الشعر يشكو من أحد الشعارير

الهجاء في شعر أسامة بن عمر لنصاري
،موضوعها: البارحة زارني الشعر يشكو من أحد الشعارير
خنفوسٌ يسمي نفسه ب ( الشاعر )

و هو لا يمتُّ للمعالي ولا للشعر بصلة

فلو كان يهجى هجوناه و لكن فاقد الشيء لا يحسد على شيء
======================
فكان بيني و بين الشعر هذا الحوار
في قصيدة عنوانها
===========
خنافيسُ الشعر
==============
زُلفى إلى اللهِ (…) ما في الخلقِ قدِّيسُ
لم يبــقَ إلا أنـا ، و الـــشِّــعـرُ محــبوسُ

قدْ أتــعبـتـهُ الـقــوافــي مـــن نَـتَانتِـهـا
و مَـــزَّقـتهُ المـعــانـي و الــقــوامــيـسُ

فجاءنـي يـشْـــتَـكي مـن كـلِّ زعـــنـفـةٍ
يقولُ لي : كيف عرَّتنِي الــخـنــافـــيسُ

يقولُ : مــالي و “لـلشُّـعرورِ” يــرقُــبـني
و يدَّعي الجــود في الإبــداعِ منحوسُ

قد ظلَّ يرمـي كبـارَ الـشـعــرِ في سـفهٍ
و شــعرهُ ليــس يـرقـى بـل و مَتْـعوسُ

في وجههِ السُّخطُ إذ لا قـولَ يحــسـنهُ
لا أصــلَ فــيــهِ و لا عُــرْبٌ و هِنـدوسُ

حتى الــلـبـاقــةُ مـن أفــعــالـهِ نــفــرتْ
من قُبْحِهِ ضـجِرَتْ فــيــهِ الأحــاسـيسُ

فقـــلتُ فــي قــلـقٍ ، و اللهُ يُـنـْـصِـفُـني
: يا أيُّــهـا الشــعرُ هذا الحرفُ مطموسُ

الــشــعــر يا أنــتَ طــفــل مــات والدهُ
و أمــهُ الآن تــرمــيــهــا الكــوابـــيــسُ

ما ذلـك (الـعـبـدُ) يــرقــى مـن دنــاءتهِ
حتى و إن عاش دهـراً فــهْــو مندوسُ

أمـــا تــرى هـــذهِ الــدنـيــا بِــرُمَّـــتـــها
تَـغَــيَّـرتْ فـٱرتـوتْ مـنــها المناجــيــسُ

أمـــا تــرى كيفَ ضاعتْ منْ مـعالـمــهـا
طغى عــلـيـهـا خبـيــثُ الأرضِ إبـلـيسُ

و حافظُ الــــعــلمِ صارَ الـكـل يـرفــضهُ
و الـــنــاسُ تـقــبلُ ” مـالاًّ ” لفَّهُ الكــيسُ

و ٱسْـتنوقَ الـجـمـلُ المـرهـوبُ مظهرهُ
حتى تــضــايقُ من إيـــقاعهِ العــــيسُ

و الحُرُّ أضحـــــى غريباً فـــي أصـالـتهِ
وذا الخسيسُ علـى الكرسيِّ خنـفــوسُ

و الشاعر الـجـهـبذُ الخـنـذيـذُ في دمـهِ
يُنفى بعـــيداً مـنَ الآفـــاق مــحــروسُ

نُنفى لأنَّ لـــذيــذَ الــقــــولِ يـسـكـنُـنَـا
نحن الضِّـــــــياءُ إذا تـخــلـو الفوانيسُ

يا أيُّــهـا الشــعرُ … هـذا الظــلم يرْقبنـا
لأنَّ فـيـنـا جـمــيلُ الـحســنِ مـغــروسُ

فلا تدع ضُــعـفـهــم يعــشــو بساحـتنا
فالجود مــنا و هــاذا الــشــعــرُ قدِّيسُ

حلَّ العـنــاء عـلـى التـألـيـفِ في زمــنٍ
(بارت ســعـادُ بــه و الــحـظُّ مــنكوسُ)

تمنغست : الشاعر أسامة بن عمر الأنصاري

أظهر المزيد

مقالات ذات صلة

Back to top button

مانع الإعلانات

إذا تمت إعادة توجيهك إلى هذه الصفحة ، فمن المحتمل أنك تستخدم برنامج حظر الإعلانات.