المهربون السابقون للمهاجرين في النيجر…بين الخطر وحرب الشرعية الاقتصادية

في الوقت الذي باتت فيه الأراضي الحدودية النيجرية ممرات إجبارية ورئيسية لعشرات الآلاف من المهاجرين الذين يحلمون بالوصول لأراضي لأوروبا عبر مياه البحر الأبيض المتوسط. وفي ظل تفاقم أزمة الهجرة بسبب قدوم اللاجئين والمهاجرين من غرب أفريقيا وجنوب الصحراء إلى النيجر من أجل العبور إلى ليبيا، يخوض المهربون السابقون للمهاجرين في منطقة أغاديز (وسط النيجر) معركة “الشرعية الاقتصادية” منذ أن أصبح نشاطهم غير قانوني في نهاية 2015، نتيجة الضغوط التي مارستها الحكومات الأوروبية بشكل خاص. وفي المقابل، قدم الاتحاد الأوروبي مليارات اليورو كمساعدات للمنطقة.
ومن أجل عدم مخالفة القانون، أُجبر الكثيرون الذين كانوا يكسبون معيشتهم من هذه التجارة على إيجاد طرق جديدة للبقاء على قيد الحياة.
صحفية يورويوز فاليري غوليا تنقلت للنيجر لتسليط الضوء على المشاكل الحقيقية التي يعيشها هذا البلد والمنطقة بسبب أزمة المهاجرين؟ فهل سيقبل كل المهربين الذين كانوا يؤمنون نقل المهاجرين بتحويل نشاطهم بعد تلقيهم للمساعدات الأوروبية؟
الشاحنات القادمة من ليبيا تفتش في أغاديز في النيجر
هذا الموكب المكون من العديد من المركبات رباعية الدفع القادم من ليبيا، وصل إلى نقطة تفتيش مدينة أغاديز وسط النيجر التي تعتبر بوابة افريقيا غربا باتجاه الصحراء.
كل أسبوع، تسافر قوافل كهذه في كلا الاتجاهين، حيث تقطع آلاف الكيلومترات من الصحراء التي تفصل بين البلدين.

بعد خمسة أيام من السفر التعب نال من هؤلاء المسافرين. كثير منهم هم عمال من النيجر فروا من العنف المتجدد في ليبيا، لكن بعضا منهم عبارة عن مهاجرين قدموا من بلدان أخرى من غرب أفريقيا.
مهاجر من بوركينا فاسو: “ماذا حدث، لا يمكننا قول كل شيء، لا يمكن، لأن الأمر خطير جدا”.
ملامح توحي بالكثير من التعب
حاول الكثيرون عبور البحر المتوسط بهدف الوصول إلى أوروبا.
مهاجر سنيغالي: “لقد قمنا بدفع المال، لكننا لم نذهب، لذلك قاموا باحتجازنا. الآن أريد العودة إلى بلدي، هذا هو أملي”.
وأكد محمد تشيبا منظم القافلة والمتمرد السابق من الطوارق أنه واحد من الأسماء الكبيرة التي تتاجر في أعمال الهجرة في أغاديز والتي كانت عبارة عن نشاط مزدهر ومربح منذ فترة طويلة قبل إصدار قانون مكافحة الهجرة غير الشرعية منذ سنتين، ما جعل هذا النشاط غير قانوني.
ولتعويض الخسائر تم إطلاق مشاريع أخرى ممولة من قبل الاتحاد الأوروبي. ورغم هذا محمد لا يريد التخلي عن هذا العمل الذي هو مصدر رزقه الوحيد.
محمد تشيبا (مهرب):” أنا مهرب ولحد الآن لا أزال مهربا، بالفعل لقد سمعت في المدينة أنهم يمنحون بعض المال من أجل ترك هذا العمل، لكننا لم نحصل على شيء، نحن لا نعرف شيئا عدا هذا العمل”.
موقف السيارات المصادرة
العشرات من المركبات صودرت من المهربين بعد إلقاء رجال الشرطة القبض عليهم، كرمز لمكافحة الهجرة غير الشرعية.
السكان المحليون لا يتقبلون هذه الإجراءات منذ تطبيق القانون، لأنه تسبب في تباطأ الاقتصاد.
المسافرون باتجاه ليبيا سابقا، كانوا سببا في حصول محمد على مدخول مالي كبير، لكن الآن أصبح عددهم قليلا”.
إغلاق مناجم الذهب في المنطقة لم يغير شيئا
أومارو غيهو:” في السابق كنا نبيع ما بين 400 و500 وعاء في الأسبوع، وكنا نرسل البعض منها إلى المناجم. اليوم أغلقوا الطريق نحو ليبيا وأغلقوا المناجم، اغلقوا كل شيء. هؤلاء الشباب يبقون هنا دون عمل ودون طعام، ينامون ويستيقظون دون أكل، فما الذي سيمنعهم من احتراف السرقة في يوم ما .

صلاة الجمعة هي واحدة من اللحظات القليلة التي تأتي بالحركة في المدينة”.
لدينا موعد هذا اليوم مع رئيس جمعية (العناصر الفاعلة سابقا في نشاط الهجرة).
سيجعلنا نلتقي بأحد المهربين السابقين الذين استفادوا من مساعدات البرنامج الأوروبي للتحويل بعد إيقافه لنشاطه
مرحبا عبد الرحمن.
عبد الرحمن حصل على مخزون من الكراسي والأواني ومكبرات الصوت يؤجرها خلال المناسبات والاحتفالات.
هل تعمل بشكل جيد؟
نوعا ما.
هل الأمور جيدة نوعا ما؟
عبد الرحمن غالي: “هذا يعتمد على الله … في السابق كنت أحصل على الكثير من المال ، كان بإمكاني الحصول على 500 ألف فرنك أفريقي في الأسبوع (783 يورو). الآن، الأمر مختلف، أجني حوالي 20 ألف في الأسبوع (30 يورو).
عبد الرحمن يطلعنا على ملف مشروع التحول، هو من بين الأشخاص المحظوظين لأنه تم اختياره ضمن قائمة تضم 7000 شخص مدرج.
أقل من 400 شخص استفادوا حتى الآن من مساعدات إعادة التحول. حوالي 2000 يورو لكل مشروع، لكن المبلغ لا يكفي” يقول رئيس الجمعية.
بشير آما، رئيس جمعية المهربين السابقين للمهاجرين: “لقد احترمنا القانون، لم نعد نعمل، لقد توقفنا عن التهريب والآن دولة النيجر والاتحاد الأوروبي هما من تركنا، الناس هنا، لديهم عائلات وأطفال ولا يوجد لديهم شيء. نحن نأكل من مدخراتنا. الأموال التي ربحناها من قبل، نحن نأكل من هذه الأموال، كما ترون الأمر صعب للغاية بالنسبة لنا”.

نلتقي بعبد الرحمن في صباح اليوم التالي، لقد قام بتوصيل معداته إلى زبون، وهو أيضاً مهرب سابق أصبح سائق سيارة أجرة.
آبا يحتفل بمولد أول ولد له، فرصة لنسيان مشاكله ولو ليوم واحد.
أبا سيدو سائق سيارة:” بما أنه يوم رائع بالنسبة لك، فإنك ستقوي قلبك لكي يكون لديك كراسي، ليتمكن الناس، حتى لو لم يكن هناك شيء، من الجلوس في حال مجيئهم إلى منزلك”.
رغم أن الوقت صعب للهجرة الآن، إلا أن المساعدة القليلة التي يحصلون عليها هنا تساعدهم على تدبير احتياجاتهم…الأمور ستكون على ما يرام”.
يطلق على هؤلاء الأطفال “لي تاليب” يعني أطفال الشوارع، الحفل هو فرصة بالنسبة لهم لتناول الطعام. عددهم في تزايد مستمر في شوارع أغاديز.
أطفال فقراء وشوارع مدينة فقيرة
يلتزم الاتحاد الأوروبي بإنفاق أكثر من مليار يورو على مساعدات التنمية في بلد مصنّف كأحد أفقر الدول في العالم. كما تعد النيجر أحد المستفيدين الرئيسيين من صندوق الطوارئ الأوروبي الذي أنشئ في عام 2015 لمعالجة مشكلة الهجرة في أفريقيا.
نائب رئيس المجلس الإقليمي يرى أن الأموال المخصصة للمجلس الإقليمي في منطقة أغاديز، ليست سوى فدية للقانون ضد الهجرة غير الشرعية، والذي حسب رأيه يخدم مصالح أوروبا”.
فاليري غوريا: “النيجر تتلقى تمويلا كبيرا من الاتحاد الأوروبي. بالنسبة لكم هل يتم تسيير هذه الأموال بطريقة سيئة؟ بمعنى هل يساء استخدامها؟”.
أكلو سيدي سيدي، نائب رئيس المجلس الإقليمي لأغاديز: في البداية، التمويل غير كاف. عندما ننظر، نجد أن تركيا تلقت الكثير من الأموال مقارنة بالنيجر. وحتى الجماعات المسلحة في ليبيا حصلت على أموال أكثر بكثير من النيجر. واليوم، نحن هنا، كمركز لطالبي اللجوء واللاجئين والمهاجرين، المركز هو أغاديز”.
في قلب منطقة الساحل، تضم النيجر حوالي 300 ألف نازح ولاجئ فروا من النزاعات على حدود البلاد.
مع مرور الوقت أصبح عدد الأشخاص الذين يجيئون إلى المعبر الحدودي لمنطقة أغاديز في تناقص مستمر. هذا المركز الذي تديره المنظمة الدولية للهجرة يرحب بالمهاجرين الذين وافقوا على العودة إلى بلدهم الأصلي، لكن الإجراءات قد تستغرق شهورا في بعض الأحيان.
لينكولن غيناغار ، مدير مركز العبور:”80 في المائة من المهاجرين ليس لديهم أي هوية ، وليس لديهم وثائق. وهذا يعني أنه بعد التسجيل، يتعين علينا الخضوع لإجراءات إذن السفر، وعلينا تنسيق ذلك مع سفارات وقنصليات كل بلد، هذه هي القضية الرئيسية والتحدي الذي يواجهنا كل يوم.
لدينا حوالي 1000 شخص في هذا المنطقة التي من المفترض أن تستقبل 400 أو 500 شخص.
كل هذه الأفرشة موجودة هنا لأن الأشخاص ينامون في الخارج ولأننا تجاوزنا قدرة الاستيعاب، هناك عدد كبير أيضا يتنظر على الجانب الآخر. لذلك نحن بحاجة إلى نقل هؤلاء الأشخاص بأسرع ما يمكن حتى يتسنى للآخرين المجيء”.
إن العودة إلى البلاد ليست خيارًا للعديد ممن يمرون عبر النيجر.
لاجئون سودانيون بحثا عن الأمان من دارفور
من بين طالبي اللجوء نجد المئات من السودانيين الذين يكفلهم مكتب المفوض السامي لشؤون اللاجئين.
عدد كبير منهم فر بسبب نزاع دارفور وبسبب الانتهاكات التي تقوم بها مراكز الاحتجاز الليبية.
البعض منهم في انتظار الحصول على إجابة على طلب اللجوء منذ شهور. بدر الدين مثلا يحمل بإنهاء دراسته والحصول على شهادة في الطب البيطري في أوروبا.
بدر الدين عبد الكريم من السودان:” منذ أن أنهيت دراستي الجامعية، كدت أفقد نصف حياتي تقريباً بسبب الحروب، والسفر من السودان إلى ليبيا. لا أريد أن أضيع حياتي مرة أخرى. لذا فقد حان الوقت لبدء مشوار جديد. لقد حان وقت العمل، لأن البقاء في النيجر من أجل لا شيء أو البقاء لفترة طويلة ليس جيداً بالنسبة لي”.
فيما يبقى المنظور القصير الأجل لهؤلاء اللاجئين هو الهروب من الاختلاط داخل مركز الاستقبال هذا.
وبهدف مواجهة تدفق طالبي اللجوء، افتتحت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين موقعاً آخرا خارج المدينة. نلتقي إبراهيم، سوداني أيضًا مر عبر مخيمات اللاجئين التشادية ثم الليبية، عمره 20 حوالي عاما.
إبراهيم أبولايي:” لقد كان الأمر صعباً للغاية، لكن الحمد لله أنني ما زلت على قيد الحياة، ولأننا لا نستطيع العودة إلى وطننا نبحث عن مكان ملائم يتميز بالأمان وقليلا من الحظ في الحياة”.
صوماليات يتعرضن للعذاب في مراكز الاحتجاز
إن الأمل في حياة أفضل هو أقرب إلى أولئك الذين قاموا بإجلاء السجون الليبية على وجه السرعة كجزء من خطة أطلقتها المفوضية العام الماضي. تم استقبالهم في نيامي، عاصمة النيجر، لكن يجب إعادة توطينهم في بلدان أخرى. بعد فرارهم من بلادهم الصومال، هاته السيدات تعرضن للتعذيب في مراكز الاحتجاز الليبية. إنهم ينتظرون تأشيرة العبور لفرنسا.
أسيلوم سيكير من الصومال:” لدي إصابات خطيرة في البطن، الأسباب التي جعلتني أترك بلدي كانت من أجل الهروب من المشاكل التي كانت لدي هناك، والعثور على مكان آمن يمكنني من خلاله العثور على الأمل. الأشخاص مثلي بحاجة إلى الأمل”.
اليساندرا كونسول:” لقد تعهدت أكثر من 10 دول، معظمها أوروبية، بالترحيب بحوالي 2600 لاجئ تم إجلاؤهم من ليبيا إلى النيجر، لكنه لحد الآن تم إعادة توطين أقل من 400 شخص فقط”.
أليساندرا:” إن التضامن موجود. يجب أن يكون هناك شعور بالضرورة القصوى أيضا
لإعادة استقرارهم والترحيب بهم في البلدان التي تقترح هذه الأماكن. من المهم أن يتجنبوا الإقامة الطويلة في النيجر، وأن يستمروا في رحلتهم.
إجراءات دول اللجوء البطيئة وعدم احترامها لالتزاماتها خلق خيبة أمل لدى حكومة النيجر
وزير الداخلية النيجيري أكد أن هذا ناتج عن عدم وجود البصيرة في أوروبا من أجل وقف الهجرة غير الشرعية”.
محمد بازوم وزير الداخلية النيجيري: أنا أؤيد الرقابة، لكنني أؤيد أيضا وبشكل خاص حقيقة أن البلدان الأوروبية يجب أن تتشاور مع بعضها البعض لتعزيز علاقة أخرى مع البلدان الأفريقية فيما يخص إصدار التأشيرات على أساس الاحتياجات التي يمكن التعبير عنها من قبل الشركات الأوروبية. لأن هذه الخطوة إن لم تتم بشكل جيد يجب علينا تقبل حقيقة أن الهجرة المحتملة الوحيدة هي الهجرة غير الشرعية”.
يقدر عدد المهاجرين المغادرين إلى ليبيا من 5 آلاف إلى 7 آلاف أسبوعياً في عام 2015، وقد تم تقسيمهم على 10، وفقاً للسلطات النيجيرية، لكن حركة المرور مازالت مستمرة، على الطرق الخلفية، التي أصبحت خطيرة أكثر فأكثر. الصحراء في أغاديز أصبحت أكثر فتكا من البحر الأبيض المتوسط.
استئناف نشاط التهريب رغم احتمال التعرض للسجن
نلتقي بأحد المهربين الذين لم يبق أمامه خيار ثاني، يقول “إنه استأنف أنشطته، بالرغم من احتمال تعرضه للسجن مدة طويلة”.
“هذا القانون هو مثل لو جمعونا في مكان واحد ووضعوا السكاكين تحت أعناقنا لقطع رؤوسنا، لأن البعض حوصر والبعض الآخر فر من البلاد في حين فقد آخرون كل شيء”.
عندما وصلنا بالسيارة إلى منزل سابق خاص بعبور المهاجرين، أخذونا إلى إحدى مناطق العبور السابقة، حيث تم تجميع المهاجرين قبل المغادرة إلى ليبيا بمجرد السماح لهم. المبنى تم تدميره منذ ذلك الحين.
عدد الزبائن أصبح قليلا وسعر العبور تضاعف ثلاث مرات، بالإضافة إلى خطر التوقيف من قبل دوريات الشرطة والجيش، من الضروري أيضا الهروب من تجار الأسلحة والمخدرات الذين ينتشرون الصحراء.
في الكثير من الأحيان أعضاء الجيش يكونون في مهمة، ولأنهم لا يريدون إضاعة الوقت، يقولون لنا لنتفاهم، ماذا تقترح؟ لذلك نمنحهم الأموال من أجل تركنا.
يجب علينا أيضا تجنب العصابات. لأن هناك الكثير من المسلحين في كل مكان من الصحراء، نحن نعلم أن الأمر خطير، لكن الأخطر من ذلك هو عدم القدرة على إطعام أفراد عائلتك، هذا هو الخطر الأكبر.
فاليري غوريا:” الآن ندخل معبر يدعى “غيتو” خارج أغاديز، حيث يختبأ المرشحون للسفر لأوروبا عن طريق ليبيا، والذين ينتظرون قدوم المهربين لاصطحابهم.
لقد حاولوا جميعا عبور الصحراء، لكنهم فشلوا لأن سائقي السيارات تخلوا عنهم، فرارا من رجال الشرطة. وتم إنقاضهم، في حين توفي العديد من زملائهم بسبب العطش والإرهاق.
أسلوم سيكر من غينيا: الصحراء خطر كبير جدا، هناك العديد من الذين لم يتراجعوا بالرغم من أنهم لقوا حتفهم. لماذا يأتون؟ عليهم فقط طرح السؤال.
الزعماء الأوروبيون يخدمون مصالحهم
في كل مرة، هناك لقاءات بين قادة غرب أفريقيا وزعماء الاتحاد الأوروبي لإعطائهم أموالاً حتى لا يمر المهاجرون ويقولون لنا إن هذا هو جريمة. إنهم يخدمون مصالحهم وليس مصلحة القارة. لوقف الهجرة، عليهم فقط الاستثمار في إفريقيا، في الشركات، حتى يتمكن الشباب من العمل.
دروغبا سومارو من ساحل العاج:”لا يتعلق الأمر بإعطاء المال للناس، أو وضع قوات في الصحراء، أو القضاء على جميع القوارب في مياه البحر الأبيض المتوسط للسيطرة على الهجرة، هذا لن يحد من الهجرة لأنها ستستمر. هناك الآلاف من الشباب الذين وصلوا إلى هناك، وفي كل مرة تذهب مجموعات أخرى. لأنه لا يوجد شيء. لا يوجد شيء يبقيهم في البلاد. عندما يفكرون في معاناة عائلاتهم، عندما يفكرون أنه لا مستقبل لديهم. سيكونون دائما جاهزين ومستعدين لأي شيء. سيكونون دائما على استعداد لفعل أي شيء للمخاطرة بحياتهم.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Close

اكتشفنا مانع الإعلانات نشط على جهاز الكمبيوتر الخاص بك.

يرجى النظر في دعمنا عن طريق تعطيل مانع الإعلانات الخاص بك