سيف الإسلام القذافي.. من قضبان السجن إلى حلم الرئاسة

قبل نحو ستة أشهر على موعد الانتخابات الرئاسية في ليبيا، وحيث لا يزال مكان تواجده مجهولا حتى اليوم، أعلن سيف الإسلام القذافي، نجل الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي، اليوم الإثنين الموافق 19 مارس، خوض غمار السباق الرئاسي.

سيف الإسلام القذافي لم يظهر إلى العلن منذ الإعلان عن إطلاق سراحه من سجنه في مدينة الزنتان، جنوب مدينة طرابلس في يونيو 2017، حيث كان معتقلا منذ الإطاحة بنظام والده معمر القذافي عام 2011.

برنامج انتخابي

وخلال مؤتمر صحفي عقد اليوم بالعاصمة التونسية، أعلن أيمن بوراس المكلف بالبرنامج السياسي والإصلاحي لسيف الإسلام القذافي، ترشح نجل القذافي للانتخابات الرئاسية المقبلة، مسلطا الضوء على البرنامج الإصلاحي المستقبلي لنجل القذافي.

وأكد بوراس أن سيف الإسلام من خلال ترشحه للرئاسة لا يطمح إلى السلطة بمفهومها التقليدي بل يطمح إلى إنقاذ بلاده، مشددا على أن أيادي سيف الإسلام ممدودة لكل من يريد الخير لليبيا محليا وإقليميا ودوليا.

وأوضح أن البرنامج الإصلاحي لنجل القذافي يتضمن رؤية سياسية وأمنية واجتماعية متكاملة لليبيا، وأن الهدف من ترشحه للانتخابات هو إنقاذ ليبيا وإعادة إعمارها بمساعدة دول الجوار.

وأضاف أن رؤية سيف الإسلام “عصرية منفتحة على كل الدول الشقيقة والصديقة لليبيا، تسعى إلى المصالحة الليبية الشاملة ولمّ شمل الليبيين من جديد وتعزيز المساواة بينهم، كما سيكون للشباب مكان فيها وجعل ليبيا للجميع دون إقصاء أو تهميش”.

الجنائية الدولية

في منتصف مايو 2011، تقدم المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية وقتها بطلب إلى المحكمة الدولية لإصدار مذكرات اعتقال بحق معمر القذافي وسيف الإسلام ورئيس المخابرات الليبية عبد الله السنوسي، وقد صدرت المذكرة بالفعل في 27 يونيو 2011 ليصبح سيف الإسلام مطلوبا للعدالة الدولية بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

من جهته اعتبر المكلف بالبرنامج السياسي والإصلاحي لسيف الإسلام، أيمن بوراس، أن ملف ملاحقته من طرف محكمة الجنايات الدولية لا معنى له بحكم أن سيف الإسلام تمتع بالعفو العام.

وأشار بوراس إلى أن دعوات الملاحقة ذات طابع سياسي، مشددا -ووفق تعبيره- على أنه ستتم ملاحقة “المجرمين” من الناتو وحلفائهم ممن دمروا ليبيا ونهبوا ثرواتها ومقدراتها، وأكد أن سيف الإسلام سيخاطب خلال الأيام القادمة الليبيين بشكل مباشر للإعلان عن خططه الانتخابية المقبلة.

مكان مجهول

لم يظهر سيف الإسلام القذافي مطلقًا منذ إطلاق سراحه من السجن في الزنتان، وكشف مقربون من نجل الزعيم الليبي الراحل أن سيف الإسلام موجود داخل ليبيا ولم يغادرها دون إعطاء المزيد من التفاصيل.

وتتردد أنباء بين الحين والآخر عن وجوده في مدينة الزنتان في حين أكد مصدر مقرب من سيف الإسلام أنه سيخاطب خلال الأيام المقبلة الليبيين بشكل مباشر للإعلان عن خططه الانتخابية المقبلة الرامية لإعادة بناء الدولة.

يأتي ذلك، في وقت لا يزال فيه سيف الإسلام مختفيا عن الأنظار، حيث لم يشاهد في أيّ مكان منذ إعلان “كتيبة أبو بكر الصديق”، عن إطلاق سراحه شهر يونيو من العام الماضي.

القبائل الليبية

تحدثت صحيفة “إيزفيستيا” في وقت سابق عن دخول سيف الإسلام المعترك السياسي، وأنه من غير المستبعد أن يعتلي سيف الإسلام نجل معمر القذافي، الذي أطلق سراحه قبل شهور، سدة الرئاسة في ليبيا.

وبحسب تصريحات الناطق باسم اتحاد القبائل باسم الصول، فإن سيف الإسلام يحظى بدعم غالبية قبائل ليبيا، معتبرا أن “الغالبية العظمى من المجتمع الليبي تأمل بعودة سيف الإسلام القذافي إلى ممارسة نشاطه السياسي، لأنه شخصية مميزة قادرة على تحقيق المصالحة الوطنية”.

ويعوّل أنصار النظام السابق الذين سجلوا للمشاركة في الانتخابات بكثافة، على مرشحهم سيف الإسلام القذافي الذي يتمتع بشعبية كبيرة، من أجل العودة إلى السلطة، حيث بدأت حملات التعبئة منذ فترة داخل ليبيا وخارجها وعلى وسائل الإعلام المقربّة منهم

أظهر المزيد

مقالات ذات صلة

Back to top button

مانع الإعلانات

إذا تمت إعادة توجيهك إلى هذه الصفحة ، فمن المحتمل أنك تستخدم برنامج حظر الإعلانات.