الجنرال توفيق: حسان تعرض للظلم

 

خرج الجنرال توفيق، مدير المخابرات الجزائري المعزول حديثا، عن صمت لازمه طيلة 25 سنة، تم ذلك في وثيقة أصدرها أمس الجمعة، يشكو فيها من “ظلم” حكم قضائي بالسجن صدر بحق أبرز مساعديه، هو “الجنرال حسان”، مسؤول فرع محاربة الإرهاب بجهاز المخابرات العسكرية.

وأفاد توفيق، واسمه الحقيقي محمد الأمين مدين، بأنه “أصيب بالذهول جراء الحكم الذي صدر عن المحكمة العسكرية لوهران (غرب البلاد) في حق اللواء حسان”. وأدانت المحكمة الضابط الكبير في 26 من الشهر الماضي، بـ5 سنوات سجنا، بناء على تهمتي مخالفة تعليمات القيادة العامة للجيش وإتلاف وثائق عسكرية.

مسؤول محاربة الإرهاب لم يخالف التعليمات

 

وقال توفيق، في الوثيقة التي حصلت “العربية.نت” على نسخة منها، إن اللواء حسان “كان رئيسا لمصلحة مؤسَّسة وفقًا لمرسوم، وتعمل تحت مسؤولية الدائرة التي كنت أترأسها. بناء على ذلك، فلقد كان مكلفا بمهمة أولوية ومتمتعا بصلاحيات تسمح له بالقيام بعمليات ذات صلة بالأهداف المحددة. كانت نشاطات مصلحته تخضع لمتابعة منتظمة في النطاق القانوني”.

ومعنى هذا الكلام أن حسان لم يخالف التعليمات، كما جاء في التهمة، وكان دفاع المتهم صرح للصحافة بأن رئيس أركان الجيش ونائب وزير الدفاع الفريق أحمد قايد صالح، هو من أمر النيابة العسكرية بمتابعة الجنرال.

ولأول مرة يتحدث فيها توفيق في العلن، ولم يسبق له خلال فترة توليه رئاسة المخابرات التي دامت 25 سنة، أن صرح للصحافة، ولم تنشر له أية صورة إلا في اليوم الذي أعلن فيه عن عزله (13 سبتمبر الماضي)، بقرار من الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة، وهو أيضا وزير الدفاع.

ويقول من كان يوصف بـ”صانع الرؤساء”، إن المتهم المدان تعرض للظلم. وقال عنه إنه “ضابط خدم البلد بشغف”، داعيا إلى “استرجاع شرف الرجال الذين عملوا مثله بـإخلاص تام من أجل الدفاع عن الجزائر”.

سجن “حسان” حلقة في صراع سياسي

 

ومن وجهة نظر الجنرال توفيق، فقد “َكرس اللواء حسان نفسَه بشكل كامل من أجل هذه المهمّة وقاد عمليات عديدة ساهمت في ضمان أمن المواطنين ومؤسسات الجمهورية، بحيث لا يمكن التشكيك في إخلاصه وصدقه في تأدية عمله. إنـه ينتـمي إلى تلك الفئة من الإطارات القادرة على تقديم الإضافة المتفوقة للمؤسسات التي يخدمونها”.

وعندما يتحدث مدير المخابرات السابق، عن “المهمة”، فهو يقصد وقائع القضية التي كان سببا في سجن “حسان” والتي لا يعرف عنها أي شيء، لأن المحاكمة جرت في جلسة مغلقة، والمحامون رفضوا الخوض فيها أمام الصحافة.

وتفيد قراءات أعطيت لقضية حسان بأن متابعته وإدانته تندرج في سياق صراع سياسي طويل بين الرئيس بوتفليقة ورئيس الاستخبارات العسكرية.

وانتهت آخر فصول هذا الصراع بتنحية “توفيق” الذي ينسب له أنه عارض ترشح بوتفليقة لولاية رابعة، في الانتخابات التي جرت العام الماضي.

 

 

 

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Close

اكتشفنا مانع الإعلانات نشط على جهاز الكمبيوتر الخاص بك.

يرجى النظر في دعمنا عن طريق تعطيل مانع الإعلانات الخاص بك