“الفراعنة” في مهمة صعبة أمام محاربي الجزائر

تتجه أنظار الجماهير المصرية، اليوم في تمام الخامسة مساء بتوقيت القاهرة، إلى ستاد «كارولين فاي» بمدينة مبور السنغالية، حيث يستهل المنتخب الوطني الأوليمبي، مشواره في كأس الأمم الإفريقية تحت 23 سنة، بمواجهة قوية أمام المنتخب الجزائري القوي، في الدورة التي انطلقت أمس السبت بالسنغال، والتي سيتأهل منها أصحاب المراكز الثلاثة الأولى مباشرة إلى أوليمبياد ريو دي جانيرو 2016.

 

ويفتتح المنتخب الأوليمبي مشواره في المجموعة الثانية بالمواجهة الأقوى مع محاربو الصحراء، ويبحث عن أول فوز له في البطولة لتكون بمثابة دفعة قوية للفراعنة في البطولة، وتسهيل مهمة تجاوز مجموعة «الموت» التي تضم بجانب مصر الجزائر ومالي ونيجريا، والصعود إلى الدور المقبل والاقتراب من حجز تذكرة التأهل للأوليمبياد والمنافسة على اللقب.

ويخوض الفراعنة لقاء اليوم، بعد ثلاثة تدريبات خاضها اللاعبون على ملعب ستاد كارولين المستضيف لكل مباريات المجموعة الثانية، والملعب الفرعي له وهو من النجيل الصناعي «ترتان»، والذي تدرب عليه اللاعبون في معسكر القاهرة وشرم الشيخ قبل السفر إلى السنغال.

وكان التدريب الأخير للمنتخب والذي أقيم أمس السبت في نفس موعد مباراة اليوم، قد اشتمل على بعض الجمل الفنية والتدريب على الهجوم المرتد السريع والكرات العرضية، التي تألق فيها اللاعبون وظهرت كحل هجومي للمنتخب بجانب الكرات الثابتة التي تميز بها رمضان صبحي والاختراقات من الجانبين والتي تألق فيها مصطفى فتحي و«كهربا».

وظهر من المران الرئيسي للمنتخب أن حسام البدري، المدير الفني للمنتخب الأوليمبي، استقر على التشكيل النهائي للمباراة والذي سيكون على الأرجح من: مسعد عوض في حراسة المرمى، والاعتماد على الثنائي ياسر إبراهيم ورجب نبيل كقلبي دفاع ومحمد عادل جمعة ومحمد هاني ظهيرا الوسط، وكريم نيدفيد ورامي ربيعة ومصطفى فتحي ورمضان صبحي ومحمود عبدالمنعم كهربا، خلف مهاجم وحيد هو محمد سالم.

في حين حسم الجهاز الفني للمنتخب، مشاركة اللاعب رامي ربيعة في المباراة، بعد التأكد من جاهزيته تمامًا من الإصابة الأخيرة التي كان يعاني منها.

وتحدث «البدري»، في المحاضرة الفنية الأخيرة للاعبين، عقب انتهاء المران الرئيسي والذي تبعه مران المنتخب الجزائري على نفس الملعب، محذرًا من اللعب بتراخي واللعب الفردي وبالتحديد من ثلاثي وسط الهجوم «كهربا» ومصطفى فتحي ورمضان صبحي واللعب التعاوني دون الاحتفاظ بالكرة والاستعراض والتفريط في نقاط المباراة، مشيرًا إلى ضرورة تحقيق الفوز بأداء مقنع حتى نوجه رسالة قوية لباقي فرق المجموعة.

وعقد المدير الفني للفراعنة مؤتمرًا صحفيًا، تحدث خلاله عن فرص المنتخب في البطولة قائلًا: نحاول بكل جهد من أجل النجاح في البطولة والتأهل إلى أوليمبياد 2016، لكن كل ما نحتاجه هو دعاء الجماهير، فكل المنتخبات لديها فرصة متساوية في الفوز والتأهل، مشيرًا إلى أن غياب المحترفين عن المنتخب بالطبع له تأثير سلبي، كنا بحاجة إلى جهود «كوكا» و«تريزيجيه» تحديداً، لكن بالطبع الأندية رفضت انضمام اللاعبين المحترفين للمنتخب وهذا حقهم وفقاً للوائح الاتحاد الدولي.

ووعد «البدري» الجماهير بتحقيق مفاجأة في البطولة قائلًا: «أعد الجماهير بمفاجأة لكن لن يعرفها أحد إلا من خلال البطولة، قمنا في المنتخب الأوليمبي باكتشاف مستوى كريم نيدفيد الجيد منذ فترة طويلة كما أن كريم ممدوح سيكون من أبرز اللاعبين في الفترة المقبلة، بالإضافة إلى الظهير الأيسر محمد حمدي والذي سيكون من العناصر الأساسية في البطولة».

وعن مباراة اليوم، يرى «البدري» أن المواجهة تحمل طابع تنافسي كبير، إلا أنها لن تخرج عن كونها مباراة ضمن مباريات البطولة دون النظر إلى الخلافات السابقة مع «الأخضر»، وقال في تصريحات صحفية للإعلام الجزائري أن مواجهة فريقه مع الجزائر ما هي إلا منافسة شريفة علي التأهل وأنه يقدر ويحترم المنافس جيدًا، مشيرًا إلى أنه لا ينظر لهذه المواجهة بأي خلافات سابقة قائمة على الحساسية.. مطالبًا مع الجميع التركيز على تناول أمور الكرة فقط.

على الجانب الآخر، تحدث أندري شورمان، المدير الفني للمنتخب الجزائري، عن أن حظوظ منتخبه قوية للفوز على مصر، وأنه يمتلك قوام قوي من اللاعبين الذين يشاركون بشكل أساسي مع فرقهم وفي المنتخب الأول.

وأضاف المدير الفني لمحاربي الصحراء، أنه جاء إلى السنغال لحسم تذكرة التأهل إلى الأوليمبياد، مشيرًا إلى انه يحترم بشدة المنتخب المصري وتابعه جيدًا من خلال «السيديهات» في مبارياته الودية ومشواره منذ بداية التصفيات، وحذر لاعبيه من التهاون أمام مهارات لاعبي الفراعنة والذي وصفهم بـ«السحرة».

 

الجالية المصرية تؤازر «الأوليمبي» من المدرجات

حرصت السفارة المصرية في السنغال، على تقديم الدعم الكامل لبعثة المنتخب الأوليمبي، منذ وصولها إلى مدينة سالي، وتساعد اليوم في تسهيل مهمة حضور عدد من الجماهير المصرية، لحضور المباراة وتشجيع الفراعنة من المدرجات.

وقام مسئولو السفارة بتوزيع مجموعة كبيرة من الاعلام المصرية على الجالية المصرية في السنغال و200 تذكرة، لتشجيعهم على حضور مباراة الجزائر، كما وزعت الأعلام على الجماهير السنغالية لحضور المباراة ومؤازرة المنتخب.

ويبذل مصطفى الكومي، سفير مصر في السنغال، جهوداً كبيرة مع البعثة المصرية هناك لتذليل كل العقبات التي تواجهها، حيث سيتم توفير أوتوبيسات لنقل الجالية المصرية إلى ملعب المباراة مع توفير التذاكر اللازمة لدخولهم المباراة.

 

«كهربا»: أنا قد المسئولية

أكد محمود عبدالمنعم كهربا، جناح المنتخب الأوليمبي، ثقته في قدرة اللاعبين على حسم مباراة اليوم، وتقديم عرض قوي يليق باسم مصر في جميع المباريات لحجز تأشيرة التأهل إلى أولمبياد البرازيل.

وأشار «كهربا» إلى أنه مدرك تمامًا لحجم المسئولية الملقاه على عاتقه بعد تعليق الجماهير المصرية آمالًا كبيرة عليه، بعد ظهوره بأداء مميز خلال مشاركاته مع فريقه الزمالك والمنتخب الأول، وأنه سيكون على قدر المسئولية.

وبعث «كهربا» برسالة إلى صالح جمعة، لاعب النادي الأهلي، الذي استبعد في الساعات الأخيرة من رحلة المنتخب إلى السنغال بسبب الإصابة قائلًا: «وحشتنا ياصالح».

 

«سيلفي» يجمع الأهلي والزمالك

حرص الثلاثي رامي ربيعة ومصطفى فتحي ومحمود كهربا، على التقاط عدد من الصور على طريقة «سيلفي»، ونشرها الأخير على صفحته بموقع الصور «انستجرام»، مشيرًا إلى أن الجميع يد واحدة في معسكر السنغال.

وظهر ذلك واضحًا من خلال الأحاديث الجانبية وأجواء المرح بين اللاعبين والتي أكدت أن الجميع في المنتخب على قلب رجل واحد، ولا يوجد أي «شللية» بين لاعبي الأهلي والزمالك في المعسكر.

 

«الهداف» الجزائرية: فضيحة أخلاقية للاعبين المصريين

شنت الصحف الجزائرية هجومًا حادًا على اللاعبين المصريين، وتصدر في الصفحات الرياضية قبل المباراة بيوم، عنوان «فضيحة أخلاقية للاعبين المصريين»، في إشارة منهم إلى الشائعات التي دارت حول لاعبي المنتخب الأوليمبي في شرم الشيخ حول السهر وتدخين «الشيشة».

يذكر أن أسامة عرابي، المدرب العام للمنتخب الأوليمبي، كان قد نفى تلك الواقعة، مشيرًا إلى أن جميع اللاعبين ملتزمون وتحت نظر الجهاز الفني الذي لن يقبل بتلك الأفعال في المعسكر، ويبدو أن الصحف الجزائرية تسعى لإثارة البلبلة حول اللاعبين المصريين.

 

 

أظهر المزيد

مقالات ذات صلة

Back to top button

مانع الإعلانات

إذا تمت إعادة توجيهك إلى هذه الصفحة ، فمن المحتمل أنك تستخدم برنامج حظر الإعلانات.