تاج الدين الحسيني: هذه هي السيناريوهات المحتملة في الصحراء

قال الدكتور تاج الدين الحسيني بأن المغرب والمغاربة عشوا خلال الاسبوعين الاخيرين تصعيدا في المنطقة ،لم تعشه المنطقة منذ الثمانينيات، وأضاف خلال ندوة بوكالة المغرب العربي للانباء ان هذا التصعيدا لربما يؤدي الى حرب بين بلدين شقيقين المغرب والجزائر وليس مع البوليساريو.
واشار الى الوضع الحالي، يتطلب منا في المغرب، العمل على الجبهة الداخلية لمواجهة التحديات المقبلة وعلى رأسها مسألة إدامة الصراع في الصحراء،وهو ما يعتبر استنزافا للمغرب، فالمسألة امتدت لأكثر من اربعين سنة بدون بوادر حل نهائي.

وبخصوص الوضع القانوني للمنطقة العازلة يرى الدكتور الحسيني ، ان المغرب وقع اتفاق وقف اطلاق النار مع الامم المتحدة وليس اي طرف اخر، والمنطقة العازلة في ادبيات الامم المتحدة تشمل خمس مناطق وكل واحد منها لها وضعها الخاص.
ويرجع المتدخل بعض التراخي المغربي بخصوص مسألة الحدود الشرقية الى تسامح المغرب وتسبيقه للاخوة العربية على حسم بعض القضايا، وكمثال على ذلك يرى ان الانتصار في معركة امغالا كان يمكن ان يكون فاصلا، بعد اسر عدد من الجنود والضباط الجزائريين، لكن المغرب استجاب لتوسلات الدول الصديقة والعربية وللاخوة العربية، وأعاد الامور الى ما كانت عليه.
وفصل الخبير في المجال العلاقات الدولية خطة الجزائر والبوليساريو من التصعيد الاخير في ” نقل المخيمات وأجهزة البوليساريو الى المنطقة العازلة، لخلق عنصر من عناصر الدولة المفتقدة بالنسبة للبوليساريو ، وهي الأرض، بالتالي تتخلص الجزائر من هذا الملف بهذه الطريقة.
فيما يخص السيناريوهات المستقبلية للوضع يجملها الدكتور الحسيني في اربع:

السيناريو الاول: المحافظة على الوضع القائم، اي ماكان عليه الوضع بعد توقيع اتفاق وقف اطلاق النار. ويجب على المغرب ان يضغط عبر اصدقاءه لادانة البوليساريو لخرقها وقف اطلاق النار.
السيناريو الثاني: الحرب المفتوحة مع الجزائر،اي ان الحرب ستكون بين المغرب والجزائر، وهو سيناريو خطير فالحرب لا يمكن حسمها نظرا للتوازن بين الدولتين عسكريا.
والجزائر تبحث عن معركة خارجية لإخفاء ما يقع داخلها، وعلى المغرب تفادئ هذا السيناريو بطرق ديبلوماسية.
السيناريو الثالث : الحرب المحدودة، تدخل المغرب عسكريا لتنقية المنقطة العازلة من عناصر البوليساريو،ثم ايقاف الحرب بالاتفاق على اعادة الوضع عل ما كان عليه.
السيناريو الرابع:دعوة المغرب الى اعادة النظر في اتفاق وقف اطلاق النار، اعتبار الكركارات ممر دولي تجاري: لا يمكن ان يخضع لما تخضع له المنطقة العازلة.
بناء جدار جديد يبعد على الاقل 15كلم عن الجدار الحالي.
وختم الحسيني مداخلته بأن الاهم بالنسبة للمغرب “يبقى هو التوصل الى حل سياسي نهائي لهذا الملف الذي طال كثيرا واستنزف المغرب والمنطقة”.

مقالات ذات صلة

Close

اكتشفنا مانع الإعلانات نشط على جهاز الكمبيوتر الخاص بك.

يرجى النظر في دعمنا عن طريق تعطيل مانع الإعلانات الخاص بك