نبش الذاكرة عن أحوال الخال

الخال أكحتي رحمه الله كان سريع البديهة حاضر النكتة لطيف الجواب أذكر مرة طرق البيت فقلت على العادة “من” فقال لي من حرف جر قل من بفتح الميم، ومرة جاء مبكرا للحج مفردا على نهج السادة المالكية فبقي محرما فذهبت معه يوما للحرم فلقينا بعض العامة فقال له لم لاتفسخ إحرامك تمتعا فتبسم رحمه الله وقال أنا لا أسألك عن أحكام الحج بل عن ضيافتي ، كما أنه رحمه الله من أوعية الأدب واللغة أذكر مرة أنه أخرج مختار الصحاح من بين كتبي ونظر فيه وسألني هل تحفظه ؟

فقلت بالكاد أقرأه نظرا ياخال فضحك وفال انتم لستم طلبة علم من لا يحب اللغة ولا يحفظها كيف يفهم الشرع ثم وضع الكتاب جانبا وأخذ يدندن به غيبا ، كما اشتهر رحمه الله بعلمه الواسع فى الأنساب حتى عد مرجعا لكل باحث عن نسب آل إنفا وأخوالهم وقراباتهم ، رحم الله الخال اجتمعت له كل الخصال التي تجعل المرأ محبوبا بين الناس علم وأدب وفقه وصلة للرحم وسؤال عن الأهل وحدب على الكل وتواضع للجميع ودماثة خلق وطرفة حاضرة ، لعمرك ما الرزية فقد مال ولا شاة تموت ولا بعير ولكن الرزية فقد حر يموت بفقده خلق كثير ، عزائي لنفسي وﻷبنائه وإخوته الكرام ولكافة اﻷنصار حيثما وجدوا ، يرحمك الله ياخال وجعل قبرك روضة من رياض الجنة وأخلف لنا خيرا إنا لله وإنا إليه راجعون .

 بقلم : محمد إبراهيم الأنصاري

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Close

اكتشفنا مانع الإعلانات نشط على جهاز الكمبيوتر الخاص بك.

يرجى النظر في دعمنا عن طريق تعطيل مانع الإعلانات الخاص بك