تدوينة مغاربية: تحيا الجزائر ؛الجزائر في حاجة لبرامج وليس لصنم

يحيا الشعب الجزائري، مسيرات بلاد المليون شهيد، كانت بالفعل مثلا يحتذى به، الجزائريون خرجوا بالآف في جل المدن ضد العهدة الخامسة للرئيس عبد العزيز بوتفليقة في مسيرات سلمية وحضارية، كانت الرسائل واضحة نحن مع الجزائر ونحن متحدون باختلاف ايديولوجيتنا، لكننا ضد “مجموعة متحكمة “حكمت لعشرات السنوات ،اغتنت وعاثت في البلاد فسادا، افلست وافلست معها مقدرات الدولة، نادوا بشعارات “نريد الحفاظ على بلدنا بالتخلص من تلك المجموعة الفاسدة”.
تعامل قوات الامن كان حضاريا رغم تهديدات بعض اجنحة السلطة المتحكمة، سلمية وحضارية المسيرات ووعي الجزائر حال دون تلك الجهات وتحقيق هدفها في اتهام المحتجين بالتخريب
قبل المسيرات، حقق الجزائريون عدة مكاسب منها وحدتهم حول هدف واحد : جزائر حرة تمنح مواطنيها الكرامة وتصون حقوقهم، عدم التخندق في اي تيار واعتراف السلطة بحقهم في التظاهر واجبار وسائل الاعلام العمومية على عكس مطالبهم واحترام العالم لهم.
بعد المسيرات الناجحة، اصبحت السلطة بأجنحتها المختلفة خارج خارج التاريخ وفي ورطة، وتبحث عن مخرج مشرف لها، وحال السلطة هو حال اغلب احزاب المعارضة الكرتونية، التي لم تجد بد من المشاركة في المسيرات واظهار دعمها لها، لكنها قوبلت برفض المحتجين.
ادرك الجزائريون ان المجموعة الفاسدة التي تسيطر على مقدرات البلاد تهدف من وراء ترشيح بوتفليقة لولاية خامسة، الى السيطرة والاستمرار في افلاس الجزائر ، فهي من يحكم من وراء الرجل المنهك والمريض.
لو كانت تلك المجموعة تريد لبوتفليقة نهاية مشرفة، يضمن له احترام شعب الجزائر، لما استمروا في تحميله كل اخطاءهم لما يقرب سبع سنوات وهو غير واعي بما يجري باسمه.
الجزائر اليوم على مفترق الطرق بين الانجرار الى ما لا تحمد عقباه او تغيير المسار بإعطاء الكلمة للشعب واحترام اختياراته مهما كانت.
الجزائر في حاجة الى برامج وسياسية وتنموية واقتصادية وتعليمة واجتماعية وليس الى صنم اصم يعبده.
تحيا الجزائر يحيا شعب الجزائر

علي الانصاري

أظهر المزيد

مقالات ذات صلة

Back to top button

مانع الإعلانات

إذا تمت إعادة توجيهك إلى هذه الصفحة ، فمن المحتمل أنك تستخدم برنامج حظر الإعلانات.