الرق في موريتانيا

نشرت مجلة Newsweek (نيوزويك) الأمريكية في طبعتها الدولية الأخيرة، ملفا مصورا حول الرّق في موريتانيا بتوقيع ماري سوليس، اعتمدت فيه (حصريا) على معلومات وصور منسوبة لمصور يدعى سيف كوسمات قالت إنه مقيم في المغرب.
المجلة قدمت للموضوع بهذه الفقرة : « العبودية المعاصرة : صور سيف كومسمات عن الحراطين في موريتانيا تكشف مأساتهم، وتقوده للسجن ».
وتصدرت التقرير صورة مشفوعة بالتعليق التالي : « إرث الرّق : عيشة بنت امبارك مع ابنتها وأحفادها. وخلال طفولتها انتزعت من والدتها ومنحت لعائلة أخرى، خيث أنجبت خلال وجودها في الأسر، ثمانية أطفال بينهم بنتان تم منحهما لأسياد آخرين؛ قبل أن يتم تحرير الجميع بمساعدة مبادرة انبعاث الحركة الانعتاقية. وتعيش العائلة حاليا في ضاحية نواكشوط عاصمة موريتانيا ».
جاء في المقال أن « الحكومة الموريتاتية لا تريد لأحد أن يعرف أن ما بين 10 إلى 20% من الموريتانيين يخضعون للرق، ولا يريد المسؤولون الرسميون أن يفكر أحد كيف كان هذا البلد الواقع في غرب إفريقيا الأخير في إلغاء الرّق سنة 1981، ولم يجرمه إلا قبل نحو عقد من الزمن، سنة 2007، ولا يريدون، بالتأكيد، أن يرى أحد ذلك ».
وأضافت المجلة الأمريكية أن « ذلك كان السبب في توقيف سيف كوسمات؛ وهو مصور مقيم في المغرب، قبل أن يطلق سراحه بعد أربعة أيام من الإعتقال والاستجواب؛ حيث أعيدت له معداته وآلة التصوير بعد مصادرة بطاقات تخزين عديدة محملة بالصور التي التقطها لعدد من قرى الحراطين ».
وأشارت كاتبة المقال، التي نسبت كل ما ورد فيه للمصور المغربي المذكور، إلى أن الحكومة الموريتاتية تنكر أي وجود للرق في غياب أي معطيات إحصائية رسمية حول عدد الأرقاء؛ لكن نشطاء محليين يقدرون عدد هؤلاء بما بين 340.000 و 680.000؛ مضيفة أن « نشطاء موريتانيين وجمعيات حقوقية دولية يواصلون دق ناقوس الخطر حول هذه الظاهرة »؛ وأن الأمم المتحدة « اقترحت على الحكومة الموريتانية جملة من الخطوات الكفيلة بالقضاء عليها ».
وكانت صحيفة The Washington Post (الواشتطن بوست) الأمريكية قد تطرقت، بدورها، لموضوع الرّق في موريتانيا، بداية شهر فبراير الماضي، من خلال الحديث عن إجراءات عملية اتخذتها موريتانيا من أجل القضاء على الرّق ومخلفاته، حيث نوهت بإنشاء محاكم مختصة في هذا المجال، أصدرت أحكاما تدين أشخاصا ثبت تورطهم في تلك الممارسة التي تم إدراجها ضمن مواد الدستور الموريتاني باعتبارها « جريمة ضد الإنسانية ».

السالك ولد عبد الله
كاتب صحفي

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Close

اكتشفنا مانع الإعلانات نشط على جهاز الكمبيوتر الخاص بك.

يرجى النظر في دعمنا عن طريق تعطيل مانع الإعلانات الخاص بك