مذبحة الأطفال في منطقة (تدومومت _ إين غونان)

جريمة إنسانية بشعة وفضيحة مدوية

٠

جريمة مجزرة أطفال (إين غونان) بتاريخ يوم الجمعة 12 أكتوبر 2018 م*

*التقرير رقم(2)*

*رأي الخبراء والأعيان القبليين والقادة العسكريين ورجال السياسة والقانون والنشطاء الوطنيين:*
*جريمة مجزرة أطفال (إين غونان) عمل نازي، وفساد إداري، وسلوك همجي، وفشل عسكري، وفكر توسعي، ووصمة عار؛ وفضيحة وطنية، وتهديد للوحدة الشعبية، وتكذيب لشعار الحرية والعدالة، وستتكرر إن لم يعاقب السفاحون؛ وينتج عن ذلك غضب شعبي، وعصيان مدني، وانهيار للثقة، وذهاب المصداقية، وتشويه لسمعة قادة الوطن.*

*خلاصة ردود الأفعال:*
*تتابعت ردود الأفعال على الصعيد الشعبي والوطني والقبلي بعد حادثة مذبحة أطفال (إين غونان) بين المطالبة بتسليم الجثث، ومحاكمة السفاحين، وإخماد الفتن القبلية، وإيقاف شلال الدماء الأزوادية النازف، وإيقاظ الضمائر الوطنية، والتنديد بصمت القادة، وغفلتهم وتجاهلهم للشكاوى الشعبية المتكررة والتي تتهم بعض جنود ومنسوبي التنسيقيات الأزوادية في جل المناطق بتهم كثيرة أبرزها: (تجاهل توجيهات القيادة العليا، وعصيان الأوامر، والتمرد الممنهج، والعشوائية، والفردية، والأنانية، والانتهازية، والجشع، والهمجية، والفكر التوسعي، والفساد الإداري.*

*هول الفاجعة:*
ومن الجدير بالذكر أن شعب منطقة تنبكتو لا زال يعيش حالة من الذهول والذعر بعد فاجعة مذبحة (إين غونان) حيث طوق رتل عسكري يحمل راية منسقية الحركات الأزوادية “سيما” حيا سكنيا شعبيا تابعا لقبيلة الأنصار (كل انتصر) في منطقة (تدومومت _ إين غونان)؛ وشنوا هجوما مباغتا على المدنيين الأبرياء العزل، وارتكب المهاجمون مجزرة بشعة، وخلفوا خسائر فادحة في الأرواح والممتلكات؛ وتعمدوا إرهاب النساء والأطفال والشيوخ، وانتهاك حقوق الإنسان، ونسب إليهم ذبح خمسة من الأطفال الأزواديين أمام أمهاتهم، وانتهكوا كل الأعراف والقوانين والمبادئ الإنسانية، وقاموا بإخفاء جثث الأطفال في مكان مجهول، ثم نسبوا جريمتهم النكراء، للجيش الأزوادي الوطني، لتشويه سمعة منسقية الحركات الأزوادية “سيما” وتبرئة أنفسهم، وإشعال نيران فتنة قبلية في المنطقة.

وتواترت شهادات سكان المنطقة أن دوافع المهاجمين هي محاولة تهجير المدنيين من منطقتهم التي توارثوها عن أسلافهم جيلا عن جيلا وتعاقبوا على عمارتها وحمايتها قرونا من الزمان، صامدين في وجه الاستعمار رغم سياسات التهجير والتهميش والتجهيل والتجويع الممنهجة.

ومنذ تنفيذ الهجوم يعيش المدنيون في المنطقة حالة من الهلع والرعب والإرهاب، مما أجبر النساء والأطفال للفرار وترك منازلهم والهرب سيرا على الأقدام والإختباء في الغابات والوديان بحثا عن ملاذ آمن؛ ونتيجة لذلك قد يموت البعض من العطش والجوع والإرهاق، ولم يبق في الحي السكني إلا العجزة وكبار السن والمرضى ممن لا يستطيع التحرك.

ولا زال آباء وأمهات وأقارب الأطفال المذبوحين غدرا يبكون على أطفالهم ويوجهون رسائل استغاثة وطلب العدالة وإيقاظ الضمائر الإنسانية لكل الجهات؛ وعلى رأسها:

(حكومة “مالي” و “أمير ووجهاء وأعيان الأنصار” و “قبائل كل إين أقوزمي”) “و وجهاء كل المناطق: (تنبكتو _ بير _ كيدال _ منكا _ قاوا _ تودني) وغيرها، وإلى كل الحركات الأزوادية: (منسقية الحركات الأزوادية “سيما” و منسقية حركات “سيمي”) وإلى (تنسيقية حركات “بلات فورم”) وإلى القوات الفرنسية والدولية: (“برخان” “مانيسما” والأمم المتحدة والمجتمع الدولي).

ويطالب آباء وأمهات وأقارب الأطفال المغدور بهم هذه الجهات بتقصي الحقائق والتحقيق مع السفاحين ومحاكمتهم محاكمة عادلة ومعاقبتهم على جرائمهم البشعة وتصرفاتهم الشنيعة التي يشهد عليها القاصي والداني وتجريدهم من مناصبهم وصلاحياتهم وإعفائهم من مهامهم التي مكنتهم من إرهاب المدنيين ونهب أموالهم وهتك أعراضهم وسفك دمائهم منذ سنة 2012 م إلى 2018 م وآخر جريمة ارتكبوها هي مذبحة (تدومومت _ إين غونان).

كما يطالب آباء وأمهات وأقارب الأطفال المذبوحين غدرا هذه الجهات بتسليم الرهائن وانتزاع جثث أطفالهم من السفاحين والقتلة وتسليمها لذوي الضحايا والمغدور بهم لدفنها.

*بعض ردود الأفعال:*
*وتتابعت شهادات النشطاء وصرخات تنديد وتهويل واستهجان واستنكار الوطنيين الأزواديين في كل أنحاء المعمورة:*

قال أحدهم:
جنود الوطن حماة للشعب والمال والعرض، وليسوا سفاحين نازيين، والقتلة عالة على الجيش الوطني الأزوادي، وسيتحملون عواقب جرائمهم وحدهم.

وقال آخر:
أنا لا أصدق أبدا أن يقوم أي أوتماشق بقتل أطفال ونساء كل تماشق.

وقال آخر:
هؤلاء القتلى كلهم أطفال ذبحوا على يد مسلحي “سيما” من “كل إينقوزمي” وتم التمثيل بجثثهم.

وقال آخر:
محمد رابح من “إدنان” والمدعو “بوكري” من كل “إينقوزمي” هم من قاد المسلحين الذين قتلوا المدنيين من كل “إين جارن” وهؤلاء ضباط من “سيما” فرع “المجلس الأعلى هوكونسي” هذا بحسب لجنة الامم المتحدة لحقوق الإنسان في مالي.

وقال آخر:
أنا أقول وأؤكد: بأن إيدنان لايدعمون كل “إينقوزمي” للاقتتال مع “كلنصر”.

وقال آخر:
الآن كل حركة أسلحتها مدونة ومسجلة في كشوفات لذا يجب التحقيق في الحادثة وإعطاء كل ذي حق حقه.

وقال آخر:
كيف تقرأون السيناريو الجديد الذي يحاول بعض أصحاب العقول اللامعة التسويق له، وإقناع الناس بأن الحادثة التي وقعت الاسبوع الماضي هي بين “سيجيا” و “سيما”؟.

وقال آخر:
يمارس المتنفذون هوايتهم بالتسويق للحادثة كل بحسب سوقه الرائجة، وجميع الأطراف لها انتماءات حركية ويجيرها كل طرف لما يخدمه؛ وإذا تقرر ما سبق يصبح محاولة تمثيل أي طرف دور المصلح غير منطقي.

وقال آخر:
إن كانت الحركات فعلا تريد السلام ونظافة الاسم فعليها رفع الغطاء عن مجرميها وتقديمهم للعدالة، للاقتصاص منهم، مهما كانت انتماءاتهم.

وقال آخر:
الموتى تم دفنهم في موقع قيل لذويهم لن نطلعكم عليه، وبإمكان أسماء تم تحديدها لسبب لم يذكر أن يطلعوا على مكان المقبرة الجماعية التي تم دفن الجثث فيها.

وقال آخر:
هل كل هذا من أجل تحرير أزواد، أو من بركات تطبيق آكور؟ إلى الله نشكو ضعفنا وقلة حيلتنا وهواننا على الناس.

وعقب العقيد مولاي سيدي محمد قائلا:
لا علاقة للأمر بالتحرير أو آكور، وإنما هناك صراعات وانتقامات لأسباب عديدة، ما يحصل من البعض يمكن تسميته باستغلال الظرف.

وقال آخر:
على أية حال المنطقة لم يسبق أن حصلت فيها حوادث قتل فضلا عن التمثيل بالموتى وإخفاء جثثهم قبل هذه الحادثة، وهذا مؤكد.

وأضاف:
العملية برمتها نفذتها عناصر تنتمى للحركات وليس لمدنيين من أهل المنطقة.
والحركات للتحرير وتحت سقف آكور، وقطعا من فعل هذا لن يعترف بنفسه بحقيقة واقعه.

وأضاف:
الأمر لن يتوقف هنا، فكون المنطقة لا زال بين مكونتاها ما يحفظ الدماء؛ لا يروق للبعض ولابد من تدمير كل سبل التعايش السلمي بين أهلها.

وقال آخر:
في اعتقادي من أهم الأسباب التي أدت لمثل هذا الإجرام تفشي النعرات القبلية وتسويق البعض لها.

وعقب العقيد مولاي سيدي محمد قائلا:
منهجية القتل والتمثيل بالجثث موضة جديدة على منطقتنا، بدأت من حرب أفغانستان والعراق وليبيا وسوريا قبل أن تشاع وتستباح النفوس والدماء في منطقتنا.

وأضاف العقيد:
الصراعات التي نراها اليوم والانتقامات كانت موجودة من قبل، ابحث عن مشكلة أثيرت اليوم سترى بنفسك أن هذه المشاكل تراكم لعدة مشاكل تراكمت من تاريخ قديم على أراض أو آبار أو وديان أو خلافات شخصية أو ملكهاو.

وقال أحد النشطاء:
لا أعلم في المشكلة محل الحوار مشكلة قديمة من هذا النوع رغم متابعتي، والأرض أوسع من أن يمثل مسلم بجثث إخوانه دينا ودما، وأرجو أن لا يكون هذا تمهيدا لتبرير مثل هذه الشنائع.

وعقب العقيد مولاي سيدي محمد قائلا:
غياب مؤسسات الدولة والافلات من العقاب بسببه استبيح كل شيء.
ولا رادع يمنع أحدا من فعل جريمة أو ظلم أحد من الناس، هذه لغة السلاح والحق للأقوى؛ وأظن أن الإشكالية متوقفة على عدة عوامل متداخلة، يصعب حلها على الكل أو بالأحرى يعجز الكل عن حلحلتها، لوجود صراع الإرادات، داخليا وخارجيا.

وعقب أحدهم قائلا:
هذا صحيح بحسب تقديري وهو عامل أساسي، وسيحمل وزره اليوم ويوم القيامة من تسبب فيه، كل بحسب جهده ونشاطه في هذه الفوصى الخلاقة، وإلى المشتكى.

وقال آخر:
مرتكبو هذه الجريمة ليسوا فقط مجرمين بل ربما ترعرعوا في الإجرام ورضعوه؛ وذبح شخص كبير بسكين، لن يمر بسلام، فما بالك بذبح طفل، وعدم معاقبة الجناة تعني استباحة دماء الأبرياء؛ لذا يجب على الجميع الوقوف مع الحق ومعاقبتهم.

وقال آخر:
ما قولكم فيمن يصر وهو مسؤول ينسب نفسه “لسيما” بأن هذه العملية نفذتها “سيما” وأحدهم معنا هنا في هذه المجموعة؟.
علما بأني رفضت قوله هذا علنا حتى تثبته “سيما” على نفسها أو يصل التحقيق لذلك.

وقال آخر:
“الرئيس بلال” نفسه أقر أمامنا أن “سيما” لن تعطي أي أحد أوامر لقتل أحد؛ ونحن ندين ذبح الأطفال أو أي أحد.

وقال آخر:
“سيما” شماعة لكل الجرائم التي تنفذ بسلاحها وشرعية قيادتها.

وعقب العقيد مولاي سيدي محمد قائلا:
بل كل يريد تشويه “سيما” لا أقل ولا أكثر. (ولا تزر وازرة وزر أخرى).

وقال أحدهم:
هناك من يقوم بتلك الجرائم باسم أي تنطيم دون أمر من التنطيم نفسها.

وقال آخر:
وما الذي يمنع التنظيمات من التصريح ببراءتها على الأقل من بعض الأعمال الإجرامية الكبيرة؟!.

وعقب آخر:
السبب في ذلك عدم معرفة قادتها قيمة المسؤلية وبعدهم عن الرعية.

وقال آخر:
لماذا تفترضون بأن الكل يشوه سمعة “سيما” وهي تمثلهم في كل أنحاء الدنيا، فهل الإنتماء ل “سيما” منهم كان قهرا، أم ماذا؟!.

وعقب العقيد مولاي سيدي محمد قائلا:
العبرة بالمقاصد، الكل هنا لا أعني بها كل الناس وإنما من أناقشه هنا، ممن يلوم “سيما” على تصرفات أفراد هم من يتحملون مسؤولية أفعالهم.
ولا أحد من التنظيمات لديه كامل التصرف على أفراد ممن ينتسبون إليها حتى نحمل الحركات مسؤولية تصرفات غير مسؤولة.
ولنكن على علم بأن التنظيمات عبارة عن غطاء وهمي _ مثلها مثل خطوط الطول والعرض _ والحقيقة أن من ينتمي إلى هذه الحركات هو أيضا عبارة عن تنظيم مستقل كاستقلال الشمال الحقيقي عن الوهمي جوهرا وحقيقة لذلك كان من العدل أن ينسب الفعل إلى فاعله لا إلى الكل بالتلازم أو بالتضمين لكي نكون متجردين للحق والانصاف ولا نظلم ولا نشوه!.

وعقب أحدهم:
أنت عقيد ضمن هذا التنظيم فهل تستطيع إعلان البراءة باسم “سيما” ممن ارتكب هذه المجزرة وإخفاء الجثث إلى تاريخ اليوم، ولم يراعي أي أعراف ولا أخلاق في تسليمها لذويها للصلاة عليها ودفنها.
وطبعا هذا غير أن القتلى بحسب ذويهم أطفال تم اقتيادهم أحياء ثم تم ذبحهم مثل الخراف.

وعقب العقيد مولاي سيدي محمد قائلا:
نستنكر هذا أشد استنكار.

وعقب أحدهم:
أهذا السطر يصلح لاستنكار مجزرة كهذه؟!
أريد لو سمحت استنكارا من الجهة التي تمثلها معلنا البراءة ممن قام بها، ولايزال يحاصر المنطقة بحسب مصدر عليم.

وأضاف:
إذا كنت تعرف الحقيقة قلها وريح ضميرك، ما دام الأطفال يذبحون كالخرفان ولم يبق المستحيل؛ الحق فوق الجميع و إلا بلاش من المجاملة.

وأضاف:
نحن استنكرنا ذبح الأطفال في بورما فما بالك بأطفالنا في أزواد وهم أبناؤنا.
وأي تنظيم أيا كان ثبتت عليه جريمة ذبح أو اغتصاب بدليل واضح لايمثلنا وحاشا أن يمثلنا.

وقال أحدهم:
أنا أنقل ما توصلت إليه ولدي استعداد لإسناد كل معلومة لصاحبها، واستعداد لتوصيل أية جهة مهتمة بالحقيقة للشهود على بعض التفاصيل، شريطة حماية من يحتاج للحماية.

وقال آخر:
إن السلاح المستخدم لارتكاب الجريمة كان تحت شرعية “سيما” إلا الجبهة العربية منها.

وعقب “بكري” حمد المختار “إين تدكمار” أحد المتهمين بالضلوع في تنفيذ مذبحة أطفال “إين غونان”:
تريث وتأكد من الحقيقة حتى لا أضطر إلى حفر مقابر يشهد الجميع على أن هناك قبيلة عظمى اتفقت على الزور والبهتان.

وعقب أحدهم قائلا:
يا ليت لو أنك تنبش هذه المقابر وتكذب القبيلة العظمى، وتبرد قلوب الأمهات الثكالى، بأن أبناءهن قتلوا في مواجهة، وليس ذبحا كالخراف؛ فكلامك يدل على أنك على درايه بمصير القتلى!!.

وعقب العقيد مولاي سيدي محمد قائلا:
أصلا “سيما” هي التي تعرضت للهجوم من قبل “سيجيا” حسب علمي فيفترض أن تقدم التعازي ل”سيما”.

وعقب أحدهم قائلا:
فيمن يجب أن تعزى “سيما” وأين؟

وعقب أحدهم قائلا:
أليس الأطفال المذبوحين أزواديين؟
هل هناك أطفال ل “سيجيا” وآخرين ل “سيما”؟
التعازي يجب أن تقدمها “سيما” و”سيجيا” للأمهات الثكالى وللشعب الأزوادي كله مع الاعتذار لهم عن الإفلاس السياسي والاجتماعي والتخاذل ومعاهدتهم بتحقيق العدالة.

وعقب العقيد مولاي سيدي محمد قائلا:
على العموم يجب أن لا نبرر جرائم القتل والتنكيل بالآخرين تحت أية زريعة ويجب الجنوح إلى القضاء الشرعي وفض النزاعات عبر وسائله، والابتعاد عن لغة السلاح والتحريض بحمله، وقديما تقول العرب: الدم لا يأتي إلا بالدم.
ويجب الرجوع إلى القضاء مهما حصل فهو الذي سيميز من هو ظالم ومن هو مظلوم.

*اتحاد كل إيزجت الوطني*
*إعداد وتنسيق*
*فريق:*
*الإعلام والعلاقات العامة*

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Close

اكتشفنا مانع الإعلانات نشط على جهاز الكمبيوتر الخاص بك.

يرجى النظر في دعمنا عن طريق تعطيل مانع الإعلانات الخاص بك