهابي اهتز له العالم من قلب العاصمة الفرنسية باريس، لم يعد هناك حديث يثار بهذا الشأن على المستوى الدولي إلا واستحضر اسم  المغرب كقوة استخباراتية جديرة بالإشادة والتقدير. وحتى لو أن هذه الخبرة سبق وأن أثبتت نجاعتها في الكثير من المناسبات إن عبر تفكيك وإحباط محاولات عدائية خططت لاستهداف أمن الوطن، أو من خلال مد دول أجنبية بمعلومات حسمت في تفادي أهوال ضربات كانت تترصدها، إلا أن الدور الذي لعبه رجال الحموشي في إغناء الأمن الفرنسي هذه الأيام، حظي باهتمام أكبر وصار محط انتباه سائر الوجهات الدولية والأوربية منها على وجه الخصوص.

وفي هذا السياق، تناقلت شتى وسائل الإعلام عبر المعمور وإن بصيغ متباينة كيف استنفرت الاستخبارات المغربية كفاءاتها منذ اللحظة الأولى لحدوث الفاجعة، وكانت سباقة إلى جمع أكبر كم من المعلومات ذات الصلة بذلك العمل الدامي، إذ ربطت على التو شبكة اتصالاتها بكافة المصادر إن في بلجيكا أو هولندا أو إسبانيا لتخلص وبطرقها الخاصة إلى أن ما أصاب العاصمة الفرنسية ليس سوى البداية لأعمال أخرى وضعت نصب أعينها مناطق ثانية بالقارة العجوز ومنها مرة أخرى فرنسا. ولذلك، لم تتردد المخابرات المغربية في إطلاق سفارة إنذار قوية الصدى على أساس أن الوضع مقلق ولا يحتمل أي تردد في التصدي، كما أن مجرد خطأ ومهما كان بسيطا في اتخاذ الحذر من شأنه أن يكلف الكثير، ويقود إلى المزيد من الكوارث الداعشية.

والأكيد، أن تسيد المخابرات المغربية الواجهة لم يأت عفوا، وإنما نتيجة متابعتها الدقيقة لشبكة “الجهاديين” منذ عشرات السنين، وتحديدا تحركاتها في دول بلجيكا وهولندا، بل سبق لها وأن وجهت خطابات شديدة اللهجة لهاتين الدولتين عتابا على ما اعتبرته تهاونا وتراخيا منهما تجاه واجبهما في تطويق تلك الخلايا وهي داخل حدودهما.

الآن إذن، تبين بجلاء أهمية العتاب المغربي ولو أنه لقي تجاهلا وقتها حتى أنه كاد أن يجر إلى خلافات هامشية، ليوضع كل هذا الشنآن في الرفوف مع حلول الجمعة الأسود. بادرت بتأكيده الجهات الأمنية المغربية وهي تسارع إلى إفادة المسؤولين الفرنسيين بمعلومات غاية في الدقة والاحترافية، ومنها كون الرأس المدبر للانفجارات البلجيكي المسمى عبد الحميد أباعود لا يزال متواجدا على الأراضي الفرنسية، بل الأكثر من ذلك استمراره في إصدار توجيهاته لمعاونيه لغاية قنبلة مراكز تجارية هناك. وهذا ما وقفت علية وعن كثب التحقيقات الفرنسية بعد العثور على هاتف نقال بالقرب من موقع الانفجار الذي عرفته الساحة المجاورة للملعب.

بعد هذا، حل يوم الثلاثاء 17 نونبر الجاري ليكون شاهدا على أثمن خدمة قدمها المغاربة لزملائهم الفرنسيين، والمتمثلة في اتصال حاسم شدد على ضرورة العمل ضد الساعة جراء دخول العناصر الإرهابية في التحضير الفعلي وبدرجات متقدمة لتنفيذ مخطط إرهابي آخر. وليس هذا فحسب، بل كانت المخابرات المغربية صاحبة الفضل في تحديد مكان تواجد تلك المجموعة الإجرامية والمتمثل في أحد المنازل بالضاحية “سان دوني” شمال باريس. المعلومة التي اتخذها رجال أمن فرنسا بجدية بالغة اتقاءا لأي مفاجأة غير سارة، طالما أنها أتت من الرباط مركز جهابدة العمل المخابراتي، فحددت الساعات الأولى من صباح يوم الأربعاء 18 نونبر لتباشر تدخلا مسلحا لم يخبر به رئيس الدولة لعاجليته، الأمر الذي أسفر وعقب مواجهة امتدت لنحو سبع ساعات على عملية ناجحة قادت إلى  اعتقال سبعة أشخاص وقتل آخر، فيما فجرت امرأة نفسها بحزام ناسف.

أظهر المزيد

مقالات ذات صلة

Back to top button

مانع الإعلانات

إذا تمت إعادة توجيهك إلى هذه الصفحة ، فمن المحتمل أنك تستخدم برنامج حظر الإعلانات.