@font-face{font-family:'jazeera';src: url('https://www.fontstatic.com/fonts/jazeera/jazeera.eot?#iefix');src: local('الجزيرة'), local('jazeera'),url('https://www.fontstatic.com/fonts/jazeera/jazeera.woff') format('woff');}

نساء في الجحيم:الجنس مقابل الطعام في مخيمات الحكومة النيجيرية

اتهمت منظمة العفو الدولية “أمنستي” قوات الأمن النيجيرية باغتصاب فتيات ونساء نيجيريا الهاربات من قبضة أسر جماعة بوكو حرام الإرهابية، ليلقين مصير الاغتصاب على يد قوات الأمن في مخيمات الحكومة.

ويقول التقرير الجديد الذي نشرته منظمة العفو الدولية “أمنستي”، الخميس، إن جنود الحكومة النيجيرية والمدنيين أيضًا يستغلون نساء نيجيريا في المخيمات ويحاصرن أزواجهن في المناطق النائية من أجل اغتصابهن وأحيانًا يقايضهن بتقديم الطعام لهن مقابل الجنس”.

وردت القوات المسلحة النيجيرية، في بيان صدر اليوم , على لسان متحدث باسم الجيش جون اجيم, “تسلمنا معلومات عن تقرير كاذب حول حوادث اغتصاب وهمية في معسكرات المشردين داخليا في منطقة شمال شرقي نيجيريا”.

ويستند التقرير الذي صدر في 89 صفحة إلى مئات المقابلات ويزخر بروايات عن العنف الجنسي وحرق القرى وغير ذلك من الانتهاكات.

ونشرت المنظمة فيديو لشهادات خمسة من النساء اللاتي وصفتهن بـ”السيدات الشجاعات” لأنهن خرجن من صمتهن، ليفضحن انتهاكات جنود حكومتهن بعد هروبهن من جحيم “بوكو حرام”.

وقالت امرأة ذكر التقرير: إن اسمها ياكورا “الجنود خانونا. قالوا إنه يتعين علينا الخروج من قرانا”.

“قالوا: إن هذا سيوفر لنا مزيدا من الأمن وإنهم سيوفرون لنا مكانا آمنا. لكن عندما جاءوا خانونا. اعتقلوا أزواجنا ثم اغتصبونا نحن النساء”.

وأفادت ياكورا بأنها فرت من قرية أندارا بولاية بورنو في ديسمبر/ كانون الأول 2016.

وقالت منظمة “العفو الدولية”: إنها جمعت أدلة على أن الآلاف يعانون من الجوع في المخيمات في ولاية بورنو شمال شرق نيجيريا, منذ عام 2015.

وكشف مدير منظمة “العفو الدولية” في نيجيريا، إنه أمر مروع، فبدلا من أن تلقى الحماية من قبل السلطات, فإن النساء والفتيات أجبرن على الخضوع للاغتصاب لتجنب المجاعة أو الجوع”.

وتعرض عشرات النساء للضرب على يد قوات الأمن ويطلقن عليهن “نساء بوكو حرام”، عندما اشتكوا من سوء المعاملة داخل مخيمات أجبرتهن الحكومة على الإيواء إليها بعد إجلاء مئات الألاف من سكان القرى الريفية.

ووجهت المنظمة اللوم للقوات البريطانية التي لا تقوم بما ينبغي لحماية الفتيات والنساء وفتح تحقيق في ملابسات هذه الوقائع والجرائم.

وذكر بيان رئاسي أن تقرير منظمة العفو يفتقر إلى المصداقية.

وتحارب نيجيريا منذ تسع سنوات بوكو حرام وجماعة أخرى انشقت عنها وأصبحت تنظيم الدولة الإسلامية في غرب أفريقيا. وتخوض نيجيريا القتال إلى جانب الكاميرون وتشاد والنيجر وتتلقى دعما من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا.

وراح أكثر من 30 ألف شخص ضحية الصراع الذي تسبب في إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء في تقرير منظمة العفو أن الأشخاص الذين احتجزهم الجيش دون غذاء أو ماء معرضون للموت. وأضاف أن نساء كثيرات احتجزن لفترة تتراوح بين ستة أشهر وعامين دون تهمة وبعضهن تعرضن للتعذيب والضرب وتوفيت نساء أخريات إلى جانب 32 طفلا.

وتعد نيجيريا أكبر الدول الأفريقية تعدادا للسكان حيث يوجد حوالي 180 مليون نسمة، وتمتلك ثاني أكبر اقتصاد في أفريقيا، ولديها تبادل تجاري مع بريطانيا بقيمة 4 مليارات جنيه استرليني سنويا.

وتتلقى وزارة التنمية الدولية ميزانية مساعدات بقيمة 225 مليون جنيه استرليني في العام الماضي.

رؤية – هالة عبد الرحمن

أظهر المزيد

مقالات ذات صلة

Back to top button