مذبحة الأطفال في الأزواد :رسائل قصيرة وعاجلة

للدولة والمعارضة وشيوخ كل انصر

الرسالة الأولى : للدولة

الدولة تستمد مشروعيتها عن طريق القيام بوظيفتها وهي تحقيق الأمن والسلم والحفاظ على الحقوق وحماية الشعب والممتلكات وتنميتها، وهنا رسالة لدولة مالي: من أين تستمدين الشرعية والشعب يقتل يوميا على أيدي عصابات مارقة زعماؤها يعيشون في العاصمة بلا حراك؟ أم أن تصفية شعب المنطقة بهذه الطريقة منطقية ومقبولة للتخلص منه؟!

الرسالة الثانية : لما يسمى بالمعارضة
هل الصمت بل والمشاركة في إبادة بعض قبائل الشعب الأزوادي هو الحرية المنشودة والاستقلال الذي زعمتم وادعيتم أن الثورة قامت من أجله أهذا هو النضال الذي يحمي الشعب من عنف وإرهاب المارقين وقطاع الطرق ؟ ويعيد له حقوقه المسلوبة أم أن أهداف ما يسمى بالثورة هي أهداف فردية للبعض وقد تحققت لهم وجاء وقت تصفية بعض القبائل التي جنحت للسلم وتخلت عن أسلحتها لاعتقادها أنها ليست بحاجة إليها بعد الاتفاق ووجود قوة في المنطقة من المفترض أن يكون هدفها حماية الشعب وحفظ أمنه؟

الرسالة الثالثة : لشيوخ القبيلة وعلمائها وحكمائها

من المتعارف عليه أن شيوخ القبيلة وعلماءها وحكماءها لهم دور مهم في تأليف النسيج الاجتماعي وترابطه واستقراره وتوحيد الصف وجمع الكلمة وعليهم الوقوف على مصالح أبناء القبيلة، والفصل فيما بينهم من خلافات، ومتابعة قضاياهم، والدفاع عنهم ورفع مطالبهم ومظلمتهم للدولة والمسؤولين، وتذليل العقبات التي تواجههم
السؤال أين دور الشيوخ والعلماء في ذلك؟

الرسالة الرابعة : لأبناء ورجال قبيلة الأنصار (كل انتصر )
أليس منكم رجل رشيد له عزة وكرامة يلم الشمل ويقف في وجه الأعداء؟ أين أنتم من الدفاع على النساء والأطفال والعجزة وكبارالسن والأبرياء من القبيلة الذين يقتلون يوميا ذبحا على أيدي شرذمة مارقة ضالة قررت الخلاص من القبيلة وإبادتها عن بكرت أبيها هل تنتظرون إبادتكم واحدا تلو الآخر؟!
أنتم واهمون إذا كنتم تعتقدون أن هناك من يدافع عنكم ويستعيد لكم حقوقكم وأغبياء إذا كنتم تعتقدون أن جنوحكم للسلم سيحميكم من المجرمين! لا أدري ما الذي تنتظرونه وما الذي يمنعكم؟ أهو الضعف أم الجبن أم كليهما؟ الذي أعرفه أن المقاومة حق أصيل من حقوق الشعوب للدفاع عن انفسهم في وجه كل اعتداء موجه ضدهم، لذا فإنه يجب عليكم النهوض من أجل استعادة حقوقكم التي تغتصب منكم بقوة السلاح وحقن دمائكم التي تسفك ليلا ونهارا جاهرا من فئة معروفة واضحة مدعومة من أشخاص معروفين يقومون بكل أنواع الإرهاب ومعروف أن “كل عمل إجرامي ضد المدنيين بقصد التسبب بالوفاة أو بالجروح البليغة أو أخذ الرهائن من أجل إثارة الرعب بين الناس أو إكراه” فهو ارهاب عند جميع الأمم، يجب أن لا تضيع دماء أطفال (إن غونان) ونسائها ممن قتلوا بدم بارد على أيدي مجرمين تابعين لحركة (سيما ) بدليل حملهم لعلمها وبدليل عدم تدخلها. وقد وصل الخزي والعار والتبلد ببعضكم إلى تبرير وخلق الأعذار لما تقوم به تلك المافيا من قتل وارهاب بدون خجل ولا حياء وأنشأوا لذلك قروبات خاصة حملوا فيه بعض أسر القبيلة في (تدوممت) المسؤولية لأمرين :الأمر الأول:اعتقادهم أن الفئة الضالة هدفها القضاء على تلك الأسرة فقط في تدوممت والأمر الثاني: التقرب إلى تلك الفئة للنجاة منهم! ظانين أنهم سيبقون في أمن بعد التخلص من أقاربهم راضين بذلك المكسب الموهوم!
ولا أدري بماذا برروا مقتل أطفال الأسرة الأخرى في (إن غونان )وهل أنشأوا قروبا للدفاع عن القتلة فسبحان من خلق أشخاصا ملونين بقلوب متقلبة يقودها الهوى والبحث عن المصلحة وإن كانت ذلا وعارا وهوانا.

ابوطاهر التنبكتي

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Close

اكتشفنا مانع الإعلانات نشط على جهاز الكمبيوتر الخاص بك.

يرجى النظر في دعمنا عن طريق تعطيل مانع الإعلانات الخاص بك