تدوينة مغربية: “التخييم” وما أدراك ما سوق التخييم؟

عندما تجرك الصدفة إلى قضاء يوم كامل في مصلحة المخيمات بوزارة الشبيبة والرياضة، أو غيرها من الوزارة، ستكتشف  كم معسكر “الفساد والتفسيد” مسيطر على عدد من المجالات، كم هو متحكم في الوضع، يفرض استثناه ليجعل منه القاعدة القانونية للتعامل، الوضع بالفعل خطير ومؤلم، لكن الأكثر خطورة هو عندما يتعلق هذا الفساد بمجال يمس أبناءنا ما بين 6 إلى 12 سنة.

التخييم وما أدراك ، ما هو سوق التخييم في المغرب، سوق الصفقات ” الخانزة جدا” والتي تتاجر في  إطعام ونقل وسكن  وصحة الآلاف من أطفال المغاربة سنويا  لمدة تزيد عن الشهرين .

التخييم في المغرب، انتشل “حريفيي صفقاته” من قاع الفقر إلى الغنى، شأنهم شأن”بعضا” ممن يشرفون على العملية، لا يتعلق الأمر بوزير أو كاتب عام أو مسئول في الوزارة، بل بمنظومة  وتكتل ولوبي قوي ، قادر على التلائم والملائمة مع أي إجراء جديد أو أي تغيير جديد، يستهدف تقنيين المجال وزيادة شفافيته والتحكم فيه، ليستمر في السيطرة والتحكم وجني ونهب الأموال العامة ، ولو على حساب  راحة  وصحة ومستقبل أطفالنا.

الأمر واضح، والعجز عن إصلاح المجال يدركه كل من قادته مسؤولياته إلى تسيير القطاع، لم تنفع الإجراءات التي اتخذت  سنوات تلو السنوات، الآن الأمر يتطلب اقتلاعا من الجذور وعدم التسامح، إذ لا بد من التحقيق والعقاب.

قد لا يشكل المجال استثناءا عن بقية القطاعات التي ينخرها الفساد والمحسوبية، لكن  الخطورة تتمثل في كون  مجال التخييم يمس فئة تمثل مستقبل هذا الوطن وأغلى ما نملك، أطفالنا…..

 

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Close