رؤساء جمعيات المرشدين السياحيبن يراسلون وزير السياحة

#إلى_السيد_وزير_السياحة

نحن الموقعون أسفله رؤساء الجمعيات الجهوية و الإقليمية الواردة أسماؤهم أدناه نقدم هذه الوثيقة احتراما لمسؤوليتنا التاريخية و الأمانة الملقاة على عاتقنا.
لا يخفى على أحد مرحلة السبات الحرجة التي تعيشها الجامعة الوطنية للمرشدين السياحيين منذ الاستقالة المفاجئة و الغير المفهومة لآخر رئيس لها سنة 2015 و الذي استقال من رآسة الجمعية الجهوية للمرشدين السياحيين بجهة مراكش الحوز. استقالتين كانت لهما لاريب آثار سلبية على تمثيلية المرشدين لدى الإدارة الوصية.
فوطنيا، إن غياب ناطق رسمي باسم الجامعة فتح الباب على مصراعيه لإقرار قوانين تنظيمية لا نعلم بوجودها إلا مع كل أزمة نمر بها و تمثل أوراقا سرية يتم وضعها على الطاولة عند الحاجة؛ و كذا اتخاذ قرارات ضد مصلحة المرشدين بمبرر غياب مخاطب وحيد فأصبح رؤساء الجمعيات أنفسهم مطالبين بالدفاع عن مصالح المرشدين الذين يمثلونهم محليا و جهويا كل على حدة.
ومحليا، تم تكريس التشرذم الذي ضرب جهة مراكش الحوز كنتيجة حتمية لحالة الاستقطاب التي رافقت إعادة تكوين مكتب الجمعية الجهوية من جهة (بعد استقالة رئيسها وأعضاء مكتبه) و إنشاء الجمعية الإقليمية لمراكش من جهة أخرى الشيء الذي عرقل مساعي تكوين مكتب جامعي جديد.
إن الإشارة إلى هذه المرجعية التاريخية للأحداث كان لا بد منه للوقوف على حقيقة ما يتم الترويج له من مغالطات من طرف بعض الأشخاص من الجمعية الجهوية لمراكش معتمدين اجتهادات تبين مدى الجهل بالقانون و أدبيات العمل الجمعوي و يتم الترويج لها في منتديات تتسم بحوار الصم. لا يختلف إثنان على وجوب تكوين الجامعة الوطنية للمرشدين السياحيين بالمغرب لكن لا نعتبر هذا العمل غاية في حد ذاته بل يجب أن يكون وسيلة لتحقيق طموحات مجموع المرشدين على الصعيد الوطني و أولاها هي التمثيلية الفعلية عبر الشرعية الديمقراطية على أرض الواقع. فإذا كان القانون المنظم للمهنة يتحدث عن وجوب تكوين الجامعة الوطنية من طرف الجمعيات الجهوية فهذا لا يعني أنها جزء من مصالح الوزارة الوصية تأتمر بأمرها. إذ أنها مستقلة في قراراتها و الوزارة الوصية لا تملك الحق في فرض تكوينها على هذه الجمعيات الجهوية. كما لم يبين في المقابل طريقة تكوينها خاصة مع التقطيع الجهوي الأخير الذي اعتمد ثنائية القطبية في الجهات. و قد حاولت الوزارة الوصية تجاوز هذا الأمر و اعتمدت الجمعيات الإقليمية عبر مندوبياتها بل أشرفت عبر مسؤول مركزي على وضع القوانين الأساسية الخاصة بها. هذه الحركية لم تغر زملاءنا في جهة مراكش للانخراط فيها من أجل الخروج من أزمتهم التنظيمية عوض الإصرار على تصديرها إلى عموم الوطن. و الأدهى من ذلك يجعلون من أنفسهم قاطرة للجامعة الوطنية. فكيف لأشخاص لم يستطيعوا تدبير اختلافهم محليا أن ينظروا لما هو وطني.
وبالتالي، نحن رؤساء الجمعيات الذين نتمتع بالشرعية التمثيلية الفعلية و غير الافتراضية، نرى أنه للخروج من هذه الأزمة التنظيمية لا بد من خارطة طريق تعفينا من الدخول في متاهات لامتناهية:
1 – يجب تحيين القوانين الأساسية للجمعيات الجهوية التي لم تقم بذلك لحد الساعة و اعتماد الجمعيات الإقليمية كأساس في الجهات التي تضم أكثر من إقليم.
2 – عقد الجموع العامة للجمعيات الجهوية التي انتهت ولاية مكاتبها أو تلك التي ألغيت بحكم قضائي.
3 – إعادة النظر في القانون الأساسي للجامعة الوطنية للمرشدين السياحيين بالمغرب لجعله أكثر ديمقراطية عوض الوضع الحالي الذي يجعل من هذه المؤسسة مجرد نادي لرؤساء الجمعيات.
نحن على يقين أنه بدون إرساء ممارسة ديمقراطية حقيقية انطلاقا من القواعد لا يمكن بناء جهاز وطني يلبي تطلعات جميع المرشدين بالمغرب.
وبناء على ما سبق لا يسعنا إلا التنديد الشديد بما آلت إليه أوضاع مهنة الإرشاد السياحي من تدهور وتسيب في غياب جامعة تدافع عن مصالحه وتؤطر جميع مساعيه الرامية إلى رد الاعتبار لمهنة شرفها الملك الراحل الحسن الثاني بلقب “سفير”.

ملحوظة: المذكرة تمت كتابتها منذ مدة و توصل بها مختلف رؤساء جمعيات المرشدين السياحيبن المعنيين قصد توقيعها.
الجمعيات هي:
الجمعية الجهوية لسوس ماسة
الجمعية الإقليمية للصويرة
الجمعية الجهوية لفاس مكناس
الجمعية الإقليمية بمكناس
الجمعية الإقليمية بإفران
الجمعية الإقليمية بفاس
الجمعية الإقليمية بشفشاون
الجمعية الإقليمية بتطوان
الجمعية الإقليمية بطنحة
الجمعية الجهوية بالدار البيضاء الكبرى
الجمعية الجهوية بالرباط القنيطرة.

مقالات ذات صلة

Close

اكتشفنا مانع الإعلانات نشط على جهاز الكمبيوتر الخاص بك.

يرجى النظر في دعمنا عن طريق تعطيل مانع الإعلانات الخاص بك