قصيدة :لحن الجراح(الشيطانة)

مــالي و للعشقِ قـد عــرَّى جـراحـاتي
يستنطق الوجـد من جـبِّ الخـــياناتِ

عـرَّى حــروقــي وأفـــنى كلّ أوردتي
أمــسى يذكِّــــرني حــــلـــم البـداياتِ

فبتُّ أســـــــأل أيّامـــــي بـــلا أمَــــلٍ
مــــــاذا أعدُّ لـها؟، طــالتْ مُــعَــانـاتي

فمــــا وجـدت عـيــوناً تَقْـــتَفِي أثري
ومـــا وجـــدت جــواباً عن ســؤالاتي

وصرت أهْذي ودَرْبُ الشوْقِ يَعْصِرُني
بل صـــــار يسحقـني قهــــر العباراتِ

وحدي، ولُغْزُ الهــوى طــوراً يُغَـالـبني
فالتَّيْهُ يــسـكــنني يُــفـنـي حكـايـاتي

مـــالي وللعشـقِ فـــي جنبيَّ مشتعـلا
لا زال يـــرصــدني حـــــتى نهــايـاتي

قد حـولتني شمــوس الــروح أحجيةً
جاءت تزعزعــــني ريــحُ الْـحـمــاقاتِ

هذا الفـــــؤاد الذي هيَّجـــتِ خـاطـرهُ
لا ترهـقيني: فــقـد أقـلـقـــتِ أبـيـاتي

لا ترهــقـيـني، فـإِن الـبعـد يـلــهـمـني
وطيـف حزني على مــــوتِ الْبَــراءاتِ

فالشــوق يذبحـني بالْـجــرحِ يـحرقني
هيَّجتِ في وجـعي نبْـــضَ الْمـعــــاناةِ

يا أنتِ، أنتِ نزيـــــف الحزن في قلقي
والقـــلبُ قلــبي عــلى نورِ الْجراحـاتِ

شيــــطانةٌ أنــــتِ يا أنــثى تـــراودني
شيطانةٌ أنـتِ فــي حَبْــــكِ الْـــغواياتِ

روحُ الـــغـرامِ شــجـونٌ في مخيِّلـتـي
لا تعـــشــقـــيني! فمــا أهواكِ مـولاتي

فجبَّة الوصــلِ مـن أشـــواقنا خــلعتْ
واسْتنطقـتـني حروفٌ من خـــيــالاتي

راحـــت تقــــول بــنـهـر الغدر غــارقةً
روحي، حياتي، وهــذا القول مـأساتي

عــادت تراودنــي سُـخْـطــاً وعجـرفـةً
والنفـــس تنبـــذهــا، حـتَّـى إشـاراتـي

والله مــا هيَّـــــجـتْ أنــثى مُــخـيِّلتي
إِلا كــما هَــيَّجَـــــتْ ذكـــراكِ حـــالاتي

أفْنَـيْـتُ عُمــري ولغـز الذَّات أرهــقـني
فجئتُ أحمــل دمــعي في مـســرَّاتــي

مــالي وللعــشقِ فــي وكْـــري يؤرِّقني
وحيُ الجنـونِ تجـلَّى فـــي صبـاحاتي

وحدي، ومملــكــة الأشعــــارِ لي وطنٌ
لا شيء يعــرفني يُحْيِــي طـمــوحاتي

أسطورةُ الحبِّ ضاعتْ من معــــــالمها
قيسٌ وليلى على شطرِ الْخصـــــوماتِ

يا “عبـلتي” وجــعـي هذا يــلائــمُـــني
فعـــنتـرُ “العبسِ” قـدْ ردَّ اعـــتــذاراتي

نَــبْضُ الوفــاءِ أضــاع العـشــق أزمـنةً
والوهْم راح بحــرفي فــي الــمـتاهاتِ

هاعدتُ والوجـع الـملــعـون يعـصرنـي
أحكي لـــقــارئةِ الفِــنــــجــانِ آهــــاتي

فالحـــزن أودعـــني بــــوحـــاً أرتِّــلـــهُ
عــرَّافتي: شــجني يــســقي جراحاتـي

لحن الجــراحِ وفَيْضُ الشِّعر في قـلمي
موتُ الـــمـدائن قـــدْ عَــرَّى عِــبــاراتي

والـــعـين تدمـــــع في الأحـلام تائــهةً
عــــرَّافـــتي : وَجَـعـــي أَعْيَـى كتاباتي

فحـدَّثـــــتـني بــأن الــحـبَّ مــملــكــةٌ
هزَّت مواجـعـهــا بـحــرَ الْخــطــيـئــاتِ

وأنشـــــدتنـي تلاحــيـناً لِــترشـــدنـــي
لِيهجــــرِ الْحــــزنُ والآلامُ ســـــاحــاتي

فرحتُ أمشي وعــــشقي صـار يتبعني
مـــــاذا أقــــول بـحسنٍ فـي مجـازاتي

فتَّشتُ وَجْـدي فَبَـان الحـــرفُ يسألني
ماذا تُــلمـــلمُ ؟ قدْ أفْنــــيـت حــاءاتي

والباء تاهـت، أنيـــنُ الشــعــــر يفقدها
طعمُ المحبــــةِ، فَالأوجـــــاعُ أنَّــــــاتي

والنفسُ تهزأُ مــن فــــعلي وتــرفـضــهُ
صمْـتُ التَّوجُّعِ وحْيٌ من مــــعـــاناتـي

نارُ الأسـى سطــعت في عـمق قافيتي
جــــــاءت تبادلــني روحــي ومأسـاتي

فهـــا أنـــا بين أشـــعـــاري أُضمِّـدهـــا
وحــدي، أقلِّب ما يشــفي جـراحـــاتي

يا صـاحــبـي وجــعي هــذا يغـــادرني
والنجم ضـاءَ بشـــعري في السـمـاوات

فاكْتــم جراحــكَ لا عـشــقٌ ولا وجــعٌ
أبلغ زَمَــانكَ شــــعــراً مـــن خَـــيالاتي

فالــشــعـــرُ يُزْهِــرُ أطــيــافـاً مــنــوَّرةً
والعشق في نظــري فـعـل الْحمــاقـاتِ

و الشاعر أسامة عمر محمود الأنصاري
أ

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Close

اكتشفنا مانع الإعلانات نشط على جهاز الكمبيوتر الخاص بك.

يرجى النظر في دعمنا عن طريق تعطيل مانع الإعلانات الخاص بك