السعيد امسكان :”لا نرضى لأبنائنا التسكع في الشوارع والمقاهي أحرى أن نرضى لهم الموت في القوارب”

"نحن أمام مشهد سياسي مقلق، وظرفية اقتصادية لانحسد عليها"

مقدمة

افتتح الحكيم السعيد امسكان المؤتمر الوطني الثالث عشر للحركة الشعبية ، اوخر الشهر الماضي بكلمة لم تنل حقها من النشر، حتى في الاعلام الحركي، رغم ما حملته من افكار ،قال الحكيم امسكان بأنه تشغله وتقلقه ،ويرى – مستسمحا الحضور الاطالة – ضرورة مشاركتهم اياها.
في تلك الكلمة لخص السعيد امسكان تاريخ الحركة الشعبية منذ انشاءها من رحم المقاومة المغربية، ومواقف الحركة التي تضع اولوية استقرار الوطن وعزته وكرامته في المقدمة رغم اننا اي في الحركة يقول امسكان” لا نرضى لأبنائنا التسكع في الشوارع والمقاهي أحرى أن نرضى لهم الموت في القوارب”
وحدد الحكيم في ذات الكلمة ،بعض المبادئ والقضايا التي تقاوم الحركة اليوم من اجلها ” نقاوم من أجل دولة حديثة تتفاعل فيها أفكار كل الفئات الشعبية ”
“ونستشهد إن اقتضى الحال من أجل تقليص الفوارق الصارخة في بلادنا
ومن أجل الحد والتخلص من السموم الإستعمارية في جسد المغرب وهي سياسة الفساد والريع والتمييز والإحتكار”
في رسالة لزعماء الهيئات السياسية المغربية، تمنى السيد امسكان” أن تكون محطة هذا المؤتمر، مناسبة ومنعطفا لنا ولغيرنا من الأحزاب أمام مشهد سياسي مقلق، وظرفية اقتصادية لانحسد عليها أن تكون انطلاقة صحوة قوية لاسترجاع ثقة المواطنين في مؤسساتهم، واسترجاع الأحزاب السياسية اعتبارها ومجدها والثقة من مناضليها حتى يتسنى لها أن تلعب دورها الدستوري”
عايشت فترة التهيئ للمؤتمر الوطني الثالث عشر للحركة الشعبية ،والتي استمرت لما يقارب السبعة اشهر، واعتقد انه لولا حكمة وصبر السيد السعيد امسكان ومعرفته الدقيقة ” بخلجان” الحركة الشعبية وحرصه على وحدتها وقوتها، واحترامه لكافة تياراتها وشخصياتها، لما كتب لهذا المؤتمر ان ينجح هذا النجاح.
علي الانصاري
فيما يلي كلمة الحكيم :
السيد السعيد أمسكان
في جلسة افتتاح
المؤتمر الوطني 13 للحركة الشعبية
بسم الله الرحمان الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وآله وصحبه أجمعين
السيد الأمين العام
السيد رئيس الحكومة المحترم
أصحاب المعالي السيدات والسادة الوزراء
أصحاب السعادة السيدات والسادة السفراء
السادة رؤساء الأحزاب السياسية الوطنية والدولية
السيد رئيس الأممية الليبرالية
السيد رئيس الإتحاد الإفريقي
حضرات الضيوف الكرام الأعزاء
زملائي أعضاء المكتب السياسي للحركة الشعبية
إخواني أخواتي مؤتمري ومؤتمرات الحركة الشعبية
اسمحوا لي في البداية، أن أتقدم بالشكر الجزيل لكل من تفضل ولبى دعوتنا، وكلف نفسه عناء حضور هذه التظاهرة الوطنية الهائلة
نعترف لجميع الحاضرين بجميل صنعهم، مقدرين تضحيتهم بوقتهم الثمين من أجل تشريفنا.
الحركة الشعبية من جهتها تفتح مهجتها وأحضانها لمعانقتكم وضمكم إلى صدرها وللترحيب بكم في حظيرتها.
شكرا مرة أخرى حضرات السيدات والسادة.
طبقا لمقتضيات القانون التنظيمي للأحزاب السياسية، القانون الأساسي للحزب ونظامه الداخلي، وكذا المقررات التنظيمية للجنة التحضيرية، ينعقد اليوم المؤتمر الثالث عشر للحركة الشعبية في ظروف جد عادية، وذلك بعد انتداب 2500 مؤتمر ومؤتمرة من كل جهات وأقاليم المغرب الحبيب، لا للحضور فقط أشغال المؤتمر ولكن للقيام بكل ما يخوله لهم القانون من إجراءات، واتخاذ القرارات الحاسمة، ومنها المصادقة بعد المناقشة على تقريري الأمين العام الأدبي والمالي، ولانتخاب هياكل الحزب لمدة أربع سنوات المقبلة، وانتخاب أمينه العام، كذلك المجلس الوطني والمكتب السياسي وطاقمه من خلال صناديق الإقتراع.
أيها السادة والسيدات،
بهذه المناسبة لابد من التنويه علنا وجهرا بالمناضلين المواظبين الملتزمين والغيورين على هيئتهم، والتواقين إلى الإصلاح والتغيير وإلى الغد الأفضل والأحسن، وأعني المواكبون لعمل التحضير منذ سبعة أشهر، مناسبة كذلك للتنويه بجنود الخفاء، إدارة الحزب وأطرها، بما قاموا به من تضحيات ولايزالون حيث ضحوا بعطل أبنائهم وأسرهم واشتغلوا بأريحية وبروح مناضلة عالية بدون انقطاع ولا ملل.
الشكر موصول كذلك إلى كل من ساهم من قريب أو بعيد لإنجاح المؤتمر.
السيد رئيس الحكومة
حضرات السيدات والسادة
الحضور الكريم،
هكذا بعد عملية التحضير للمؤتمر، من خلال عمل جاد ومسؤول ودؤوب كما سبق أن قلت دام لحد الآن ما يناهز سبعة أشهر، هبت صفوف الحركيين من كل أقاليم المملكة وعمالاتها، بجموح واندفاع، لتؤكد من خلال هذا المؤتمر.
أولا : إصرارهم في الإمتداد السياسي لروح المقاومة وجيش التحرير، وهي روح الأجداد والآباء المؤسسين.
ثانيا : إصرارهم على تكريس روح الحريات العامة، والتعددية الحزبية، وهي كذلك من اختيار المؤسسين الصائبة، تكبدوا السجن من أجلها سنة 1957. هذين المرجعين، في نظرنا جسر لا محاد عنه للعبور وبثقة نحو بناء دولة المؤسسات، وإرساء دولة الحق والقانون، وكلكم تعرفون أنه هذا اختبار الملك والشعب اختيار كفيل وكفيل وحده في تقديرنا، بضمان الإستقرار، وضمان الحكامة الجيدة وبالتالي ضمان تدبير سليم ومنصف لكل الفئات المجتمعية في وطننا.
قاومنا، أيها الحضور الكريم، منذ الخمسينات، من القرن العشرين، من أجل التحرر والإستقلال، استشهدنا كما تعلمون وسالت دماؤنا غزيرة، وبيعت نفوسنا رخيصة، من أجل الإنعتاق والتخلص من الإستعمار والإحتلال، ونقاوم اليوم، وسنستشهد إن اقتضى الحال من أجل مغرب ديموقراطي، مغرب تنموي ضامن لكل أبنائه وبناته كرامتهم، وعزهم وشرفهم وكل حقوقهم المعنوية والمادية.لا نرضى لأبنائنا التسكع في الشوارع والمقاهي أحرى أن نرضى لهم الموت في القوارب نقاوم من أجل دولة حديثة تتفاعل فيها أفكار كل الفئات الشعبية، وخصوصا أن الأمر يتعلق بشعب متنوع الجذور والأثنيات واللغويات يجعل من تنوعه ثروة وقوة لتلاحم وطني. شعب يؤكد من خلال هذا التنوع، وفاء راسخا لتوابثه ومقدساته، شعب مؤمن كل الإيمان بتنوع مصادر هويته، لكنه متماسك ومتشبث بوحدته، رغم تلون روافده العربية، والإسلامية والأمازيغية، فضلا عن الروافد الإفريقية والأندلسية، والعبرية والمتوسطية. نقاوم من أجل الحفاظ على مرجعية إسلامية وسطية متسامحة ومتعايشة على نهج فلسفة محي الدين ابن العربي الشيخ الأكبر، كما يسمونه الصوفيون الإسلاميون في القرن الثاني عشر اختزل فلسفته الدينية في أبيات معدودات يروقني أن أرددها وأتلدد بجمالها وفحواها كلما أتيحت الفرصة لذلك :
كنت قبل اليوم أنكر صاحبي إذا لم يكن دينه من ديني داني
فأصبح قلبي قابلا كل صورة، فمرعى لعزلان، ودير لرهبان، وبيت لأوثان، وكعبة طائف وألواح ثورات ومصحف قرآني
أدين بدين الحب أنى توجهت ركائبه فالحب ديني وإيماني (الحب والعشق الإلاهي) طبعا.
نقاوم اليوم ثالثا ونستشهد إن اقتضى الحال من أجل تقليص الفوارق الصارخة في بلادنا إن على مستوى الجهات أوالعمالات أو الجماعات أو العائلات أو حتى الأفراد من أجل استقرار الوطن.
– نقاوم اليوم رابعا من أجل الحد والتخلص من السموم الإستعمارية في جسد المغرب وهي سياسة الفساد والريع والتمييز والإحتكار، كذلك قصد استقرار البلاد
-نقاوم خامسا من أجل احترام مبادئ الدستور وتنزيل البنود المتعلقة بالعدالة الإجتماعية، والمساواة وتكافؤ الفرص، من أجل استقرار البلاد دائما.
حضرات السيدرات والسادة،
على ضوء هذه المرجعيات سنواصل نضالنا، بعزيمة وثقة في النفس بلا هوادة ولاتراجع، إننا عازمون، على المضي قدما، والسعي إلى بناء مجتمع يكفل كرامة كافة أبنائه وبناته، مجتمع يوفر التوازن التنموي والجهوي يضمن التوازن الإجتماعي والمجالي، وذلك في سعي دائم لتأهيل وتنمية كافة جهات المملكة، وخاصة منها الوسط القروي والمناطق الجبلية وهذا في ملتنا واعتقادنا، يجب أن يندرج فيما نسميه اليوم بالمشروع التنموي الجديد وخصوصا إذا ربطناه بالجهوية الموسعة باعتبارهاخيارا استراتيجيا ناجحا لا محالة، شريطة إرفاقه بلاتمركز إداري المنتظر، إن على مستوى القرار والتأطير والمال، وتنزيل كل الشروط والإجراءات المصاحبة لإنجاح الاختيار.
إننا واعون كل الوعي أن لامركزية حقيقية، دون لا تمركز إداري حقيقي مهما كانت أهمية القوانين والأنظمة والمال والخطاب.
السيد رئيس الحكومة،
حضرات السيدات والسادة،
الحركة الشعبية مؤمنة غاية الإيمان بالترابط الوثيق بين الديمقراطية التمثيلية والديمقراطي التشاركية، الحركة الشعبية تولي مكانة وازنة لمسعى المناصفة بين النساء والرجال، المناصفة المجالية وإدماج فئة الشباب والأطر، والمغاربة المقيمين بالخارج، عبر دعم المشاركة النوعية لكل هذه المكونات المجتمعية المتكاملة.
السيد الأمين العام، الحضور الكريم،
أتمنى أن تكون محطة هذا المؤتمر، مناسبة ومنعطفا لنا ولغيرنا من الأحزاب أمام مشهد سياسي مقلق، وظرفية اقتصادية لانحسد عليها أن تكون انطلاقة صحوة قوية لاسترجاع ثقة المواطنين في مؤسساتهم، واسترجاع الأحزاب السياسية اعتبارها ومجدها والثقة من مناضليها حتى يتسنى لها أن تلعب دورها الدستوري، بنجاعة ومسؤولية، إيمانا منا أن لاديمقراطية بدون أحزاب سياسية قوية.
ولاديمقراطية دون احترام القيم الكونية للديمقراطية
لابد من التفكير بعمق في خطورة التحديات الوطنية أولا والجهوية والدولية ثانيا، لا بد من الإنكباب على العمل لمواجهة تبعياتها، ونتائجها لابد من التفكير في أي مجتمع نريد، وأي طريقة للوصولإليه وكيف نريده أليس اختيار النمط التنموي الإجتماعي الجديد الملائم له، بعد تقييم دقيق لنتائج الإستراتيجيات المعتمدة لحد الآن :
المخطط الأزرق والأخضر إمرجانس، رؤيا 2030 السياحة ولما لا
التنمية البشرية إلى غير ذلك. نحتفظ منها بما نجح ونستغني عن ما فشل بكل بساطة.
أليس باعتماد مبادئ الدستور في ديباجته، العدالة الإجتماعية والمساوات وتكافئ الفرص أكررها، لإنصاف المواطنين وتهدئتهم، حفاظا على الإستقرار دائما لابد من وجوبية وإلزامية ثقافة وآداب الحوار كفيل وحده لإنجاح المعادلة، خصوصا بعد الخطب الملكية المعبرة عن عجز الإدارة والنخب وعن الإختيارات الإقتصادية وعدم نجاعتها في جلب الإستثمار وتحسين وثيرة النمو وخلق مناصب الشغل وبالتالي انعدام آثارها المباشرة على حياة المواطنين والمواطنات،على وثيرة النمو وعلى الميزان التجاري الأمر يحتم استخلاص العبر واتخاذ ما يفرضه الوضع من إجراءات. الأمر حضرات السادة الكرام يهم مستقبل المغرب
لابد من التفكير كذلك في سياسة ناجعة لضمان الحقوق الإجتماعية للمواطنين من صحة وتعليم وتغطية اجتماعية شاملة أمام الوضع السائد اليوم وغير المشرف.
إسمحوا لي أخواتي إخواني لست ربما مؤهلا لإعطاء الدروس أو متخصصا في إملاء السياسات العمومية الوطنية ولست Fraud للإعطاء دروس البسيكاناليز بكل تواضع ارتأيت فقط أن المناسبة سانحة أمام هذا الحضور المتميز لأعبر صادقا عن حسن نية، عما يخالج نفسي من أفكار وهواجس، وملاحظات وشعور وانتظارات الشباب المغربي إلى غير ذلك. تقبلوها مني إخوانى أخواتي عبارة عن عصارة حشاشة مغربي غيور على مستقبل بلاده.
السيد رئيس الحكومة،
أيها السادة الكرام،
لعلكم واعون وتدركون أننا نحتفي تزامنا مع المؤتمر، بالذكرى الستين في حياة الحركة الشعبية، ويشرفنا كذلك أن تقاسمونا همومنا ونكهة هذا الإحتفال الحركي المتميز.
للذكرى وللتاريخ :
أيها الحضور الكريم،
خرجنا يوم نزالهم أن لا تحصننا الدروع، وبرزنا ليس القميص من الحشا شيء دفوع.
هكذا خرجت الحركة الشعبية إلى الوجود ملقى بها في الساحة النضالية بإرادة قوية من مؤسسيها رجال المقاومة وأعضاء جيش التحرير سنة 1957، واستمرت بدون دروع رغم كل العراقل والصعاب، والضربات المتوالية، خرجت وهي تحمل فكرا ثائرا ضد المنافسين السياسيين ومرجعياتهم، استمرت ستون عاما، في مقاومة من نوع آخر
– ستون سنة من الصبر والصمود ونكران الذات من أجل مصلحة الوطن
– ستون سنة من التضحيات الجسام بالأرواح والأجساد وذلك أغلى ما يباع ويوهب من أجل عزة الوطن ووحدته.
نحن أحفاد من انتفضوا ضد روح وأهداف وخلفيات الظهير البربري حفاظا على وحدة البلاد وتفادي حرب أهلية عرقية على الدوام، ولم يسبق للحركة قط أن في تاريخها ولا في حاضرها وظفت الأمازيغية لأغراض انتخابية أو سياسية وجلنا أمازيغ أقحاح.
– عقود من الزمن، الأصبع على الزناد في الواجهة دفاعا عن حوزة ووحدة الوطن بعد زناد عقود التحرير والإستقلال.
– نحن أحفاد من ناصروا الملكية في مهدها سنة 788 في وليلي بمبايعة ادريس الأول والأخذ بيده عن طوعية
– أزيد من 1200 سنة من البيعة في أعناقنا والتشبث بنظام الملكية في البلاد دفاعا عن استقرار الوطن دائما، وحفاظا عن تماسك أمة كما سبق أن قلت متلونة الجذور والإثنيات والقبليات واللغويات لا خوفا ولا مجاملة ولا استفادة ولا مقابل كل ذلك من أجل استقرار الوطن
– نحن من قاوم الإيديولوجيات الدخيلة، الكاسحة لجامعاتنا في الستينات والسبعينات، نظريات مارك ولينين، لأنها لا تتلاءم مع شعائر ديننا ولا اثنيتنا وطقوسنا وهويتنا وتقاليد وطننا، حفاظا على تماسك الأمة ووحدة الوطن.
– نحن قوم مخلدون وإن كنا خلقنا لكي نموت كراما
– نحن بدو أحرار متجدرون بالمفهوم النبيل والشريف للبداوة فبفضل البدو وقيمهم وأنفتهم وشهامتهم وشجاعتهم وإخلاصهم للدولة وللنظام ننعم اليوم بالحرية والإستقرار، أليسوا من قال في حقهم الأمير عبد القادر الجزائري :
يا عاذرا لإمرء قد هام في الحضر………..وعاذلا لمحب البدو والقفر
ما في البداوة من عيب تذم به……إذا المروءة والإحسان بالبدر
لا تذممن بيوتا خف محملها……………وتمدحن بيوت الطين والحجر
الحسن يظهر في بيتين رونقه……..بيت من الشعر أو بيت من الشعر
السيد الأمين العام،
السيد رئيس الحكومة،
الحضور الكريم،
بحكم أننا لا تتوفر على تدوين لكل هذه المحطات التاريخية وغيرها أؤكد لكم أن الملائكة تشهد قبل البشر على مواقفنا القوية والإيجابية خلال كل هذه الأزمنة وخلال هذه المحطات الوطنية الخطيرة والحاسمة تاريخ يشهد على نفسه
وأؤكد لكم أيضا أننا لا نحصي المكاسب لنفتخر ولانروي المتاعب لننكسر
قمنا بواجب وطني طيلة حياتنا وسنستمر للقيام به إلى آخر رمقنا جيلا بعد جيل.
حضرات السيدات والسادة،
أمام عجزي عن ذكر كل المحطات أترك الكلمة للحركة الشعبية لتتحدث بتفصيل وإسهاب عن نفسها وأمجادها وأبطالها، عن شهدائها وهم كثر عن مغامراتها عن نكساتها وانتصاراتها بالتالي عن ذاكرتها الغنية والقوية.
خلاصة القول أخواتي الحركيات إخواني الحركيين يمكنكم بدون تحفظ أن تفتخروا وتعتزوا بهيئتكم وانتمائكم وتاريخ أمجادكم وأن ترفعوا رؤسكم عالية بين محبيكم وأعدائكم على السواء، ستون عاما ومابكم خجل.
السيدات والسادة الكرام نعترف أننا بعد تقييم عملنا لكل هذه العقود وبعد كل التضحيات التي تحدثت عنها بعد ستين سنة لم نصل بعد إلى كل ما صبونا إليه وما توخيناه وتمنيناه لوطننا ولمواطنينا، لافائدة للخوض في الأسباب والمسببات.
أكيد تحقق الكثير في وطننا لكن لانزال ننتظر الكثير، أملنا كبير وعزمنا أكيد، فمن سار على الدرب وصل.
حضرات السيدات والسادة،
كثير من الرجال يولدون ويمضون دونما أثر، وقليلون من ينحثون في صخر الأيام ذواتهم، وبالعمل الشاق والمتواصل يخلدون كيانهم ويرسمون بصماتهم.
حينها يصبح الحديث حديثا عن معنى الإصرار، حديثا عن معنى التفاني ونكران الذات، حديثا عن المثل، عن الغيرة وعن الإنتماء، حديث عن التفاني في حب الوطن والدود عن عزته ووحدته وبالتالي عن القيم الشبه المفقودة مع الأسف الشديد في مجتمعنا دعوني حضرات السادة والسيدات الكرام نترحم جميعا على أرواح من توفرت لديهم هذه القيم واستشهدوا بها ومن أجلها في سبيل وطنهم،
فأمام استحالة ذكر جميع الشهداء اسمحوا لي أن أذكر منهم على الأقل بالإسم من قضى نحبه بين المؤتمرين الثاني عشر والثالث عشر فقط فمنهم :
– مولاي اعلي العلوي كتب تاريخ المغرب بالشعر 600 بيت.
– حدو أبرقاش أول رئيس للمجلس الوطني للحركة الشعبية
– امبارك زمراك من كبار المناضلين الوطنيين إلى آخر رمقه
– محمد أمهروق من المؤسسين نائبا برلمانيا ومناضلا وإنسانيا
– محمد الخطابي برلمانيا رئيسا للفريق الحركي في السبعينات
– الحاج الطاهري كبار المناضلين من إقليم دكالة ما سبق أن تغيب في أي اجتماع قط.
الحاج عبد الرحمان بوحفص قضى في ازدحام الديار المقدسة نحبه
اسمحوا لي كذلك أن نرفع أكف الدراعة للعلي القدير بالدعاء لمن لايزال حيا يرزق من هذا الرعيل الوطني المتميز.
وأخيرا بمناسبة التئام هذه الالآلاف من الحركيين اسمحوا لي بتوجيه إلتفاتة مستحقة منكم جميعا لشخصية متميزة نادرة وراءها مسار قزاحي شاق وطويل مليء بالمفاجئات والمباغتات والمغامرات والمواقف الصلبة، شاعر ملهم، كاتب رسام ماهر وسياسي كبير قاد الحركة الشعبية في مراحلها الصعبة واستطاع أن ينجو بها من نكسات عدة، نعتبره نحن الحركيون مدرسة ربت أجيالا على روح الوطنية والتشبت بالهويةوالإنتماء. يستحق أن نقف ونصفق له احتراما وتقديرا واعترافا لكل ما قام به لفائدة هذا الوطن والأمر يتعلق طبعا بالسيد المحجوبي أحرضان أطال الله في عمره.
السيد رئيس الحكومة، السيدات والسادة ، الحضور الكريم
لاشك أنكم الحظتم من خلال هذه الكلمة المتواضعة بيت القصيد في كل فقراتها هو الوطن ثم الوطن، والحركة الشعبية ستستمر من أجل الوطن. وشكرا على الإصغاء
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Close