تسع دول إفريقية تفتح سفارات لها بالمغرب

تتوقع المصادر ذاتها أن ترتفع الطلبات الديبلوماسية إلى 15 دولة

كشفت مصادر موثوقة، أن رؤساء تسع دول إفريقية وضعوا طلباتهم لدى الملك محمد السادس عبر المساطر الديبلوماسية المرعية لفتح سفارات بلدانهم بالمغرب.
وفي حدث ديبلوماسي افريقي غير مسبوق في العصر الحديث، وبحسب المصادر ذاتها، فإن الطلبات التي توصلت بها المصالح الديبلوماسية المغربية في وقت وجيز خلال السنة التي نودعها، تهم دول جزر القمر وجنوب السودان والسيراليون والرأس الأخضر وملاوي وزامبيا وتنزانيا ورواندا وكينيا.
وتتوقع المصادر ذاتها أن ترتفع الطلبات الديبلوماسية إلى 15 دولة خلال السنة المقبلة.
وعرف الانفتاح المغربي أو بالأحرى الدبلوماسية المغربية في إفريقيا تطورا لافتا خلال السنوات الأخيرة، الشيء الذي بدأ يؤتي ثماره، خاصة على مستوى على بناء سياسةٍ إفريقيةٍ، قوامها تعميق التعاون الدولي وتنويعه مع بلدان إفريقيا جنوب الصحراء، وهو ما جسدته الدبلوماسية المغربية من خلال تكيّفها مع تطورات الظرفية الدولية المطبوعة بتزايد التنافس الدوليّ حول إفريقيا جنوب الصحراء، وتيسير اقتناص الفرص التي توفّرها؛ من خلال تعزيز تموقع المغرب في القارة الإفريقية، وخدمة قضايا المصلحة الوطنية.
ولعل من محاسن شراكتنا الاقتصادية والدبلوماسية مع إفريقيا، هو تموقعنا على مستوى المـسـرح الدولــي ، إذ يوجد ارتباط قوي بين الدبلوماسية والقوة الاقتصادية للدول، كما أن هذه الأخيرة هي الفيصل بين النصر والهزيمة.
وبعبارة أخرى فإن المتغير الاقتصادي هو أهم المتغيرات التي تؤثر على صانع القرار الخارجي للدول سواء كان ذلك بشكل مباشر أو غير مباشر.
حيث أثبتت التجارب الحديثة أن المنافسة العالمية الحالية هي منافسة اقتصادية بالدرجة الأولى تعتمد في تقييمها على معدلات النمو المرتفعة، وتدفقات الاستثمار الأجنبي الهائلة، ونسب الصادرات المتنامية، وبطبيعة الحال، فإن التوسع في الصادرات يحتاج إلى فتح مزيد من الأسواق وكسب رضا أكبر عدد ممكن من المستهلكين، وهذا يتطلب إستراتيجية تسويقية دولية مدروسة، لابد وأن يتم تنفيذها بمستوى عال من المهارة والخبرة ودعم دبلوماسي متميز.
وجدير بالذكر أن عودة المغرب لأسرته المؤسسية الإفريقية، لم تكن رهانا مغربيا فقط، بل شكلت أيضا مطلبا إفريقيا ملحا، من شأنه تطوير مشاريع الشراكة المندمجة بين دول القارة، وبناء أسس جديدة تقوم على التعاون الاقتصادي، والتجاوب مع حاجيات الشعوب في التنمية والديمقراطية.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Close

اكتشفنا مانع الإعلانات نشط على جهاز الكمبيوتر الخاص بك.

يرجى النظر في دعمنا عن طريق تعطيل مانع الإعلانات الخاص بك