كنة.. جنرال الطوارق الذي انقلب على مبادئ القذافي

في قرار شكّل مفاجئة للعديد من المراقبين عين رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج، الثلاثاء الماضي، الفريق ركن على سليمان محمد كنة، آمرًا لمنطقة سبها العسكرية، في جنوب ليبيا، حيث يعد “كنة” من أشد أنصار الزعيم الليبي السابق معمر القذافي، واعتبره مراقبون انقلاب رجل الجنوب، على مبادئ زعيمه القذافي، حيث وافق أن يكون تحت قتلة القذافي والجماعات التي حاربها زعيمه لعقود طويلة، وحارب معه في 2011 ضد من أصدر قرار تعيينه الثلاثاء.
من على سليمان كنة؟
ﺍﻟﻔﺮﻳﻖ ﺭﻛﻦ ﻋﻠﻲ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﻣﺤﻤﺪ ﻛﻨة، ﻣﻦ ﻣﻮﺍﻟﻴﺪ عاﻡ 1947 ﻡ ﻟﻘﺮﻳﺔ ﺗﻘﺮﻃﻴﻦ ﺑﻮﺍﺩﻱ ﻋﺘﺒة مرزق ﻳﻨﺘﻤﻲ ﻟﻘﺒﻴﻠﺔ ﺍﻟﻄﻮﺍﺭﻕ، خريج اﻟﻜﻠﻴة ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﻌﺎﻡ 1967 ﻡ.
وﺷﺎﺭﻙ “كنة” ﻓﻲ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﻌﺎﻡ 1969 ﻡ ﻭﻫﻮ ﻣﻦ ﺣﺮﻛﺔ ﺍﻟﻀﺒﺎﻁ ﺍﻟﻮﺣﺪﻭﻳﻴﻦ ﺍلأﺣﺮﺍﺭ، بقيادة معمر القذافي، لإسقاط نظام حكم الملك محمد إدريس السنوسي.
وﺗﻘﻠﺪ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻨﺎﺻﺐ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳة ﻣﻨﻬﺎ ﺁﻣﺮ ﻛﺘﻴﺒﺔ ﺍﻟﻬﺎﻭﻥ 120 بلواء ﻧﺎﺻﺮ ﺑﻤﺪﻳﻨﺔ المرج، وأمر “الكتيبة 26” مدفعية بطبرق إبان أحداث مصر ﻭآﻣﺮ الفوج الثانى ﻤﺪﻓﻌﻴة ﺑﺰﻟﻴﺘﻦ، وآمر لواء الصواريخ، ﻭﺁﻣﺮ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺳبها ﺍﻟﺪﻓﺎﻋﻴة، ﻭﺁﻣﺮ ﺍﻟﺸﺮﻃة ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳة ﺑﺎﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﺠﻨﻮﺑﻴﻪ وندب أمينا للجنة الشعبية للعدل قبل، عبد الفتاح يونس، ﻭأﺧﻴﺮا ﺁﻣﺮ للواء ﺍﻟﻤﻐﺎﻭﻳﺮ ومنطقة أﻭﺑﺎﺭﻱ الدفاعية الحدودية.
وﺷﺎﺭﻙ ﻓﻲ تحرير أﻭﺯﻭ 1987 ﻡ ﻭﺟﺮﺡ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﻙ ﻭﺗﻢ ﻋﻼﺟﻪ، وﺗﻌﺮﺽ ﻟحادث ﺴﻘﻮﻁ ﻃﺎﺋﺮة ﻋﻤﻮﺩﻳة ﺑﻤﻨﻄﻘﺔ ﺗﻤﺴة، ﻭﻧﺠﺎ ﻫﻮ ﻭأﺣﺪ أﻓﺮﺍﺩ ﺍﻟﻄﺎﻗﻢ، وﺑﻴﻨﻤﺎ ﺗﻮﻓﻲ 4 ﻣﻦ أﻓﺮﺍﺩ ﺍﻟﻄﺎﻗﻢ.
وساهم في توحيد قبائل الطوارق في الجوار الليبى، ونزع فتيل الاقتتال في مالى والنيجر بتكليف من معمر القذافى.
كما ﺗﻌﺮﺽ ﻟإﺻﺎﺑﺔ ﺑﻤﺮﺽ ﺍﻟﺴﺮﻃﺎﻥ عاﻡ 2009 ﻡ ﻭﺷﻔﻰ ﻣﻨﻪ.
محارب إلى جوار القذافي
وشارك كنة في حرب القذافي ضد المتظاهرين والجماعات المسلحة التي رفعت السلاح لإسقاط نظام القذافي بعد تظاهرات فبراير 2011.
وحارب لـمدة 8 أشهر في أغلب الجبهات ضد الجماعات المسلحة، ولكنه اليوم وافق أن يكون عسكريا في خدمة من حاربهم في 2011.
وضع قرار أصدره من حاربهم “كنة” في 2011، في مواجهة رفيق السلاح قائد الجيش الليبي خليفة حفتر، مما يشكل علامات استفهام حول توحيد الجيش الليبي وجنوح “كنة” إلى من قاتلهم في 2011.
واستطاع الجيش الليبي السيطرة على حقل الشرارة النفطي، بعد طرد الميليشيات التشادية، مما جعل حكومة طرابلس تتحرك عبر تعيين “كنة” خوفا من سيطرة الجيش الليبي على كامل الجنوب مما يجعل ليس أمامه سوى الغرب الليبي.
ورأت المحللة المتخصصة في الشأن الليبي لدى مجموعة الأزمات الدولية، كلوديا جازيني، أن قرار رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فائز السراج بتعيين على كنة قائدًا عسكريًا لسبها ما هو إلا محاولة لـ«كبح جماح الجيش الوطني».
وأضافت جازيني، في تصريحات أوردتها وكالة «بلومبرج» في تقرير، أن «تعيين كنة يظهر أن حكومة السراج تتفاعل مع التطورات عندما تحدث».

أظهر المزيد

مقالات ذات صلة

Back to top button