طموح “زرهو” يقود “كلنصر” للبحث عن حسم لرهاناتهم الشائكة

 

مع نهاية مارس وبداية تحول المناخ في ضواحي “تينبكتو”، تستبق “زرهو” دخول إبريل لتشكل ملتقى لقبائل الأنصار “كلنصر” ومشايخها وكوادرها على مدى يومين حافلين بالاجتماعات والقضايا العالقة.
وحملت طائرة الأنتونوف الأممية رئيس المجلس الأعلى لقبيلة الأنصار “كلنصر” عبدالمجيد اغ حمد أحماد الملقب ب”ناصر” من العاصمة باماكو متجها لمنتجع القبيلة في “زرهو”.

بلدة طموحة
موعد يجدد حقبا كانت فيها البلدة منتجعا يلوذ به أبناء “كلنصر” من زمهرير الصيف، حيث تشكلت كجزيرة من روافد نهر النيجر قبل نحو 200 عام.
اقتبست “زرهو” مشاعل العلم من ولايتها تينبكتو، وناءت بثقل المعرفة والتنوير حين حلّ بها علماء وقادة، وكانت منارة إقليم “بير”، تشكل حدا فاصلا بين “تغاروست” و”الكصبا”، وتطل على “غاو” من موقعها.
وفيما يفد مئات المشاركين إلى البلدة، تهيأت منازل ساكنتها للحفاوة بهم، يحيلون شط النهر إلى مساحة للملتقى، ينصبون الخيام ويهيئون المفارش، يرفدون الضيوف بكرمهم المتأصل ونبلهم المعهود.
لم تعرف “زرهو” الأبنية المعمارية إلا مطلع ثمانينات القرن الماضي حين اتخذها الرحّل مستقرا ومقاما، فتحولت لأيقونة تجلل الشرق بطموحها المتطلع للتحول إلى مدينة عصرية من قلب الصحراء الكبرى.

ملفات شائكة
استطاع ابريل أن يفرض طوقه الزمني على آخر زوبعة ثورية في منطقة أزواد، حينها تبعثرت كافة الأطر الاجتماعية واختلت موازين القوى، عطفا على فقدان ركائز الحياة، وألقت بظلالها على أمن وسلامة البلاد والعباد والصحراء وصولا إلى الساحل.
ورزحت “زرهو” كغيرها تحت وطأة النزاع المسلح، واختار أهلها البقاء على الحياد، فيما تنازع بعض ابنائها مشارب الطيف المتقاتل على كعكة الأرض والمغانم والمكتسبات الهزيلة.
ويبحث رئيس قبيلة الأنصار “كلنصر” عبدالمجيد بن محمد أحماد من خلال اجتماعه في “زرهو” مناقشة القضايا الراهنة للقبيلة وأبعاد وتأثير المكون القبلي في الساحة العامة، كما سيتناول تطبيق اتفاق السلم والمصالحة الموقع في الجزائر، وصياغة وجهات نظر متقاربة والتأكيد على مبادئ حسن الجوار.
يومان يستندان على إرادة التغيير في “زرهو” والمضي نحو تشكيل موقف حاسم للقبيلة، فيما تواجه “زرهو” عواصف التقلبات الجوية والتراشقات الإعلامية، فهل ستحمل “زرهو” جديدا لمترقبيها أم إنها ستثقل قلوب متابعيها بالمزيد من القضايا العالقة والملفات المفتوحة?.

*عبدالرحمن الصالح

أظهر المزيد

مقالات ذات صلة

Back to top button

مانع الإعلانات

إذا تمت إعادة توجيهك إلى هذه الصفحة ، فمن المحتمل أنك تستخدم برنامج حظر الإعلانات.