غارة امريكية على اوباري: أفريكوم تدعي إستهداف إجتماع “لجهاديين “

قالت القوات الأمريكية في افريقيا ( افريكوم) إنها نفذت ضربة جوية بجنوب غرب ليبيا امس السبت وقتلت” إرهابيين اثنين“ في إطار الجهود الرامية إلى حرمان المسلحين من ملاذ آمن في صحراء البلاد الشاسعة.


ولم يذكر البيان اسماء القيادات المستهدفة، لكن اوساط محلية ذكرت ان المستهدف في العملية هو القيادي “الجهادي”الجزائري ابو عبد الرحمن الهواري ، والذي قتل في الغارة مع احد مرافقيه.
واضاف بيان للقيادة الأمريكية في أفريقيا ، إن الضربة الجوية استهدفت ضواحي مدينة أوباري ونفذت بالتنسيق مع حكومة الوفاق غير المعتمدة في طرابلس.
وتابع البيان ”طبقا لتقييمنا في الوقت الراهن لم يقتل مدنيون في الغارة“.

وأشار مصدر العسكري ليبي، إلى أنه بعد الغارة التي أدت إلى مقتل شخصين أثنين، جاء أفراد ذوي بشرة بيضاء وملتحين وقاموا بقطع رؤوس القتلى الثلاثة وتركوا الجثث، متوقعا أن يكون القتلى قادة بارزين في تنظيم القاعدة الإرهابي وقام العناصر التابعة للتنظيم والذين نجوا من الغارة بقطع الرؤوس لإخفاء نبأ قتلهم.
وأفاد المصدر، بأن الحي الذي جرى استهدافه يشهد تواجد أعداد كبيرة من المهاجرين القادمين من دول الجوار الإفريقية
من جهته ،أعلن المتحدث باسم رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني محمد السلاك، أن الاستهداف الذي وقع على مدينة أوباري يأتي في إطار التعاون الاستراتيجي بين ليبيا والولايات المتحدة في مكافحة الارهاب.
ونشر السلاك على صفحته بمواقع التواصل الاجتماعي ” تويتر” أن الضربات جاءت بعد تنسيق مشترك بين حكومة الوفاق الليبية والولايات المتحدة الامريكية بعد ظهر اليوم السبت
وأشار السلاك إلى أن الضربة استهدفت قيادات إرهابية أثناء اجتماعهم في أحد المنازل بمنطقة أوباري مما أسفر عن مقتل أثنين من قيادتهم
وأبلغ شاهد عيان في أوباري بأن دوي انفجار هائل سُمع ظهر امس السبت تقريبا.

وكان مركز دراسات أمريكي قد كشف الشهر الماضي عن وجود قاعدة عسكرية أمريكية ومركز تدريب تابع للجيش الأمريكي في الجنوب الليبي، تستعملها القوات الأمريكية فيما سماها بحربها على الإرهاب.
ونشر معهد واتسون للشؤون الدولية والعامة بجامعة براون الأمريكية دراسة عن الحرب الأمريكية على الإرهاب منذ العام 2001 وحتى اليوم وعن تكاليفها المادية والبشرية وتأثيراتها على الوضع العالمي والعلاقات بين الدول. وفي الدراسة وضع المعهد خارطة للقواعد العسكرية الأمريكية ومراكز التدريب التابعة لوزارة الدفاع الأمريكية أو المشارطة في إنشائها حول العالم.
وقالت الدراسة أن القواعد الأمريكية للحرب على الإرهاب تنتشر في 76 دولة حول العالم من بينها ليبيا. وتظهر في الخريطة التي نشرها نعهد واتسن قاعدة عسكرية ومركز تدريب في وسط الجنوب الليبي.
يشار إلى أن صحيفة “واشنطن بوست”، قد كشفت في غشت 2016، عن أن جنودا من القوات الأمريكية الخاصة قدموا للمرة الأولى إلى ليبيا بذريعة دعم القوات التي كانت تقاتل تنظيم داعش في سرت. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين لم تكشف أسماءهم، أن جنود الكوماندوز الأمريكيين يعملون انطلاقا من مركز عمليات مشترك في أطراف سرت، المدينة الساحلية الواقعة على بعد 450 كلم شرق طرابلس والتي يسيطر عليها “داعش” منذ يونيو 2015.
وأضافت أن الجنود الأمريكيين يعملون بالتنسيق مع نظرائهم البريطانيين على تحديد مواقع للضربات الجوية ويزودون شركاءهم بالمعلومات الاستخبارية. كما نقلت الصحيفة عن ضباط موالين لحكومة الوفاق وعن مسؤولين أمنيين غربيين، أن جنودا أمريكيين وبريطانيين يرتدون الزي العسكري المرقط وسترات واقية من الرصاص شوهدوا مرات عديدة في سرت. من جانبه، لم يعلق البنتاغون على ما جاء في الـ “واشنطن بوست” الأمريكية، إلا أنه أعلن في وقت سابق أن فرقا أمريكية صغيرة تساعد في إطار العمليات الاستخباراتية في ليبيا. وأعلن الأسبوع الماضي عن شن ضربات عسكرية على سرت استجابة لطلب الحكومة الليبية(الوفاق).
كما كشفت تقارير إعلامية أمريكية – الأسبوع الماضي- على وجود شبكة أمريكية للطائرات بدون طيار تابعة للعمليات الخاصة في الجيش الأمريكي، مهمتها مراقبة الجماعات المسلحة في ليبيا وجمع المعلومات، على شاكلة البرنامج الأمريكي في اليمن لمجابهة تنظيم القاعدة في الجزيرة العربية.
وأشار التقرير الذي نشرته مجلة “ذي درايف” إلى أن الميزانية الجديدة للجيش تضمنت مخصصة إضافية لدعم مشروع المراقبة الجوية السرية في ليبيا، والذي نجحت من خلاله في صيد العديد من القيادات الجهادية المطلوبة وفي استهداف تجمعات للمتطرفين كما حدث في سبها وصبراته في وقت سابق.
ففي أعقاب سقوط نظام الزعيم الراحل، معمر القذافي تحولت ليبيا إلى حاضنة للجماعات الجهادية بمختلف تنظيماتها. وشكلت مناخاً خصباً لتنامي وتصاعد الخطر الإرهابي ضد الدول الغربية، وملاذاً أمناً للقيادات الجهادية الملاحقة من طرف واشنطن والمتهمة بتنفيذ عمليات إرهابية ضد مصالح غربية وخاصة أمريكية.
وفي أكتوبر 2013 نفذت القوات الخاصة الأمريكية عملية اعتقال القيادي الجهادي الليبي نزيه الرقيعي المعروف بأبي أنس الليبي قرب بيته في العاصمة طرابلس، والذي كان على لائحة مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي ىي) لأهم المطلوبين، بشأن الهجومين على سفارتي الولايات المتحدة في كينيا وتنزانيا اللذين قتل فيهما 244 شخصاً وجرح أكثر من خمسة آلاف.
وفي شهر يونيو 2014، قامت مجموعة خاصة أمريكية من اعتقال، الليبي أحمد ابو ختالة، أحد المتهمين بالهجوم على القنصلية الأمريكية في بنغازي، عام 2012، وقتل أربعة أمريكيين بينهم السفير كريس ستيفنز. ويعد أبو ختالة أول متهم في الهجوم على القنصلية الأمريكية، تنجح القوات الأمريكية في القبض عليه.




مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Close

اكتشفنا مانع الإعلانات نشط على جهاز الكمبيوتر الخاص بك.

يرجى النظر في دعمنا عن طريق تعطيل مانع الإعلانات الخاص بك