إليكِ يا ليلى في رحمة المنفى

قصيدة
أَيَشْكـو القلـب مافــيـهِ؟
و جـمرُ الشوقِ يُدْمــيهِ

و خمرُ الـحبِّ يُـسكِــرهُ
و يُرهِـقــهُ المُــنَـى فـيهِ

ضجيجُ الـقـلبِ يا ليـلى
عمــيــقٌ في مــنــافـيـهِ

حنيــنُ الــروح أتـعـــبنا
فتــهـنــا في شــواطـيهِ

لعمركِ ما الهــوى عـيـبٌ
و لا نـــدمٌ لــنُـخْــفــيـهِ

و لكـــنَّ الــهــوى قــدرٌ
و حكــم الله يـقـــضيـهِ

==============

هِـيَ الــدُّنـيـا و زينـتها
و ما فــيــهـا نُــلاقـيــهِ

سنشكو ضيقـها وجـعـاً
ونبكــي مـــن مآســيـهِ

سنذرف دمعـهـا شـفـقاً
و نـبكي جـرح ماضــيهِ

فلا فــرحٌ بسـاحــتــهـا
ولا وصـــلٌ لـنــشــريـهِ

و ما خلــق الـهـنا أبــداً
لنــروى مـــن ســواقـيهِ

و هذا الصـــبرُ زينــتــنا
سَنُـــشفـى في مــراعيهِ

===============

سنـنسى الحزن يا ليلى
و مــا فيــنا و مــا فـيهِ

و نـهـجــر عالم الدنـــيا
لنـدفــــن فــي أراضـيهِ

فــلا نـعـيٌ سـينــفـعـنـا
و لا مَــــالٌ نُـــخَــبِّــيـهِ

و لا خـــلٌّ يــشــاركــنـا
ظلام الـقــبـــرِ و التــيهِ

و ليسَ الشــعر يرفعــنا
إذا صُــغْـــنـا قـــوافــيهِ

فبســمِ الـحــبِّ يا ليلى
غرامــي لسـتُ أخــفيـهِ

فصُبِّي الشوق في كبدي
و “بـالآتـايِ” فٱســـقـيـهِ

و لا ترمي الهـوى ظـلـمًا
(فما في القـلبِ يكـفيهِ)

الشاعر أسامة عمر محمود الأنصاري

تمراست

مقالات ذات صلة

Close

اكتشفنا مانع الإعلانات نشط على جهاز الكمبيوتر الخاص بك.

يرجى النظر في دعمنا عن طريق تعطيل مانع الإعلانات الخاص بك