بعض من التاريخ السياسي لجيراننا في جزر الكناري

همشتهم الألة الإعلامية الرسمية بالمغرب

 يقطن جزر الكناري شعب “الغوانش”، وهو شعب أمازيغي عريق له تاريخ حافل. يتكون أرخبيل الكناري من سبعة جزر، كلها تحمل أسماء أمازيغية ك “كناريا” أي جزيرة السمك الغضروفي و”تين إيريفي” أي جزيرة العطش و”أزرو” أي الجزيرة- الصخرة… بدأت إسبانيا في احتلال أجزاء منها منذ بداية القرن الخامس عشر، وتعرضت إسبانيا جراء ذلك لمقاومة شرسة قادها الزعماء السياسيون المحليون لكناريا. في كناريا كانت انطلاقة الرحالة الشهير “كريستوف كولومبوس” لاستكشاف القارة الأمريكية سنة 1492. في نهاية الخمسينيات وبداية الستينيات من القرن الماضي، وفي غمرة حركات التحرر والاستقلال العالمية، أسس المحامي “أنطونيو كوبيلو” حركة استقلال جزر الكناري، التي اتخذت من الجزائر العاصمة مقرا لها. وهي الحركة التي اعترفت بها منظمة الأمم المتحدة ومنظمة الوحدة الأفريقية، وكان جناحها العسكري يسمى بالقوات المسلحة الغوانشية، وكانت الحركة تدعو إلى تحرير الجزر من الإسبان وإلى تمتيع السكان الأصليين بخيرات جزرهم وإلى تبني اللغة الأمازيغية.

وقد تعرض “أنطونيو كوبيلو” لمحاولة اغتيال سنة 1978، أصبح على إثرها معاقا. وبعد تزايد الضغط العسكري والسياسي للحركة، اضطرت إسبانيا إلى منح جزر الكناري حكما ذاتيا موسعا سنة 1982، ومُنح “أنطونيو كوبيلو” عفوا ملكيا وعاد إلى كناريا، وأوقفت الحركة نشاطها لتتحول إلى حزب سياسي يشارك في الانتخابات، سمي بالمؤتمر الوطني لكناريا، وهو الداعي إلى أفريقانية الجزر وإلى جعل اللغة الأمازيغية لغة رسمية إلى جانب اللغة الاسبانية في كناريا، وحصل “أنطونيو” على تعويض من المحكمة العليا الاسبانية قدرة مائة وخمسون ألف يورو جراء الاعتداء الذي تعرض له، وقد توفي “كوبيلو” سنة 2012 بمنزله في جزيرة “تين إيريفي” عن عمر يناهز 82 سنة. ليخلد اسمه كواحد من الشخصيات السياسية التاريخية لشمال أفريقيا.

أحمد الخنبوبي

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Close

اكتشفنا مانع الإعلانات نشط على جهاز الكمبيوتر الخاص بك.

يرجى النظر في دعمنا عن طريق تعطيل مانع الإعلانات الخاص بك