حول خلاف كل انصر: المطلوب تصحيح المسار

الحقيقة الوحيدة التي يجب أن نعيها ونواجهها جميعا أن شبح الفرقة التي تم زرعها والترويج لها أصبح يخيم علينا وأننا نمر بمنعطف خطير كان ثمارا للتجمعات والتجاذبات والشحن ومحاولة شراء الذمم وما صاحب ذلك من اختفاء للعلماء والحكماء والعقلاء وغياب للقيم والأخلاق والتقاليد والأعراف وينبغي السرعة في محاولة تصحيح المسار بالأقوال النيرة المصاحبة للأفعال والحكمة وترك المكابرة والبعد عن تكرار ما سبق من قيل وقال وإضاعة الوقت والجهد فيما لا يفيد وأول خطوات الإصلاح الاعتراف بالخطأ والرجوع إلى جادة الصواب فالرجوع للحق والصواب فضيلة لا نقيصة وقوة لا ضعف وما نراه ونسمعه من تمادي البعض في خطئهم وتعنتهم وإصرارهم على محاولة تزييف الحقائق وتبرير المواقف والبحث عن الأعذار لمواقف معينة كل ذلك لا فائدة من ورائه كما أن الجدل العقيم وسحر البيان والخطابة وصوتيات الوعظ التي تأتي حسب المصلحة لا قيمة لها لأنها منحازة لأحد الطرفين والمطلوب الحيادية والاهتمام بما يصلح أمر القبيلة ويرفع من شأنها ويجمع شملها والعاقل أدرك أن أسلحة قيل وقال والكذب والافتراء ومحاولة استمالة العامة بأساليب ملتوية ورفع الصوت في وسائل التواصل الاجتماعي التي استخدمت لفترة طويلة وما صاحبها من التهديد والوعيد والاستقواء بالأعداء لم تؤت أكلها بل باءت بالفشل لذا لا فائدة ولا قيمة في الرجوع إليها وكذلك لا فائدة في الخوض فيما سبق ما حدث باختصار شديد ، أن بعض أعيان القبيلة عقدوا اجتماعا بهدف اختيار شيخ جديد للقبيلة يتوقع منه نفع القبيلة ولم شملها وردم الهوة التي حدثت بينها وأخذها إلى العزة والكرامة وكانت حجتهم أن شيخ القبيلة الذي تم اختياره منذ سنوات لم يكن في رأيهم في مستوى الطموحات فقد تم اختياره شيخا للقبيلة لتقويتها والحفاظ على منجزاتها وليقوم بمهام تتناسب مع دوره المنتظر ويعمل ما في وسعه للرفع من شأنها ووحدة صفها ومنحت له فرص متعددة لذلك وأسدي له النصح وأعطيت له ملاحظات ولكنه مع شديد الأسف استغل كل فرصة أتيحت له وكل مهلة منحت له في بذل ما في وسعه وطاقته لزرع الفتن بين أفرادها واهتم بتشتيت جهود القبيلة وتدمير مستقبلها ومحاولة إسقاط رموزها وتشويههم لخدمة أغراض جهات معادية معلومة ودخل في انقلابات وأمور سياسية ليس للقبيلة شأن بها استغل فيها اسم القبيلة استغلالا سيئا وأدخلها في متاهات من الفوضى والتشرذم والنزاع ولانقسامات حتى أصبحت أضحوكة الداني والقاصي الأمر الذي زاد من ضعف القبيلة وتشتتها واستدعى البحث عن رجل جديد يعطى الثقة لمحاولة تصحيح المسار.ولا يحق في رأيي المتواضع لمن شجع الفتنة والانقسام الأول – واشتغل بالتطبيل وزرع الفتن والخلافات وتجنيد العامة والسفهاء وأشخاص من خارج القبيلة أوصمت خلاله -أن يظهر لنا الآن بلباس الناصح الخاشع المشفق على حال القبيلة وما تمر به من أزمات وانقسامات ويمطرنا بدموع التماسيح.
ورغم أنني ممن استنكر وعارض ما قام به شيخ القبيلة من أخطاء خالف فيها الأعراف والتقاليد والقيم والأهداف التي اختير من أجلها وقلت ذلك صراحة بدون نفاق ولا تطبيل إلا أنني لا استحسن اختيار رجل أخر لأن ذلك يزيد من الانقسام والتشرذم والفرقة بين الإخوة بل كنت أفضل مزيدا من محاولات الإقناع وإقامة الحجة وعدم الاستعجال فلسنا بحاجة إلى مزيد من الانقسامات والخلافات ولكن هناك سؤال يطرح نفسه. وهو أحقا بعض الإخوة منزعجون من تشتت القبيلة!!
فالانقسام حاصل بما لا مزيد عليه، وغاية ما يصله الإجراء الأخير من اختيار رئيس جديد للقبيلة – بعد عامل كامل من محاولة الإصلاح، وأربعة أشهر تامة من الطلب الموجه إلى رئيس القبيلة السابق بأن يدعو إلى اجتماع عام للقبيلة أو لأعيانها وعلمائها ورؤساء الأفخاذ فيها- غاية ما يصل إليه الوضع أحد أمرين كلاهما أفضل من الحالة السابقة:
1- أن تجتمع الكلمة على الأمير الذي تم اختياره في الاجتماع الأخير ويتحقق به مالم يتحقق بسابقة، وتنتفي المفاسد التي نتجت عن تصرفاته.
2- أن يكون لكل فريق رئيس وممثل يرضاه وينقطع النزاع بذلك ويشتغل كل فريق بما يعنيه.
فإن وجدت بعد دواعي الاجتماع في أي يوم حصل وإلا فلكل وجهته وأهدافه.
وأما الذين يتحدثون عن الفرقة وهم من صنعها وشجعها وسعى في الإبقاء عليها وعدم الالتفات إلى إخوتهم من الطرف الآخر وأوعزوا إلى أسفه من وجدوا من أفراد القبيلة بإطلاق ألسنتهم والدفاع عن أفعالهم ومحاولة تزينها والوقيعة في إخوتهم الذين خالفوهم في ذلك والنشر بذلك على كل ما دخل في قدرتهم من وسائل التواصل الاجتماعي بل ووسائل الإعلام المعادية بما لم يكن له هدف إلا محاولة إسقاط بعض أعيان القبيلة ومحاربتهم والتحالف مع ألد الأعداء ضدهم وهم مع ذلك لديهم من قوة الوجه والوقاحة ما يتحدثون به عن الفرقة والفتنة والتحذير من مما يؤدي إليها على طريقة فرعون:(لا أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد).
وقوله عن موسى: (إني أخاف أن يبدل دينكم أو أن يظهر في الأرض الفساد) مع أنه هو الذي علا في الأرض وجعل أهلها شيعا يستضف طائفة منهم ووصفه الله تعالى بأنه كان من المفسدين.
وكذلك من جعل القبيلة شيعا واستضعف طائفة منهم وكان من المفسدين يصف مخالفيه من أعيان القبيلة ووجهائها بأنهم يريدون أن يوقعوا القبيلة في فتنة وفرقة وتشتيت. وهنالك أمر آخر وهو أنه لا يحق لأحد كائنا من كان أن يحجر على أعيان القبيلة ووجهائها ويمنعهم من الاجتماع والتشاور إذا رأوا المصلحة في ذلك. نعم من حقه أن يبدي رأيه ويوجه نصحه بالوسائل الصحيحة فإن كان لرأيه وجه مقبول استفاد منه الناس وإلا فقد قام بما يقدر عليه. أما أن يصل الأمر أن يحجر على أعيان القبيلة ووجهائها ويهددوا إنهم اجتمعوا ويوصف فريق من أعيان القبيلة وأفاضلها بأبشع الأوصاف وأشنعها على وسائل الإعلام المالية المعادية المنشورة على الشبكة العالمية وعلى ألسنة زمرة من السفهاء وصفحاتهم على فيس بوك بتفويض وتمويل وتشجيع ومشاركة ممن يتحدثون عن الفتنة والتحذير من الفرقة فهذا أمر من أعجب العجب. من الذي يصدق أن من صدر ويصدر منهم كل ذلك أنهم منزعجون من الفتنة أو من تفرق القبيلة!! بل هم منزعجون من أن يسحب البساط من تحتهم وتنقضي متاجرتهم باسم بالقبيلة واستغلالهم لمسمى رئيس القبيلة لأغراض شخصية، فهي التي من أجلها ينوحون. وأما شماعة جمع الكلمة والتحذير من الفتنة وتفريق القبيلة وزيادة الانقسام فليبحثوا عن غيرها.
هذا ولله الأمر من قبل ومن بعد نسأل الله أن يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه وأن يرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه .
أبو طاهر الأنصاري
Omar.166@windowslive.com

أظهر المزيد

مقالات ذات صلة

Back to top button

مانع الإعلانات

إذا تمت إعادة توجيهك إلى هذه الصفحة ، فمن المحتمل أنك تستخدم برنامج حظر الإعلانات.