فرنسا : الجزائر على علم بعملية استهدفت معسكر اياد اغ غالي

نقلت تقارير إعلامية فرنسية شهادة ضابط سام في قوات الجيش الفرنسي”برخان ” المشاركة في العملية الأخيرة ليلة 13 الى 14 فيفري الجاري بشمال مالي ،قد تضمنت رسالة واضحة جدا من فرنسا إلى جماعة أنصار الدين و أجنحتها بالمنطقة ،أرادت من خلالها تقليم أظافره للحد من نشاطه الارهابي، في انتظار الضربة الكبرى التي من المزمع تنفيذها بداية شهر مارس المقبل.
وأضاف الضابط الفرنسي الذي تحفظت وسائل الإعلام الفرنسية عن ذكر اسمه ،أن العملية قد تمت على بعد 10 كيلومتر من حدود الجزائر،و أن الضربة قضت على مايفوق 20 إرهابيا،بينهم “مليك اغ وتسنات” وهو عقيد سابق منشق من الجيش المالي، والساعد الأيمن “لاياد اغ غالي “زعيم تنظيم الدولة في منطقة الساحل .
و كشف الضابط أن القوات الفرنسية قد سددت بدلك ضربة موجعة للتنظيم الذي لم يعد هدفه التوسعي بالمنطقة سريا إضافة إلى استعداده للتقرب من جماعة أبو الوليد الصحراوي أمير تنظيم الدولة في الساحل الافريقي.
و أضاف أن التدخل العسكري قد جاء ساعات بعد زيارة الأميرال الفرنسي “برنارد روجل ” ولقاءه بقايد صالح نائب وزير الدفاع .
و أوحى الضابط بأن الجزائر قد كانت على علم بالضربة قبل وقوعها بساعات ،و استطرد المتحدث قائلا أن باريس لا تزال تعتبر الجزائر شريكا مثاليا لفرنسا في صراعها بالمنطقة ضد الإرهاب.
وسبقت القوات الفرنسية التاريخ المتفق عليه سابقا والذي كان مزمعا في شهر مارس المقبل كآخر أجل للاستعداد لتوجيه ضربة عسكرية بشمال مالي .
وشنت سلاح الجو الفرنسي هجوما ضد أهداف محددة استهدفت إياد آغ غالي زعيم مجموعة أنصار الدين، بالقرب من ايناغالواس على مقربة من الحدود الجزائرية .
وأظهرت مواقع إخبارية عالمية اهتمامها بالحدث مؤكدة أنّ “معسكر زعيم جماعة إياد آغ غالي”كان الهدف الرئيسي لهذه العملية .
وأشارت القوات المسلحة في مالي في بيان لها إلى أن من بين الارهابيين الذين قتلوا، مالك آغ ونسنات الكولونيل السابق بالجيش المالي.
وأضاف البيان أن العديد من الإرهابيين قد تم تحييدهم فضلا عن تدمير ثلاث عربات.
وقد أكّدت رئاسة الأركان الفرنسية هذه المعلومات جزئيا، مشيرة إلى أن هناك نحو عشرين إرهابيا بين قتيل ومُعتقل. وقال المتحدث باسم رئاسة الأركان الفرنسية الكولونيل باتريك ستايغر “إن العملية نفّذتها القوات الفرنسية في منطقة الساحل “.
وعادت الاضطرابات لتحرك المنطقة الحدودية المشتركة بين شمال مالي والنيجر جنوب الجزائر بعد مقتل العشرات في هجومات إرهابية منذ بضعة أيام .
وعرف شمال مالي أسبوعا دمويا نهاية شهر جانفي المنقضي ،انتهى بإعلان الحكومة المالية الحداد ثلاثة أيام حدادا على أرواح 50 ضحية،نصفهم جنود من الجيش، سقطوا في هجمات متفرقة، وقفت وراءها جماعات إرهابية مرتبطة بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب .
ويعيش شمال مالي والنيجر الآن على صفيح ساخن ،بعد تنفيذ الجماعات الإرهابية لتهديداتها ،بعد إعلان الوحدة بين هذه الجماعات التي تمكنت من جمع شتاتها وعادت لسالف عهدها بممارسة حرب العصابات بالهجومات الفجائية على القوى النظامية التي تعسكر في الساحل الإفريقي ،وهو ما سيجعل المنطقة مسرحا لعدة عمليات عسكرية على حدود الجزائر الجنوبية خلال شهر مارس المقبل الذي جعلته القيادة الفرنسية كتاريخ لانطلاق قواتها والقوة المشتركة لدول المنطقة للقضاء على الإرهاب.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Close

اكتشفنا مانع الإعلانات نشط على جهاز الكمبيوتر الخاص بك.

يرجى النظر في دعمنا عن طريق تعطيل مانع الإعلانات الخاص بك