قصيدة صلاة الروح

في مدح خير الخلق

يَا أيُّـهـا الشعــرُ هـبْ لي مــن رؤاكَ دما
يَخُـــطُّ لـلـكــــونِ معنىً أرهـــقَ الأُمَـمَا

وفي عــيــــونِ اللــيَـالي خُـذْ بـذاكرتي
حَـتَّـى أرى جـوهــرَ الــرُّؤيا إذا عَـظُـمـا

هبْ لي جـواباً جليلاً كيْ أرى لُغَةَ الْـــ
إنســـانِ في خــافِــقٍ يبـكـيــكها حُـلُـما

هـٰذا “ٱبنُ جنبي” من الـمـنـفَى يُحمِّلُني
أســرَارَ كـــونٍ عـمــيـقٍ بالـهــوى رُسِمَـا

آتٍ وها صَـــرخـــةُ الأشْــواقِ تـسـبقــهُ
لفــائِــقِ الـــشمـسِ يَــشْدُو حُبَّــهُ نَغَــمَا

يَطْفُو.. على مــرفإِ الـتاريـخِ يذهـبُ بي
إلى مــقـــــامِ رســــولٍ بالـسـلامِ سَــما

ضجَّتْ لَــهُ الأرضُ حـينَ ٱزدانَ، هَـاتـفةً
بُشْـــــراكِ -أمَّ نبيٍّ- جَــاء مُــعــتَــصِـمـا

مِن بــذرةِ اليــتمِ عـاشَ الطـهرَ مـكـتملاً
يُشِـــعُّ مــــن قــلــبهِ تِـــبرُ الــوفَا شِيَـما

آتٍ إلــــــيــهِ أرى روحَ الـــحـــيــاةِ بــهِ
وفي حــياضِ الــهُـدَى أشـكـو لهُ الألـما

هُوَ الــــذي كــانَ مــن آيــاتِـنا عَــجَــبـاً
و جــاءَ يَـتْـلُــو الكــتابَ الــرَّائِعَ العَــلَمَا

هـٰذا الحــبـيــبُ بآفـاقِ الــســمـاءِ سمَـا
بهِ الـبــــراقُ بـــنــورِ اللهِ قَــدْ عُـــصِــمَا

محمدٌ .. و ٱنحـنى بوحُ الــهوى خــجلاً
إليــكَ يا مــــن بنى للـعــارفــيـنَ حـمَى

يا مشـــرقًا شرحَ الرحـمـٰـن صـدركَ في
فجـرِ الطـــفولـةِ منكَ الجــودُ ما عُـدِمَا

يـا واعظ الـخَـلقِ ، يا ظلَّ اليتــيـمِ وَيَـا
خليفــــةً في بيـــاضِ الـحُـبِّ قد وُشِما

عَليكَ أتلُــو صــلاةَ الــــروح مُــعــتـذراً
إلى مــقــــامـكَ يا أرقـــى الدُّنَــا كَــرمَا

أسامة عمر محمود الأنصاري.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Close

اكتشفنا مانع الإعلانات نشط على جهاز الكمبيوتر الخاص بك.

يرجى النظر في دعمنا عن طريق تعطيل مانع الإعلانات الخاص بك