المغرب يمضي نحو استقلالية الطاقة بمحطة رياح جديدة بتكلفة 170 مليون دولار

تعد المغرب الدولة الوحيدة بشمال أفريقيا التي لا تمتلك احتياطيات كبيرة من النفط والغاز، فتستورد المغرب منذ فترة طويلة احتياجاتها من الطاقة، وتسعى الدولة لسد ذلك العجز من خلال تبنيها لمشاريع متعددة للطاقة المتجددة.

وتعهدت الحكومة المغربية -كجزء من الإصلاحات في قطاع الطاقة- بإنتاج 42% من الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة بحلول عام 2020 و52% بحلول عام 2030.

 

في الأسبوع الماضي، اتخذت المغرب الخطوة الأولى نحو إنشاء وإنتاج الطاقة المتجددة من خلال تدشين محطة (خلادي) لطاقة الرياح بقدرة 120 ميغاوات في مدينة طنجة.

 

وتم بناء المحطة بتكلفة 170 مليون دولار، وتطويرها من قبل شركة (أكوا باور) التي يقع مقرها في الرياض.

يعد إطلاق محطة الرياح خطوة لتحقيق طموح المغرب نحو استقلالية الطاقة، خاصة أنها دولة تقوم باستيراد احتياجاتها في هذا المجال.

قال بادي بادماناثان، الرئيس التنفيذي لشركة أكوا باور:”نعتبر أنفسنا محظوظين لكوننا نساهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة في المغرب من خلال اتباع مقاربة صديقة للبيئة في تطوير مشاريع الطاقات المتجددة والتي ستعزز بشكل مهم قدرات توليد الكهرباء بشكل موثوق. فالمغرب الذي يتوفر على إمكانيات هائلة من مصادر الطاقات المتجددة، سيتمكن عبر هذه المشاريع من تخفيض فاتورة استيراد المحروقات والحفاظ على احتياطياته من العملة الصعبة خلال العقود المقبلة”.

وأضاف بادماناثان: “نشعر أيضا ً بكثير من الفخر والاعتزاز، ليس فقط لأننا نزود السكان والقطاع الصناعي بالطاقة المتجددة بأقل سعر ممكن، ولكن أيضاً لمساهمتنا في توفير قيمة مضافة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية  في البلاد وللمجتمعات السكانية المجاورة لمواقع منشآتنا لإنتاج الطاقة الكهربائية، وذلك من خلال زيادة الاعتماد على مدخلات الإنتاج المحلية وخلق فرص العمل على الصعيد المحلي والمساهمة في تنمية المجتمع”.

 

وأشار بادماناثان أن محطة طاقة الرياح خلادي تعتبر أول صفقة في المغرب مرشحة للحصول على قروض التمويلات الخضراء (IREC)، إضافة إلى حصولها على شهادة المطابقة لمواصفات المعيار الذهبي، ما يؤكد قوة التزام شركة “أكوا باور” بالعمل في إطار رؤية المملكة المغربية والأمم المتحدة في مجال حماية المناخ والتنمية المستدامة.

ويبلغ حجم الإنتاج السنوي المرتقب للمحطة الريحية خلادي 370 غيغاواط، وسيوجه هذا الإنتاج بشكل أساسي لتلبية احتياجات العملاء الصناعيين بالمغرب. ويعادل إنتاج المحطة من الكهرباء الاستهلاك السنوي المتوسط لمدينة تتألف من 400 ألف شخص، وستساهم المحطة في تخفيض أكثر من 144 ألف طن من الانبعاثات الكربونية سنوياً.

تعد المحطة إضافة جديدة لجهود خطة المغرب الخضراء من خلال استثمار ممول من القطاع الخاص بتمويل صندوق أركان للاستثمار (ARIF).

وأكد محمد أبونيان، رئيس مجلس إدارة شركة أكوا باور أن قطاع الطاقة المغربي يوفر فرص استثمارية مهمة بفضل الإطار القانوني الجيد الذي وضعته الحكومة المغربية، وبفضل الاستثمارات الضخمة التي اجتذبتها البلاد حتى الآن في مجالات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وفي هذا السياق تمكنت “أكوا باور” من إنجاز وتسليم، في ظرف 6 سنوات، محطة نور ورزازات 1 للطاقة الشمسية بقدرة 160 ميغاواط، ومحطة خلادي للطاقة الريحية بقدرة 120 ميغاواط، إضافة إلى مجموعة من المشاريع الجاري إنجازها والتي ستوفر للبلاد بنهاية 2018 قدرة إجمالية لتوليد الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة والنظيفة تناهز 800 ميغاواط.

أظهر المزيد

مقالات ذات صلة

Back to top button

مانع الإعلانات

إذا تمت إعادة توجيهك إلى هذه الصفحة ، فمن المحتمل أنك تستخدم برنامج حظر الإعلانات.