محمد بن سلمان في زيارة للجزائر

وسط معارضة شخصيات وأحزاب سياسية

بدأ ولي العهد السعودي محمد بن سلمان الجزائر التي حل بها مساء الأحد في إطار جولة خارجية حملته أيضا إلى عدة دول أخرى كالإمارات والبحرين ومصر وتونس. إلا أن أحزابا وشخصيات جزائرية أعلنت معارضتها وتنديدها بهذه الزيارة على خلفية مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي والحرب في اليمن. واعتبرت بعض الأحزاب الزيارة غير مناسبة “واستفزازا للجزائريين”.

وصل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مساء الأحد إلى الجزائر في زيارة رسمية تستمر يومين وتلقى معارضة من أحزاب وجمعيات وشخصيات إعلامية وثقافية.

وتندرج زيارة الأمير الشاب للجزائر في إطار جولة خارجية هي الأولى له منذ مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في تركيا.

وكان في استقبال ولي العهد السعودي والوفد المرافق له على أرض مطار الجزائر الدولي رئيس الوزراء الجزائري أحمد أويحيى وعدد من وزراء حكومته، بحسب ما أفاد مراسل وكالة الأنباء الفرنسية .

وكانت الرئاسة الجزائرية أعلنت السبت أن الزيارة ستسمح “بإعطاء دفع جديد للتعاون الثنائي وتجسيد مشاريع الشراكة والاستثمار وفتح آفاق جديدة لرجال الأعمال من أجل رفع حجم التبادل التجاري وتوسيع الشراكة الاقتصادية بين البلدين”.

وإثر الإعلان عن هذه الزيارة نشر 17 صحافياً ومثقّفاً جزائرياً بياناً أعلنوا فيه رفضهم استقبال ولي العهد السعودي “في وقت كل العالم على يقين بأنه الآمر بجريمة فظيعة في حقّ الصحافي جمال خاشقجي”.

واعتبر الموقّعون على البيان أن “الجزائر الرسمية ليس بإمكانها إعطاء منحة تشجيعية للسياسة الرجعية لهذه المملكة المصدّرة ليس فقط للبترول وإنما للأصولية الوهابية أيضاً التي تتدحرج بسرعة إلى أصولية عنيفة”.

كما رفضت الزيارة الأمينة العامة لحزب العمال لويزة حنون واعتبرتها “استفزازاً” للجزائريين.

بدوره، عارض حزب حركة مجتمع السلم الإسلامي زيارة بن سلمان لأنها “لا تخدم صورة الجزائر ولا سمعتها” كما قال رئيس الحزب عبد الرزاق مقري.

واعتبر مقري أنّ “الظروف لا تسمح للجزائريين بأن يرحّبوا بولي العهد السعودي وهوالمسؤول عن قتل أعداد هائلة من الأطفال والمدنيين في اليمن وسجن العديد من السعوديين بغير جرم وكان آخرهم الجريمة الداعشية ضد الصحافي جمال خاشقجي”.

وزار الأمير محمد بن سلمان ضمن جولته الخارجية كلاًّ من الإمارات والبحرين ومصر وتونس قبل أن ينتقل إلى الأرجنتين للمشاركة في قمة مجموعة العشرين ليقوم بعدها الأحد بزيارة قصيرة إلى موريتانيا.

وكان مسؤولون أتراك ووسائل إعلام حكومية تركية اتّهموا الأمير محمد بن سلمان بأنه هو من أصدر الأمر بقتل خاشقجي داخل قنصلية بلاده في إسطنبول في 2 تشرين الأول/أكتوبر الفائت.

أ ف ب

 

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Close

اكتشفنا مانع الإعلانات نشط على جهاز الكمبيوتر الخاص بك.

يرجى النظر في دعمنا عن طريق تعطيل مانع الإعلانات الخاص بك