تدوينة مغربية : بين التشاور مع السفير واستدعاه

شأن العديد من القضايا، غموض وتناقض في تصريحات وزراء حكومة العثماني، لم كل هذا الغموض؟ تصريحات متناقضة ،وغياب واضح للتنسيق بين المعنيين.
قضية الوحدة الترابية للمغرب،مسألة حساسة لكافة المغاربة، لهذا وجب ضبط الأمور والخروج ببيان يرفع اللبس عن الأمور.
تقرير قناة العربية، وهو ليس الاول من نوعه استفزاز واضح للمغرب لا يمكن قبوله، ما كان ليبث لو لم تكن هناك إشارات واضحة من جهات عليا في السعودية مالكة القناة والامارات مستضيفة القناة.
في ظل هذا الاستفزاز ،نجد انفسنا امام نوعا من اللاوضح بخصوص رد المغرب، فبينما لجأ رئيس الوزراء المغربي سعد الدين العثماني لقاءا حزبيا داخليا وموقع الجزيرة الاخباري لتسريب تصريح له مفاده” بأن هناك من يحاول الإضرار بأمن المغرب واستقراره وقضاياه الوطنية الكبرى”
اختاربدوره، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، ناصر بوريطة، وسيلة اعلامية اخرى، لنفى ما اوردته الوكالة الأمريكية”أسوشييتد بريس” و نقلته عنها عدة جهات اعلامية وطنية وعالمية قائلا” المغرب لديه قنواته ووسائله الخاصة للإعلان عن مثل هذه القرارات وأن المملكة لا تسرب مثل هذه القرارات إلى وكالات الأنباء الأجنبية”.
وهنا تطرح العديد من التساؤلات حول مدى التنسيق بين الجهات الحكومية، وكيفية تواصلها مع المواطنين ،بخصوص قضايا لها حساسيتها الكبرى، وبل تعد مصيرية وعليها يبني المغرب كافة علاقته الديبلوماسية مع العالم.
واضح من تسريب حزب العدالة والتنمية لتصريح العثماني لجهات اعلامية قطرية ،أن هناك استغلال للأزمة لتعبير عن موقف يميل اليه الحزب الاسلاموي، وإن لم يعبر عنه صراحة، وكانت هناك مواقف مشابه على عهد سي بنكيران في هذا المنحى، حيث لا يتم التفريق بين المواقف داخل مبنى الحزب، والمواقف داخل الوزارة الاولى.
اما وزارة الخارجية المغربية،فلم تكلف نفسها عناء اصدار بيان رسمي، يفرق بين سحب سفير والذي يعني قطع لعلاقة ديبلوماسية قائمة، واستدعاء سفير للتشاور وهو ما قد يستجوبه العمل الديبلوماسي في اية لحظة ولا يعني ابدا قطع لعلاقات بين بلدين ،وإن كان نوعا من التنبيه الى ان هناك ما يجب مراجعته في الجهة الأخرى.
الرأي العام بحاجة الى توضيح رسمي يرفع اللبس عن الأمور، فعلاقات المغرب بالسعودية والامارات لها طابعها الخاص مستمد من الروابط التي تجمع بين قيادات البلدين تاريخيا وغيرها من الابعاد الانسانية والدينية.
علي الانصاري

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Close

اكتشفنا مانع الإعلانات نشط على جهاز الكمبيوتر الخاص بك.

يرجى النظر في دعمنا عن طريق تعطيل مانع الإعلانات الخاص بك