مقاتلي ” داعش” يتقاطرون على الساحل

تقاطر الجهاديين الموالين للتنظيم الإرهابي “داعش” على منطقة الساحل، بعد هزيمته في العراق وسوريا، يُثير مخاوف الأجهزة الأمنية المغربية والأوروبية، وتحذيرات من إمكانية تسلل أشخاص متطرفين بين المهاجرين غير الشرعيين، الذين يحاولون الوصول عبر منطقة الساحل إلى المغرب والجزائر وليبيا، للعبور نحو أوروبا عبر البوابة الإسبانية والإيطالية.

هذا ما كشفه وزير الخارجية الإسباني، ألفونسو داستيس، في تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية يوم أول أمس الخميس، وهي المخاوف التي تتقاطع مع تحذيرات عبدالحق الخيام، مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية، في حوار له مع صحيفة “لوموند” الفرنسية، يوم الأربعاء الماضي، فضلا عن تحذيرات تقارير دولية أخرى.

وزير الخارجية الإسباني حذر قائلا: “في ضفتنا الجنوبية، نحن جد قلقين من الوضع في إفريقيا جنوب الصحراء ومنطقة الساحل، في ظل وصول أفراد تابعون لداعش إليها، بعدما هزموا في العراق وسوريا”. الوزير الإسباني دق ناقوس الخطر من إمكانية تحول الساحل إلى معقل للمتطرفين، وفي هذا قال: “إنهم ينقلون بطريقة ما نشاطهم (…) عمليا إلى حدودنا” الجنوبية. وأضاف: “من البديهي أن الوضع الأمني في النيجر ومالي لم يتحسن كثيرا”. لهذا قام الجيش الإسباني بمضاعفة عدد جنوده في مالي ليصل إلى 300 جندي إلى جانب قوى أخرى أوروبية لمحاربة التنظيمات المتطرفة.

وحذر الوزير الإسباني، ضمنيا، من إمكانية استغلال بعض المتطرفين الهجرة السرية للتسلل بين المهاجرين القادمين من إفريقيا جنوب الصحراء إلى أووربا أو استغلال، من جهة، بعض المقاتلين الأجانب في أوروبا في أوقات الذروة في الصيف، حيث يعود المهاجرون إلى بلدانهم الأصلية في شمال إفريقيا، لكي يلتحقوا بمناطق النزاع في الساحل.

في السياق ذاته، أكد الخيام كلام الوزير الإسباني، إذ كشف ان تنظيم “داعش”، “لم يختف، بل توجه نحو منطقة الساحل والصحراء، وليبيا. إنه يستقر في المناطق التي تشهد أوضاعا مضطربة”. وأضاف أن انتقال المقاتلين إلى الساحل يشكل تهديدا بالنسبة إلى المغرب والمنطقة برمتها، مضيفا أن المغرب يقوم بتبادل للمعلومات مع البلدان التي تهتم بالمنطقة.
غير أن الخيام شدد على أن المشكل يكمن في عدم تعاون الجزائر، ووجود منطقة تسيطر عليها مجموعة إرهابية هي جبهة البوليساريو، مذكرا بأن تنظيم “القاعدة” بالغرب الإسلامي لازال ينتشر جنوب الجزائر، وشمال مالي.

 

أظهر المزيد

مقالات ذات صلة

Back to top button

مانع الإعلانات

إذا تمت إعادة توجيهك إلى هذه الصفحة ، فمن المحتمل أنك تستخدم برنامج حظر الإعلانات.